التمرير اللانهائي.. هل يسرق مواقع التواصل سعادتك دون أن تشعر؟
بغداد اليوم - متابعة
حذرت دراسات حديثة من مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، اليوم الإثنين ( 25 أيار 2026 )، من التأثيرات السلبية المتزايدة للإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل انتشار ظاهرة "Doomscrolling" أو التمرير اللانهائي للمحتوى، والتي قد تؤدي إلى تراجع الحالة النفسية للمستخدمين تدريجيًا.
وبحسب تقارير بحثية صادرة عن مركز أبحاث الرفاهية، فإن "هناك ارتباطًا واضحًا بين زيادة وقت استخدام وسائل التواصل وتراجع مستويات السعادة، خصوصًا بين فئة الشباب في عدد من الدول الغربية، بالتزامن مع الانتشار الواسع لهذه المنصات خلال العقد الأخير".
وأوضح باحثون أن هذه التطبيقات، رغم فوائدها في التواصل، أصبحت تُستخدم بطريقة مفرطة قد تعزز الإدمان السلوكي، في ظل تصميمها لإبقاء المستخدمين متصلين لأطول فترة ممكنة.
وتشير الأبحاث إلى أن "الاستخدام الذي يبدأ بدقائق قليلة على تطبيقات التواصل قد يمتد لساعات، ما يترك المستخدمين في حالة من الإجهاد النفسي وتدهور المزاج، بدل الشعور بالترفيه أو التواصل الاجتماعي".
كما أظهرت دراسات أخرى أن الاستهلاك المستمر للمحتوى السلبي عبر هذه المنصات يرتبط بارتفاع مستويات القلق والتوتر وزيادة المشاعر السلبية، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة.
ويحذر مختصون من أن "تأثير وسائل التواصل بات يُقارن بأنماط الإدمان السلوكي الأخرى، في ظل تراجع بعض العادات التقليدية مثل التدخين بين الشباب، مقابل تصاعد الاعتماد على الهواتف الذكية".
وتوصي تقارير مختصة بضرورة تقليل وقت استخدام هذه التطبيقات عبر أدوات التحكم بالوقت المتاحة في أنظمة التشغيل، إضافة إلى استخدام حلول أكثر صرامة مثل تحديد كلمات مرور للحد من الاستخدام المفرط، أو الاعتماد على أجهزة أقل جذبًا للمشتتات الرقمية.
ويؤكد خبراء أن الخطوة الأساسية للحد من هذا التأثير تبدأ بالاعتراف بوجود مشكلة في الإفراط بالاستخدام، ثم تبني عادات رقمية أكثر توازنًا تساعد على استعادة التركيز والصحة النفسية بعيدًا عن التمرير المستمر للمحتوى.
المصدر: وكالات





