#سواليف
أظهرت بيانات وزارة المالية ارتفاع إجمالي الدين العام للأردن، بما فيه الدين المترتب لصالح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، إلى نحو 49.676 مليار دينار حتى نهاية حزيران/يونيو 2026، في وقت تواصل فيه المديونية تسجيل مستويات مرتفعة مقارنة بحجم الاقتصاد الوطني.
وبحسب البيانات، بلغت قيمة الدين المترتب على الحكومة لصالح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي نحو 11.982 مليار دينار حتى نهاية حزيران، بعد أن اقترضت الحكومة من الصندوق نحو 864 مليون دينار خلال النصف الأول من العام الحالي.
وشكل إجمالي الدين العام، وفق البيانات، نحو 110.2% من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية حزيران، مع تسجيل انخفاض طفيف في هذه النسبة مقارنة بنهاية أيار الماضي.
كيف وصل نصيب الفرد إلى 5,556 دينارًا؟
وتداولت منصات محلية تقديرًا يفيد بأن نصيب كل أردني من الدين العام يبلغ نحو 5,556 دينارًا، استنادًا إلى قسمة إجمالي الدين البالغ 49.676 مليار دينار على عدد سكاني يقارب 8.95 مليون نسمة.
لكن من المهم الإشارة إلى أن رقم 5,556 دينارًا لا يمثل دينًا شخصيًا مستحقًا على كل مواطن، وإنما هو متوسط حسابي افتراضي لتوزيع إجمالي الدين على عدد السكان. كما أن أحدث تقديرات دائرة الإحصاءات العامة تشير إلى أن عدد سكان المملكة بلغ 12.045 مليون نسمة، مع توقع وصوله إلى 12.144 مليونًا بنهاية 2026، ما يجعل استخدام عبارة «نصيب كل أردني» بحاجة إلى توضيح منهجي بحسب عدد المواطنين الأردنيين المعتمد في عملية الحساب.
وتبرز أهمية هذا التوضيح لأن الدين العام التزام على الحكومة والدولة وليس فاتورة مالية فردية تُطالب بها الأسر والمواطنون كل على حدة، فيما تتحمل الموازنة العامة تكاليف خدمة الدين وسداد أقساطه وفق آجال الاستحقاق.
الاقتراض من أموال الضمان في الواجهة
ويعيد ارتفاع الدين إلى مستويات تقترب من 50 مليار دينار ملف الاقتراض الحكومي من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي إلى واجهة النقاش الاقتصادي، خصوصًا مع وصول المديونية المستحقة للصندوق إلى قرابة 12 مليار دينار.
وتثير زيادة الاقتراض من الصندوق نقاشًا حول إدارة الدين العام واستدامة المالية العامة، في ظل أهمية أموال الضمان بوصفها مدخرات واستثمارات طويلة الأجل مخصصة لتغطية الالتزامات المستقبلية للمشتركين والمتقاعدين.
وكانت بيانات سابقة قد أظهرت استمرار ارتفاع الدين العام خلال السنوات الماضية؛ إذ بلغ إجمالي الدين نحو 47.446 مليار دينار في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قبل أن يواصل ارتفاعه إلى المستوى المسجل في حزيران 2026.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه الحكومة على إدارة استحقاقات الدين وإعادة تمويلها، مع استمرار الحاجة إلى ضبط العجز وزيادة الإيرادات وتحفيز النمو الاقتصادي، بهدف الحد من ارتفاع المديونية مقارنة بالناتج المحلي.
وبذلك، فإن وصول الدين العام إلى 49.676 مليار دينار يضع ملف المديونية وخدمة الدين في مقدمة التحديات المالية أمام الاقتصاد الأردني، بينما يبقى رقم 5,556 دينارًا للفرد مؤشرًا حسابيًا على حجم الدين بالنسبة للسكان، وليس مبلغًا مطلوبًا من كل أردني سداده فعليًا.
هذا المحتوى الدين العام الأردني يقترب من 50 مليار دينار.. ونصيب الفرد يتجاوز 5.5 آلاف دينار ظهر أولاً في سواليف.

