🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,019,450 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,343 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بعد استقالة ستارمر: هل تجاوزت بريطانيا فعلًا مرحلة بريكست؟

سياسة
حبر
2026/07/20 - 14:31 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

يأتي انتقال رئاسة الحكومة البريطانية إلى قيادة جديدة بعد أقل من عامين على وصول حزب العمال إلى السلطة، في لحظة تعيد طرح الأسئلة التي رافقت انتخابات عام 2024.

فقد بدا ذلك الفوز، آنذاك، وكأنه يطوي أربعة عشر عامًا من حكم المحافظين، ويفتح صفحة جديدة بعد عقدٍ هيمنت عليه تداعيات استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

منذ ذلك الاستفتاء، تعاقبت الحكومات، وتبدّل رؤساء الوزراء، وتوالت الأزمات، بينما ظلّ بريكست الإطار الذي دارت في داخله أبرز النقاشات السياسية، من العلاقة مع الاتحاد الأوروبي إلى الاقتصاد والهجرة واستقرا...

هذا الخبر من حبر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

يأتي انتقال رئاسة الحكومة البريطانية إلى قيادة جديدة بعد أقل من عامين على وصول حزب العمال إلى السلطة، في لحظة تعيد طرح الأسئلة التي رافقت انتخابات عام 2024. فقد بدا ذلك الفوز، آنذاك، وكأنه يطوي أربعة عشر عامًا من حكم المحافظين، ويفتح صفحة جديدة بعد عقدٍ هيمنت عليه تداعيات استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016. منذ ذلك الاستفتاء، تعاقبت الحكومات، وتبدّل رؤساء الوزراء، وتوالت الأزمات، بينما ظلّ بريكست الإطار الذي دارت في داخله أبرز النقاشات السياسية، من العلاقة مع الاتحاد الأوروبي إلى الاقتصاد والهجرة واستقرار الحكومات. وهذا ما يجعل انتقال السلطة مناسبة لإعادة النظر في السؤال الذي طرحته انتخابات 2024: هل تغيّرت شروط الحكم فعلًا، أم تغيّرت القيادة فقط؟

قدّم كير ستارمر نفسه بوصفه الرجل الذي سيعيد السياسة البريطانية إلى أولويات الحكم، لا إلى معارك الهوية التي استنزفت الحياة العامة طوال السنوات السابقة. ولم يكن وعده إعادة فتح النقاش حول بريكست أو التراجع عنه، بل إخراجه من مركز الحياة السياسية، بحيث تعود قضايا النمو الاقتصادي، والخدمات العامة، والإسكان، والاستثمار، إلى صدارة النقاش العام. ولهذا بدا فوز حزب العمال، بالنسبة إلى كثيرين، بداية مرحلة سياسية جديدة أكثر منه مجرد انتقال اعتيادي للسلطة.

لكن تغيير أولويات النقاش شيء، وتغيير شروط الحكم شيء آخر. وهنا بدأ الاختبار الحقيقي.

فقد أعادت استقالة ستارمر، بعد أقل من عامين على وصوله إلى رئاسة الحكومة، طرح السؤال الذي بدا أن انتخابات 2024 قد حسمته. فإذا كانت تلك الانتخابات قد قُدّمت بوصفها بداية لمرحلة سياسية جديدة، فإن النهاية المبكرة لقيادته الحكومة توحي بأن تغيير القيادة لم يكن كافيًا لتجاوز البيئة السياسية والاقتصادية والمؤسساتية التي تشكلت خلال العقد الذي أعقب استفتاء 2016، وكان بريكست أحد أبرز العوامل التي أسهمت في رسم ملامحها. 

