قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة الإعلامية والمنتجة الفنية سارة خليفة و27 متهماً آخرين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”عصابة سارة خليفة”، والمتعلقة بجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، إلى جلسة 8 يوليو المقبل، وذلك لاستكمال سماع مرافعات هيئة الدفاع.
وخلال جلسات المحاكمة، جدد ممثل النيابة العامة طلبه بتوقيع أقصى عقوبة على جميع المتهمين بما فيهم سارة خليفة الزوجة السابقة لنجم المنخب المصري كهربا، مطالباً بإصدار حكم الإعدام شنقاً للمرة الثانية، استناداً إلى ما وصفه بالأدلة الفنية القاطعة التي تضمنها تقرير اللجنة الثلاثية المختصة بفحص المضبوطات.
وأكدت النيابة أن التقرير أثبت بشكل حاسم أن المواد التي تم ضبطها تندرج ضمن فئة “النظائر المخدرة”، وهي مركبات تتشابه في تركيبها الكيميائي وتأثيرها مع المواد المدرجة رسمياً في جداول المخدرات، ما يجعل تداولها أو تصنيعها محظوراً وفقاً للقرارات المنظمة الصادرة عن وزارة الصحة.
وكشفت التحقيقات عن وجود تشكيل عصابي منظم يقوده متهمان هاربان، أحدهما عراقي الجنسية والآخر مصري، إلى جانب عدد من المتهمين بينهم مالك مكتب استيراد وصاحبة برامج تلفزيونية ورجل أعمال يعمل في مجال المقاولات.
ووفقاً لما ورد في أوراق القضية، فإن المتهمين الرئيسيين استعانوا بعدد من الأشخاص لتصنيع المواد المخدرة، قبل توزيع الأدوار داخل الشبكة الإجرامية. وتشير التحريات إلى أن سارة خليفة كانت تتولى توفير التمويل اللازم لبعض الأنشطة المرتبطة بالقضية، إضافة إلى السفر خارج البلاد لعقد لقاءات تنسيقية مع عناصر أخرى مرتبطة بالشبكة، بينما تولى متهمون آخرون مهمة جلب وتهريب المواد إلى داخل مصر.
وفي السياق ذاته، استمعت المحكمة إلى شهادة أعضاء اللجنة الثلاثية التابعة لمصلحة الطب الشرعي، الذين أوضحوا أن العينات المضبوطة خضعت لفحوصات دقيقة باستخدام أجهزة تحليل كيميائي متطورة، مؤكدين أن النتائج تم توثيقها وحفظها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، وأن المواد محل القضية تندرج ضمن المواد المحظورة قانونياً.
وتواصل قضية سارة خليفة التي أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الإعلامية والرأي العام تطوراتها داخل أروقة القضاء، في وقت تواصل فيه المحكمة مراجعة المستندات والأدلة الفنية والتحويلات المالية المرتبطة بالمتهمين، تمهيداً لاستكمال نظر القضية خلال الجلسات المقبلة، وسط إصرار النيابة العامة على توقيع أقصى العقوبات بحق المتهمين.




