🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
422188 مقال 250 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2080 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

المبيضين يكتب: :رسالة وزير البيئة للمواطنين “سوقية ومبتذلة ومهينة” وعلى وزيرها ان يعتذر او يتنحى، والمحافظة على النظافة العامة مسؤولية مشتركة

سياسة
أخبارنا
2026/05/28 - 05:19 501 مشاهدة

تفاجأ الشارع الاردني قبل ثلاثة أيام ، برسالة "توبيخ وبهدلة” من وزارة البيئة للمواطن الاردني، بعد بث صور لمخلفات مواطنين اثناء الإحتفال بعيد الإستقلال الـ 80 للمملكة .

لست مدافعا عن المواطن غير المبالي بنظافة بلده وشوارعه وساحاته العامة، كذلك لست مدافعا عن الحكومة ممثلة بوزارة البيئة حين تخاطب المواطنين بلغة ” شوارع سوقية” .

فعبارات مثل ” إستحوا..الشارع مش زبالة” و ” إستحوا..وين الإنتماء..وين الإحساس بالمسؤولية” و "إستحوا ..بدها ذوق” وغيرها .. فهذه ليست لغة الحكومة ولا رسائلها المفترضة للشعب ، وإن كان بعض المواطنين أو كثيرا منهم ” لا يستحي” ولا يعرف معنى "الإنتماء” بحسب وزير البيئة ،فهذا لا يعني ، ان تقوم الحكومة بإرسال رسائل للمواطنين ، خالية من الإحترام والذوق والحِكمة ، وفيها "قِلة ذوق” ، فمن المعروف ان الحكومة غير، وهي تختلف عن المواطن، فالحكومة يجب أن تكون حكيمة و عليها تتحمل وان تستوعب الجميع ، بدءا من اللي عنده ذوق وإنتماء ومن اللي ما عنده…!

القضاء، حين يحاكم شخصا مذنبا ، سواء كان مجرما قاتلا او مخالفا، يحكم بإسم جلالة الملك، يستخدم في قرار حُكمه، عبارات منتقاة ومدروسة وحكيمة ويخاطب المتهم بلغة قانونية ليس فيها إبتذال أو تهكم لشخصه، بل لفعله ، وإن أعتقد رئيس الوزراء أو وزير البيئة أن رسالتهم للمواطن وبهذه اللغة، صحيحة وقانونية ومُقنعة ، فلتقم مثلا مديرية الأمن العام بمخاطبة المجرمين والسائقين المخالفين بهذه اللهجة وهذه اللغة "السوقية”، لكن مديرية الأمن العام أسمى وأرفع من ذلك.

لو "نكشنا "على وزارة البيئة وإجراءاتها لوجدنا أنها مقصرة كثيرا بحق المواطن والوطن، ويعتريها الكثير من الخلل والتقصير وقد يصل للإهمال بحق الوطن والبيئة نفسها ، ومثال صغير على ذلك، أين التوعية البيئية ورسائل الوزارة للمواطنين فيما يخص التخلص من البطاريات الصغيرة والكبيرة التالفة او كثيرا من الأجهزة الإلكترونية مثل أجهزة الإتصال الخلوية وغيرها، أين مثل هذه الرسائل التوعوية ؟؟ ، حيث من المعروف ان مثل هذه المواد تحوي موادا خطرة جدا على البيئة، وان التخلص منها من خلال رميها بأكياس أو حاويات النفايات المنزلية ، فيه خطورة كبيرة جدا وتلوث بيئيكبير وخطير، خصوصا إذا وصلت مكوناتها الكيماوية الخطرة لباطن الأرض والمياه الجوفية…!! فكم مرة قامت وزارة البيئة بتوجيه رسائل توعية مستمرة ومتواصلة للمواطنين بهذا الخصوص ؟؟ وكم مرة أرسلت وأعلنت ووجهت بكيفية التصرف بهذه المواد الخطرة ؟؟ قد تكون مرة أو إثنتان أو ثلاثة أو أربعة خلال سنوات مضت، وقد تكون ارسلت للوزارات والمؤسسات الحكومية ..لكنها لا ترسل للمواطنين بشكل عام ومباشر، وهم هنا وبهذا المثال، معنيون وبشكل مباشر ، فهل يعقل مثلا حين انوي التخلص من بطارية ريموت او بطارية جهاز خلوي او الجهاز القديم التالف نفسه أو بطارية مركبة ،وبدلا من ان القيها في سلة النفايات، ان أذهب واسلمها باليد لوزارة البيئة او أمانة عمّان او البلدية ؟؟ ، وما هي كلفة ذلك على المواطن ، ام ان اقوم بلف المدينة كاملة للبحث عن حاوية خاصة بهذه المواد الخطرة..؟ قد يكون هناك بعض الحاويات الخاصة بمثل هذه المواد، لكنها أولا ونسبة لعدد وكثرة المناطق وتزايد أعداد السكان، فهي متدنية جدا وأشبه بعدم وجودها وثانيا، غير معلن للجميع عن أماكن تواجدها والمعظم لا يعلم أين هي وأين تتواجد، والإعلان عن مثل ذلك هو من واجب ومهام ومسؤوليات وزارة البيئة ..وهناك عشرات الأمثلة لا مجال لذكرها هنا ..

لو سأل وزير البيئة نفسه سؤالا: ” أين يلقي احد افراد عائلته بالبطارية الصغيرة التالفة، هل يذهب للوزارة ويسلمها، ام يقوم بتسليمها للوزير نفسه لتولي مهمة تسليمها وإتلافها بالطريقة الصحيحة، وبدون مناقشة او جدل ولا تردد ، هو يلقيها في سلة النفايات المنزلية العادية..!!؟؟

لو "نكشنا” وبحثنا كثيرا في الخلل والإختلالات الموجودة في إجراءات ومهام ومسؤوليات وزارة البيئة، لحصلنا على نتيجة وتساؤل مفاده” إستحوا يا وزارة البيئة ويا حكومة، أين الإنتماء وأين أمانة المسؤولية التي اوكلت لكم ووضعت في أعناقكم ..وكما يقول المثل الشعبي” إذا بيتك من زجاج..لا تقذف الناس بالحجارة”..!!

المصيبة الكبرى، ان هذه الرسالة السوقية، أتت مع مخاطبة جلالة الملك للأردنيين جميعا عبر هواتفهم الخلوية وبمناسبة الإستقلال الـ 80 ، بعبارة بدأت” بـ عائلتي الأردنية”..وهنا ومجازيا فإنني أعتبر ان توبيخ وزارة البيئة شمل أفراد من عائلة جلالة الملك.

لست مع المواطن المستهتر وغير الحريص على نظافة بلده وشوارعه وساحاته العامة، وانا ضدّه بكل معنى الكلمة، كذلك لست مع رسائل الحكومة "التوبيخية” والتي تحمل معان ِِونعبيرات وجمل غير محترمة و سوقية وليست حكيمة، فالمواطن”اللي ما بستحي ومش منتمي” وغيره، هو من يدفع راتب رئيس الوزراء و وزير البيئة وكافة الوزراء وموظفي الدولة، ويدفعها من خلال الضرائب اليومية المتزايدة، كما أن هذا المواطن يدفع نفقات مركباتهم وسفراتهم ورفاهيتهم ومصاريف مكاتبهم …!!
مدير عام موقع ديرتنا

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free