عبر معبر “زوج بغال” المغلق، تتواصل المأساة الإنسانية للشباب المغربي بحثاً عن حلم الهجرة؛ دفعة جديدة تضم 49 موقوفاً أُعيدوا من الجزائر في عملية هي الثانية خلال أيام، لتسلط الضوء من جديد على معاناة العائلات بين جمر الفقدان ومرارة الاحتجاز.
إ. لكبيش / Le12.ma
سلمت السلطات الجزائرية نظيرتها المغربية، عبر المعبر الحدودي “زوج بغال” الرابط بين وجدة ومغنية، دفعة جديدة تتكون من 49 شاباً مغربياً من المرشحين للهجرة غير النظامية، من بينهم امرأتان وقاصران.
وتعد هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال شهر غشت الجاري، بعدما شهد المعبر ذاته تسليم دفعة سابقة تضم 10 أفراد في الثاني عشر من الشهر نفسه، وفق ما أعلنت عنه الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة.
وتعكس هذه التطورات الميدانية حجم التحديات التي تواجه الملفات المرتبطة بالمهاجرين المغاربة في المنطقة.
وتواصل الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين مواكبة عشرات الحالات المقلقة التي تشمل محتجزين ومفقودين ومتوفين، إلى جانب التجاوب مع اتصالات العائلات الباحثة عن أي خيط أمل يكشف عن مصير أبنائها المغيبين.
وتتعدد أدوار التدخل الميداني والحقوقي لتشمل متابعة المسارات القضائية للمحاكمين في قضايا الهجرة، والتنسيق لجمع الوثائق الثبوتية الضرورية لإثبات هويات الموقوفين وتأكيد صلات القرابة العائلية لتسهيل مساطر الإرجاع.
وفي هذا السياق، تجدد الجهات الحقوقية المتابعة للملف تحذيراتها وقلقها الشديد إزاء الظروف الإنسانية المعقدة التي يعيشها العديد من المغاربة المحتجزين في مراكز التوقيف داخل الأراضي الليبية، معربة عن التزامها بمواصلة رصد مختلف التطورات وتتبع القضايا المرتبطة بتبعات الهجرة وما ينتج عنها من حالات احتجاز أو فقدان.




