اياد محمد الحياصات : حب من طرف واحد
•دولة رئيس الوزراء الأكرم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، منذ اللحظة التي كُلِّفتم فيها بتشكيل الحكومة، وقبل إعلان أسماء الوزراء، كان واضحًا أنكم اخترتم العمل الميداني نهجًا، وأنكم تحملون رغ...
•لقد لمس المواطنون نشاطكم، ورأوا في تحركاتكم دلالة على ضمير حي، وإحساس عالٍ بالمسؤولية، وحب صادق لهذا الوطن.
•دولة الرئيس، نحن أيضًا نحب هذا الوطن، ونعشق ترابه، ونؤمن أن خدمته شرف لا يضاهيه شرف.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
دولة رئيس الوزراء الأكرم،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
منذ اللحظة التي كُلِّفتم فيها بتشكيل الحكومة، وقبل إعلان أسماء الوزراء، كان واضحًا أنكم اخترتم العمل الميداني نهجًا، وأنكم تحملون رغبة صادقة وإصرارًا على إصلاح ما يمكن إصلاحه. لقد لمس المواطنون نشاطكم، ورأوا في تحركاتكم دلالة على ضمير حي، وإحساس عالٍ بالمسؤولية، وحب صادق لهذا الوطن.
دولة الرئيس،نحن أيضًا نحب هذا الوطن، ونعشق ترابه، ونؤمن أن خدمته شرف لا يضاهيه شرف. لكن يبقى في النفس سؤال يؤرق الكثيرين: إذا كنا نحب الوطن بكل هذا الصدق، فهل يبادلنا الوطن هذا الحب؟
يأخذني هذا السؤال إلى أيام الدراسة، حين كان أبناء الحي جميعًا يحبون فتاة واحدة، ويتنافسون في التعبير عن مشاعرهم، بينما هي لا تعلم شيئًا عن ذلك. وبعد سنوات أدركنا أن ما عشناه كان يُسمى "حبًا من طرف واحد".
أخشى أن يشعر كثير من أبناء الوطن اليوم بالشعور ذاته. فكم من شاب وُلد من رحم المعاناة، وكبر على الكفاح، وحمل الطموح والعلم والكفاءة، لكنه يجد أن الطريق إلى مواقع المسؤولية والوظائف العليا يكاد يكون مغلقًا في وجهه، بينما تُفتح الأبواب لغيره بحكم الاسم أو المنصب أو النفوذ.
أليس ابن المزارع، وابن العامل، وابن الجندي، وابن الموظف البسيط، جديرًا بأن يتولى موقعًا قياديًا إذا امتلك الكفاءة والأمانة؟ أليس من حق أبناء الشقاء أن يحلموا كما يحلم غيرهم؟ ولماذا يشعر كثير من الأردنيين أن الوظائف العليا ما زالت حكرًا على أبناء أصحاب المناصب والنفوذ؟دولة الرئيس،
أنا واحد من آلاف المواطنين الذين يزاحمون على أبواب الأمل، وربما لن أستطيع الوصول إليكم لانني اكفر بكل اساليب الركض خلف المسؤول وما يتبعها لأروي لكم هذه الكلمات وجهًا لوجه، لذلك اخترت أن أكتبها.
كل ما نرجوه أن تكون معايير التعيين في الوظائف العليا هي الكفاءة، والنزاهة، والإخلاص للوطن، لا الأسماء، ولا العلاقات، ولا الامتيازات الموروثة. حينها فقط سيشعر أبناء الوطن أن حبهم له لم يعد حبًا من طرف واحد، بل علاقة وفاء متبادلة، يمنحون فيها وطنهم العطاء، ويمنحهم هو العدالة وتكافؤ الفرص.حفظ الله الوطن، وأعانكم الله على حمل الأمانة،
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

