حلّ الأردن في المرتبة الخامسة عربيًا، مناصفة مع مملكة البحرين، في مؤشر الشفافية ومكافحة الفساد لعام 2025، محققًا ترتيبًا متقدمًا بين 21 دولة عربية، ومتقدمًا على غالبية الدول العربية، باستثناء الإمارات وقطر والسعودية وسلطنة عُمان. وبحسب تقرير للبنك المركزي الأردني، فإن الأردن حقق تقدمًا في المؤشر خلال العام الماضي، في نتيجة تعكس تحسنًا في عدد من المجالات المرتبطة بالنزاهة والحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد. ويستند مؤشر الشفافية ومكافحة الفساد، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إلى تقييم مجموعة واسعة من القضايا ذات الصلة بالصالح العام، من بينها قدرة الدول على إنفاذ القانون وتحقيق العدالة، ونزاهة القضاء والجهاز التنفيذي، وقدرة الحكومات على الحد من الرشوة وتفعيل آليات المساءلة والرقابة على استخدام الأموال العامة. كما يتناول المؤشر مدى قدرة الدول على الحد من اختلاس المال العام واستغلال المسؤولين لمناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية، فضلًا عن مكافحة الفساد والبيروقراطية التي قد تسهم في زيادة فرص الفساد، والحد من المحسوبيات والمحاباة في التعيين بالوظائف والمناصب الحكومية. تراجع عالمي وفي المقابل، أظهر التقرير تراجعًا في المتوسط العالمي لمؤشر مدركات الفساد، ليصل إلى 42 درجة من أصل 100، وهو أدنى مستوى يسجله المؤشر منذ أكثر من عقد، في دلالة على استمرار التحديات العالمية المرتبطة بالحوكمة والنزاهة ومكافحة الفساد. وأوضح التقرير أن أكثر من ثلثي الدول المشمولة بالمؤشر، والبالغ عددها 182 دولة، سجلت درجات تقل عن 50 درجة. كما تراجع عدد الدول التي سجلت أكثر من 80 درجة، وهي الدرجة التي تعد معيارًا لمستويات الحكم الرشيد والنزاهة، من 12 دولة قبل عشر سنوات إلى خمس دول فقط حاليًا. ويبرز تقدم الأردن في المؤشر، في ظل هذا التراجع العالمي، كإشارة إيجابية إلى مستوى الجهود المبذولة في مجالات تعزيز النزاهة والشفافية والحوكمة ومكافحة الفساد.