من سؤال الخروج إلى سؤال الحكم

إذا أعادت استقالة ستارمر هذا السؤال إلى الواجهة، فإن ملامحه كانت قد ظهرت منذ الحملة الانتخابية التي حملت حزب العمال إلى السلطة. فقد جاء الفوز في لحظة بدا فيها أن البريطانيين لم يعودوا يبحثون عن مشروع سياسي جديد بقدر ما كانوا يبحثون عن نهاية لعقد من الاضطراب، وعن حكومة تعيد السياسة إلى الملفات التي تراجعت أمام هيمنة بريكست على المجال العام.

لم يكن ذلك يعني مراجعة قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي. فقد أكد حزب العمال، في برنامجه الانتخابي، أنه لن يسعى إلى إعادة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولا إلى السوق الأوروبية الموحدة أو الاتحاد الجمركي، بل إلى تحسين العلاقة مع الاتحاد الأوروبي ضمن الإطار الذي أوجده بريكست. وهكذا انتقل الخلاف السياسي من سؤال الخروج نفسه إلى سؤال إدارة ما بعد الخروج.

في المقابل، خاض المحافظون الانتخابات بعد سنوات جعلوا فيها تنفيذ بريكست والدفاع عن نتائجه محورًا رئيسيًا لخطابهم السياسي. وبينما واصلوا التركيز على السيادة الوطنية، وضبط الهجرة، واستقلال القرار البريطاني، حاول حزب العمال نقل مركز النقاش إلى سؤال آخر: كيف يمكن تحسين أداء الدولة، والاقتصاد، والخدمات العامة، في الواقع الذي أفرزه الخروج؟ ولهذا لم تعد انتخابات 2024 استفتاءً جديدًا على بريكست، بقدر ما أصبحت منافسة على إدارة آثاره.

ساعدت ظروف داخلية متراكمة على هذا التحول. فبعد سنوات من تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع كلفة المعيشة، وتزايد الضغوط على الخدمات الصحية، وتكرار الأزمات داخل حزب المحافظين، بدا أن قطاعًا واسعًا من الناخبين أصبح أكثر اهتمامًا بكفاءة إدارة الدولة من استمرار السجال حول الخروج من الاتحاد الأوروبي. وهنا وجد خطاب ستارمر صداه؛ إذ وعد بإعادة توجيه النقاش السياسي إلى القضايا التي تمس الحياة اليومية للبريطانيين، من دون الدخول في مواجهة جديدة حول قرار بات، إلى حد كبير، محسومًا سياسيًا.

ومنذ استفتاء 2016، أصبحت العلاقة مع أوروبا الإطار الذي أعيدت داخله صياغة معظم النقاشات السياسية، وصارت الحكومات تُقاس بقدرتها على إدارة تداعيات الخروج أكثر مما تُقاس بقدرتها على معالجة القضايا اليومية. وعلى هذا الأساس، لم يكن وعد ستارمر إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، بل إعادة توجيه السياسة نحو أولويات الحكم.

ترجم حزب العمال هذا التوجه في برنامجه الانتخابي، الذي ركّز على النمو الاقتصادي، وإصلاح الخدمات العامة، ومعالجة أزمة الإسكان، وتحفيز الاستثمار، واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة. ولم يكن ذلك مجرد تعديل في ترتيب الأولويات، بل محاولة لإعادة تعريف ما ينبغي أن يدور حوله التنافس السياسي بعد سنوات هيمن عليها بريكست.

تساعد قراءة بيتر ماير، في كتاب «الحكم في الفراغ»، على فهم هذا التحول. فالأزمة التي يناقشها لا تتمثل في تراجع الأحزاب انتخابيًا فحسب، بل في اتساع المسافة بينها وبين المجتمع، وتراجع قدرتها على أداء دورها التمثيلي. ومن هذا المنظور، يمكن النظر إلى انتخابات 2024 بوصفها محاولة لإعادة وصل السياسة بقضايا الحكم اليومية، أكثر من كونها مجرد انتقال للسلطة بين حزبين.

غير أن النجاح في تغيير جدول الأعمال السياسي لا يعني، بالضرورة، نجاحًا مماثلًا في تغيير شروط الحكم. وكان ذلك، في النهاية، هو الاختبار الذي واجه حكومة حزب العمال منذ يومها الأول.

