إيلاف... 25 شمعة و25 نجاحًا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف عثمان... حينما ولدت صحيفة إيلاف قبل 25 عامًا، أيام كانت صحافة الورق في أوج عزها، وجمعها للملايين، كان الانطباع أن الصحف الإلكترونية مجرد تجارب هواة، وليست مشروعات، انسجامًا مع موضة الصحف الإلكترونية، آنذاك، الخاسرة التي كان المتطفلون يتزاحمون على تأسيسها، للتسلية والطقطقة وما يعنّ للهوى. لكني كلما أتصفح إيلاف، أمتنع عن الحكم على أنها تجربة، لأن مؤسسها وأباها عثمان العمير، "مردوخ العرب" في كفاءة الإدارة الصحفية. إذ يتميز بلمسة سحرية، فكلما وضع يده على صحيفة تعاني الأمراض ونوائب الدهر، يبث فيها الحياة وتنهض. وهذا بالضبط الذي جعلني، بإلحاح، أقتنع أنها مشروع يكافح، ثقة باللمسات السحرية لعثمان العمير رائد الصحافة العربية ورائدنا ومعلمنا وكفاءته الصحفية المميزة. وهو الذي، حين رئاسته لتحرير الشرق الأوسط أعاد توليد الصحيفة لتصبح الشرق الأوسط الرائدة، بعد أن كادت تغط في النوم وتستسلم للأقدار السائدة، آنذاك. والسر ليست الأموال والتمويل، بل صحفيته وإدارته المهنية المبدعة. وعثمان العمير، "البدوي" المزيج من ثرى الزلفي، وخزامى نجد وسكينة المدينة، صعد ليكون رائد الصحافة العربية الحديثة بلا منازع، لأنه أول رئيس تحرير عربي يتجرأ على اقتحام الحصون المنيعة المرهوبة للأنظمة الشمولية العربية، ويفتح البوابات ويحرر، بطريقته، الصحفيين العرب من أسر الخوف، والرهاب الشرس لمكائن البروبغندا البطاشة. الآن إيلاف تحتفل بعمر الربع قرن، وهي في أوج تألقها ونجاحها، وتفرض نفسها مشروعًا سباقًا وذكيًا. ونحتفل نحن، وعثمان العمير بنجاح المشروع الذي، حتمًا، كلفه الكثير من التفكير المضني في سنوات الريبة العجاف، أيام الكفاح الطاحن المتبادل بين الورق والإلكترون، قبل أن تنتقل الصحافة، بقضها وقضيضها، وملاجاجاتها إلى فضاء الـ ".com"، حيث تحتدم المنافسة واختبارات المهنية بأقسى مما عرفته الصحافة في تاريخها. مبارك وهنيئًا لأستاذنا عثمان العمير، أن يجدد الريادة والتألق وكتابة التاريخ. فكل سنة من عمر إيلاف كانت مشروعًا وكانت نجاحًا. وتر المواسم والخطى غيمة غيمة، وعطر وادي الطلح المهيب أناشيد الرعاة الجذالى وبهجة ظلال الديم

