- التسجيل الصوتي والمحادثات النصية التي كشفت التخطيط لمذبحة 15 مايو.
أَمَرَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ فِي جُمْهُورِيَّةِ مِصْرَ الْعَرَبِيَّةِ بِإِحَالَةِ مُتَّهَمٍ إِلَى الْمَحَاكَمَةِ الْجِنَائِيَّةِ، لَاتِّهَامِهِ بِقَتْلِ ابْنَتِهِ وَثَلاَثَةٍ مِنْ أَهْلِيَّةِ مُطَلَّقَتِهِ عَمْداً مَعَ سَبْقِ الإِصْرَارِ، وَالشُّرُوعِ فِي قَتْلِ ابْنِهِ، وَإِحْرَازِ أَسْلِحَةٍ نَارِيَّةٍ وَبَيْضَاءَ وَذَخَائِرَ بِغَيْرِ تَرْخِيصٍ.
وَجَاءَ هَذَا الْقَرَارُ إِلْحَاقاً بِالْبَيَانِ الصَّادِرِ عَنِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ بِتَارِيخِ 14 أَبِ/أَغُسْطُسَ 2026، عَقِبَ اسْتِكْمَالِ كَافَّةِ إِجْرَاءَاتِ التَّحْقِيقِ وَاسْتِيفَاءِ الأَدِلَّةِ الْقَاطِعَةِ الَّتِي كَشَفَتْ مَلاَبَسَاتِ هَذِهِ الْجَرِيمَةِ الْمُرَوِّعَةِ الَّتِي هَزَّتِ الرَّأْيَ الْعَامَّ.
وَكَانَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ قَدْ تَلَقَّتْ إِخْطَاراً بِوُقُوعِ حَادِثِ إِطْلاَقِ أَعْيِرَةٍ نَارِيَّةٍ دَاخِلَ إِحْدَى الشُّقَقِ السَّكَنِيَّةِ بِدَائِرَةِ قِسْمِ شُرْطَةِ 15 مَايُو، أَسْفَرَ عَنْ وَفَاةِ أَرْبَعَةِ أَشْخَاصٍ وَإِصَابَةِ آخَرَ.
وَتَمَكَّنَ الأَهَالِي فِي مَوْقِعِ الْحَادِثِ مِنْ ضَبْطِ الْمُتَّهَمِ وَتَسْلِيمِهِ إِلَى رِجَالِ الشُّرْطَةِ، فَبَاشَرَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ تَحْقِيقَاتِهَا الْمَيْدَانِيَّةَ عَلَى الْفَوْرِ؛ حَيْثُ انْتَقَلَتْ إِلَى مَسْرَحِ الْوَاقِعَةِ وَعَايَنَتْهُ، وَضَبَطَتِ السِّلاَحَ النَّارِيَّ الْمُسْتَخْدَمَ فِي ارْتِكَابِ الْجَرِيمَةِ، إِضَافَةً إِلَى كَمِيَّةٍ مِنَ الذَّخَائِرِ وَفَوَارِغِ الطَّلَقَاتِ الْمُرْتَبِطَةِ بِالْحَادِثِ.
وَبِاسْتِجْوَابِ الْمُتَّهَمِ أَمَامَ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ، أَقَرَّ بِارْتِكَابِ الْوَاقِعَةِ إِثْرَ خِلاَفَاتٍ أُسَرِيَّةٍ حَادَّةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُطَلَّقَتِهِ؛ إِذْ حَدَّدَ مَوْعِداً لِلِقَاءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ بِمَنْزِلِ أَحَدِهِمْ بِدَعْوَى تَسْوِيَةِ تِلْكَ الْخِلاَفَاتِ، وَتَوَجَّهَ إِلَى مَحَلِّ الْوَاقِعَةِ حَامِلاً سِلاَحاً نَارِيّاً وَكَمِيَّةً مِنَ الذَّخَائِرِ، ثُمَّ أَطْلَقَ صَوْبَهُمْ أَعْيِرَةً نَارِيَّةً قَاصِداً قَتْلَهُمْ مُبَاشَرَةً.
كَمَا أَجْرَى الْمُتَّهَمُ مَحَاكَاةً تَصْوِيرِيَّةً لِكَيْفِيَّةِ ارْتِكَابِ الْجَرِيمَةِ فِي مَسْرَحِ الْحَادِثِ. وَجَاءَ اعْتِرَافُهُ مُتَّفِقاً مَعَ سَائِرِ مَا أَسْفَرَتْ عَنْهُ التَّحْقِيقَاتُ الأَمْنِيَّةُ وَالْقَضَائِيَّةُ.
وَاسْتَمَعَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ إِلَى أَقْوَالِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ -ابْنِ الْمُتَّهَمِ-، وَكَذَا شُهُودِ الْوَاقِعَةِ الَّذِينَ كَانَ مِنْ بَيْنِهِمْ سِتَّةٌ حَاضِرِينَ بِمَحَلِّ الْجَرِيمَةِ، فَأَكَّدُوا ارْتِكَابَ الْمُتَّهَمِ لِلْجَرِيمَةِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ.
كَمَا قَدَّمَتْ إِحْدَى الشَّاهِدَاتِ تَسْجِيلاً صَوْتِيّاً تَضَمَّنَ الْحِوَارَ الَّذِي دَارَ بَيْنَ الْمُتَّهَمِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ قُبَيْلَ إِطْلاَقِ الأَعْيِرَةِ النَّارِيَّةِ.
وَاطَّلَعَتِ النِّيَابَةُ كَذَلِكَ عَلَى الْمَحَادَثَاتِ النَّصِّيَّةِ الْمُتَبَادَلَةِ بَيْنَ الْمُتَّهَمِ وَابْنِهِ، وَالَّتِي تَبَيَّنَ مِنْهَا سَعْيُهُ إِلَى تَدْبِيرِ لِقَاءٍ بَزَعْمِ إِنْهَاءِ الْخِلاَفَاتِ، وَأَقَرَّ الْمُتَّهَمُ بِصِحَّةِ تِلْكَ الْمَحَادَثَاتِ.
وَثَبَتَ بَتَقْرِيرِ مَصْلَحَةِ الطِّبِّ الشَّرْعِيِّ أَنَّ الإِصَابَاتِ النَّارِيَّةَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ حَدَثَتْ بِاسْتِخْدَامِ السِّلاَحِ النَّارِيِّ الْمَضْبُوطِ بِحَوْزَةِ الْمُتَّهَمِ.
كَمَا أَكَّدَ تَقْرِيرُ الإِدَارَةِ الْعَامَّةِ لِتَحْقِيقِ الأَدِلَّةِ الْجِنَائِيَّةِ وُجُودَ آثَارٍ لإِطْلاَقِ مَقْذُوفَاتٍ نَارِيَّةٍ بِمَسْرَحِ الْجَرِيمَةِ. وَبِنَاءً عَلَى هَذِهِ الأَدِلَّةِ الدَّامِغَةِ وَالتَّقَارِيرِ الْفَنِّيَّةِ الْمُتَكَاَمِلَةِ، أَمَرَتِ النِّيَابَةُ الْعَامَّةُ بِإِحَالَةِ الْمُتَّهَمِ مَحْبُوساً إِلَى الْمَحَاكَمَةِ الْجِنَائِيَّةِ لِيَنَالَ جَزَاءَهُ الْعَادِلَ.




