🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,075,596 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,938 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

المحامي حمود سليمان الطراونة : حين يُستبدل يقين الدستور باحتمال التفسير، تصبح الرقابة الدستورية واجبًا لا خيارًا

سياسة
أخبارنا
2026/08/04 - 00:12 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

ليس ثمة حق أولى بالحماية من حق الملكية الخاصة، فهو من الحقوق التي أحاطها الدستور الأردني بضمانة صريحة لا تقبل الانتقاص ولا الالتفاف، فجاء نص المادة (11) من الدستور حاسمًا لا لبس فيه، إذ قرر أن: «لا يُ...

ومن هذا المنطلق، يثور التساؤل المشروع حول الأثر القانوني المترتب على إدراج عبارة «السكك الحديدية» ضمن تعريف «الطرق» في قانون الملكية العقارية، إذا كان هذا الإدراج يفضي إلى إخضاع الأراضي اللازمة لمشروع...

إن جوهر الإشكالية لا يكمن في إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف الطرق، فسلطة المشرع في تنظيم المفاهيم القانونية أمر لا خلاف عليه، وإنما يكمن في النتائج القانونية التي قد تترتب على هذا الإدراج، متى مست ضما...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

ليس ثمة حق أولى بالحماية من حق الملكية الخاصة، فهو من الحقوق التي أحاطها الدستور الأردني بضمانة صريحة لا تقبل الانتقاص ولا الالتفاف، فجاء نص المادة (11) من الدستور حاسمًا لا لبس فيه، إذ قرر أن: «لا يُستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين في القانون.» ولم يرد هذا النص على سبيل التوجيه، وإنما ورد بصيغة الإلزام، فجعل التعويض العادل قيدًا دستوريًا على كل استملاك، وركنًا لا يقوم بدونه.

ومن هذا المنطلق، يثور التساؤل المشروع حول الأثر القانوني المترتب على إدراج عبارة «السكك الحديدية» ضمن تعريف «الطرق» في قانون الملكية العقارية، إذا كان هذا الإدراج يفضي إلى إخضاع الأراضي اللازمة لمشروعات السكك الحديدية لأحكام الربع القانوني، بما يؤدي إلى عدم تعويض مالك الأرض عن الجزء المقتطع.

إن جوهر الإشكالية لا يكمن في إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف الطرق، فسلطة المشرع في تنظيم المفاهيم القانونية أمر لا خلاف عليه، وإنما يكمن في النتائج القانونية التي قد تترتب على هذا الإدراج، متى مست ضمانة دستورية مقررة بنص صريح. فالتعريف التشريعي لا يملك أن ينشئ استثناءً على حكم دستوري، ولا أن يفرغ الضمانة الدستورية من مضمونها العملي، وإلا أصبح النص الأدنى مرتبة قيدًا على النص الأعلى، وهو ما يتعارض مع مبدأ سمو الدستور وتدرج القواعد القانونية.

إن القول بحرمان المالك من التعويض عن جزء من ملكه المستملك استنادًا إلى أحكام الربع القانوني، بعد شمول السكك الحديدية بتعريف الطرق، يثير شبهة دستورية جدية تستوجب الوقوف عندها، لأن الدستور لم يقل: «لا يُستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة»، بل أضاف إليها قيدًا ملازمًا لا ينفك عنها، وهو «وفي مقابل تعويض عادل». وهذه العبارة ليست لفظًا زائدًا، وإنما هي مناط المشروعية الدستورية للاستـملاك، وبدونها يغدو النص القانوني محل تساؤل في مدى اتفاقه مع الوثيقة الدستورية.

وقد استقر الفقه الدستوري على أن النصوص التي تقيد الحقوق والحريات لا يجوز التوسع في تفسيرها، وأن القياس عليها محظور، وأن أي شك في مدى توافقها مع الدستور يفسر لمصلحة الحق الدستوري لا لمصلحة القيد الوارد عليه. كما أن المبادئ القضائية المستقرة في قضاء محكمة التمييز الأردنية أكدت أن حماية الملكية الخاصة من المبادئ الراسخة، وأن أحكام الاستملاك تُفسر في أضيق نطاق، لأنها تمثل استثناءً على أصل دستوري ثابت.

ومن ثم، فإن أي نزاع يثار بشأن تطبيق هذه الأحكام يظل خاضعًا للرقابة الدستورية، ويملك صاحب المصلحة أن يتمسك بالدفع بعدم دستورية النص الواجب التطبيق أمام المحكمة المختصة، فإذا قدرت المحكمة جدية الدفع ولزومه للفصل في النزاع، سلك طريقه إلى المحكمة الدستورية وفق الآلية التي رسمها الدستور وقانون المحكمة الدستورية، لتقول كلمتها في مدى اتفاق النص مع أحكام المادة (11) من الدستور.

فالدستور ليس وثيقة تُقرأ عند افتتاح الدورات التشريعية، وإنما هو المرجع الأعلى الذي تُعرض عليه النصوص جميعها، فما وافقه بقي، وما خالفه سقط. أما التعويض العادل فليس منحة تشريعية، ولا ترفًا قانونيًا، بل هو حق دستوري أصيل، وقيدٌ جوهري على سلطة الاستملاك، لا يجوز الالتفاف عليه بتوسيع التعريفات، ولا بإضفاء أوصاف قانونية تفضي إلى النتيجة ذاتها. فحيث يوجد استملاك، يوجد تعويض، وحيث ينتقص التعويض، تبدأ ولاية الرقابة الدستورية. دمتم ودامت الاردن ودام شعبها وقيادتها الهاشمية .


المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free