حدود التفويض

بدت انتخابات عام 2024 وكأنها تفتح فصلًا سياسيًا جديدًا في بريطانيا. فقد أنهى حزب العمال أربعة عشر عامًا من حكم المحافظين، وحصل على أغلبية برلمانية مريحة بدت، في ظاهرها، كافية لفتح صفحة مختلفة. لكن هذا الانطباع لم يعش طويلًا؛ فما تغيّر في صناديق الاقتراع لم يتغيّر بالوتيرة نفسها في الاقتصاد ولا في مؤسسات الدولة.

وصل حزب العمال إلى الحكم حاملًا برنامجًا تعهّد فيه بإصلاح الخدمات العامة، وتحفيز النمو الاقتصادي، ومعالجة أزمة الإسكان، واستعادة قدرة الدولة على الإنجاز. غير أن هذه الوعود اصطدمت، منذ البداية، بواقع مالي ترك هامشًا ضيقًا لأي حكومة، مهما كان لونها السياسي. وكان معهد الدراسات المالية البريطاني قد حذّر، قبل الانتخابات، من أن الحكومة المقبلة ستواجه بعضًا من أصعب الخيارات المالية منذ سنوات، في وقت بلغت فيه الضرائب مستويات قياسية في المملكة المتحدة، بينما تجاوز الدين العام 90% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل ستينيات القرن الماضي.

في ظل هذه القيود، لم يعد السؤال حجم الوعود التي تحملها الحكومة، بل مقدار ما تستطيع إنجازه منها.

لكن التحديات لم تقتصر على المالية العامة. فالسياسات لا تُقاس بما تعلنه الحكومات، بل بما تنجح في تنفيذه. ولهذا أشار معهد الحكومة البريطاني، في تقييمه لتحديات الحكومة الجديدة، إلى أن نجاحها سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة مؤسسات الدولة والخدمة المدنية على تنفيذ أولوياتها. فالأغلبية البرلمانية قد تمنح الحكومة سلطة اتخاذ القرار، لكنها لا تمنحها، تلقائيًا، القدرة على إنجازه.

ولم تصل حكومة العمال إلى السلطة في فراغ. فقد ورثت اقتصادًا يعاني تباطؤًا في النمو، بينما ظل نمو الإنتاجية من بين الأضعف في الاقتصادات المتقدمة منذ الأزمة المالية عام 2008. وإلى جانب ذلك، واجهت خدمات عامة أنهكتها سنوات من الضغوط، ومالية عامة مثقلة، وآثارًا خلفتها الجائحة وأزمة الطاقة، فضلًا عن التغيرات التي رافقت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولم يكن أيٌّ من هذه العوامل كافيًا، بمفرده، لتفسير حجم التحديات، لكن اجتماعها هو الذي رسم حدود الحركة أمام الحكومة.

وهنا تكشفت المفارقة التي رافقت وصول حزب العمال إلى السلطة. فقد رفعت الأغلبية البرلمانية سقف التوقعات، لكنها لم توسّع، بالقدر نفسه، قدرة الدولة على تلبيتها. وبين لحظة الفوز ولحظة الحكم، اتضحت المسافة التي تفصل التفويض الانتخابي عن القدرة الفعلية على استخدامه.

وليست هذه المفارقة جديدة. فقد انشغل تقرير «أزمة الديمقراطية»، الذي أعدّه ميشيل كروزييه، وصموئيل هنتنغتون، وجوجي واتانوكي، بمشكلة اتساع المطالب المجتمعية بوتيرة أسرع من قدرة مؤسسات الدولة على الاستجابة لها. 

ولهذا يصعب اختزال تجربة ستارمر في نجاح حكومة أو إخفاقها. فالقضية لا تتعلق بحكومة بعينها، بل بطبيعة الحكم نفسها. فقد غيّرت انتخابات 2024 الخريطة السياسية، لكنها لم تبدّل القيود التي وجدت الحكومة نفسها مطالبة بالعمل داخلها.

