الفاو: إغلاق مضيق هرمز يهدد بتعطيل 30% من إمدادات الأسمدة العالمية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيرات شديدة اللهجة بشأن استقرار الأمن الغذائي العالمي، مؤكدة أن إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في حرمان الأسواق الدولية من نحو 30% من إمدادات الأسمدة. وأوضحت المنظمة أن هذا التعطل يأتي في وقت حساس تعاني فيه سلاسل التوريد من ضغوطات كبرى، مما يهدد برفع تكاليف الزراعة عالمياً بشكل غير مسبوق. وفي سياق متصل، سجلت أسعار مادة اليوريا في منطقة الشرق الأوسط قفزات سعرية هائلة وصلت إلى 70% خلال فترة وجيزة، وذلك وفقاً لبيانات متخصصة في قطاع الطاقة. ويعود هذا الارتفاع الجنوني إلى تضافر عوامل عدة، أبرزها إغلاق عدد من المصانع الحيوية والارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي، وهو المادة الخام الأساسية التي جعلت عملية الإنتاج أكثر كلفة وتعقيداً. لن يتم شحن ما بين 20 و30 بالمئة من الأسمدة حول العالم على خلفية إغلاق مضيق هرمز. وتشير التقارير الميدانية إلى أن منطقة الخليج، التي تؤمن قرابة ثلث الاحتياجات العالمية من الأسمدة، تواجه شللاً شبه كامل في حركة التصدير منذ اندلاع العمليات العسكرية ضد إيران. وأفادت مصادر مطلعة بأن ست سفن فقط تمكنت من عبور الممرات المائية ومغادرة المنطقة وهي محملة بالشحنات، في حين لا تزال عشرات السفن التجارية الأخرى عالقة بانتظار انفراجة أمنية تسمح لها بالمرور. ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق هذا الممر الملاحي الحيوي سيؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد على المحاصيل الزراعية في مختلف القارات، حيث من غير المرجح أن تنخفض الأسعار في المدى المنظور. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي نقص الأسمدة إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات مضاعفة لمواجهة موجات غلاء المعيشة ونقص الغذاء.