وهكذا، لم يكن الاختبار الحقيقي هو الوصول إلى السلطة، بل اكتشاف الحدود التي تقف عندها السلطة نفسها.

ما يتغير وما يبقى

إذا كانت انتخابات عام 2024 قد بدت إيذانًا بمرحلة سياسية جديدة في بريطانيا، فإن انتقال رئاسة الحكومة إلى قيادة جديدة بعد أقل من عامين يدعو إلى إعادة النظر في ذلك الانطباع. فقد تراجع بريكست من صدارة الجدل السياسي، لكن تراجع حضوره في الخطاب العام لا يعني أن أثره تراجع بالقدر نفسه. ففي السياسة، لا تختفي التحولات الكبرى حين تغادر الحملات الانتخابية، بل تبدأ، في كثير من الأحيان، في رسم حدود الواقع الذي تتحرك داخله الحكومات.

ومن هنا، لا تبدو استقالة كير ستارمر حدثًا استثنائيًا في حد ذاتها. فالديمقراطيات البرلمانية تعرف تداول الحكومات والقيادات، ولا تكفي استقالة رئيس وزراء، وحدها، لصنع لحظة فارقة. لكن توقيتها يدفع إلى إعادة النظر في الفرضية التي رافقت فوز حزب العمال منذ البداية، ومفادها أن انتخابات 2024 دشنت مرحلة «ما بعد بريكست». وما تكشفه تجربة العامين الماضيين أن تغيير القيادة السياسية لا يعني، بالضرورة، أن البيئة التي تعمل الحكومات داخلها قد تغيّرت هي الأخرى.

ولعل هذا هو التحول الأهم الذي عرفه بريكست. ففي السنوات التي أعقبت استفتاء 2016، انشغل الجدل البريطاني بقرار الخروج نفسه: هل كان ينبغي أن يحدث؟ وكيف يُنفَّذ؟ أما اليوم، فقد انتقل النقاش إلى سؤال آخر: كيف تُدار الدولة في ظل الواقع الذي أوجده ذلك القرار؟ ولم تعد العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، أو قواعد التجارة، أو الهجرة، أو سوق العمل، ملفات يُعاد النقاش حول أصلها، بقدر ما أصبحت معطيات تنطلق منها الحكومات وهي ترسم سياساتها.

يلتقط تقرير «العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي 2024»، الصادر عن مركز المملكة المتحدة في أوروبا المتغيرة، هذا التحول بوضوح. فالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي لم تعد محور المنافسة الانتخابية كما كانت في السنوات السابقة، لكنها بقيت من الملفات التي تفرض نفسها على عمل أي حكومة. وبذلك، لم يعد بريكست حاضرًا بوصفه القضية التي تحدد اتجاه المنافسة السياسية، بقدر ما أصبح أحد المحددات التي تتحرك الحكومات في إطارها.

لا تقدم استقالة كير ستارمر، ولا انتقال رئاسة الحكومة إلى خليفته، حكمًا نهائيًا على تجربة حزب العمال، بقدر ما يسلطان الضوء على حدود التحول الذي بشّرت به انتخابات 2024. فقد تراجع بريكست بوصفه محورًا للصراع السياسي، لكنه لم يتراجع بالقدر نفسه بوصفه عاملًا مؤثرًا في الخيارات التي تواجه الحكومات البريطانية.

لهذا، قد لا يكون السؤال الأهم اليوم ما إذا كانت بريطانيا قد تجاوزت بريكست، بل إلى أي حد ما تزال آثار ذلك القرار تحدد المجال الذي تتحرك داخله السياسة البريطانية.

المصدر: حبر | Source: حبر

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة حبر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by حبر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: حبر. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: حبر. Tags: Brexit, politics, Keir Starmer, UK.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free