يواصل الدفاع المدني في قطاع غزة عمليات البحث وانتشال جثامين الضحايا العالقين تحت أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية، في مهمة إنسانية شاقة تنفّذها الطواقم وسط دمار هائل ونقص في المعدات الثقيلة والإمكانات.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لوكالة "صفا"، إن طواقم الدفاع المدني تمكنت من انتشال 170 جثمانًا من تحت أنقاض 17 بناية منذ انطلاق المرحلة الثانية من مشروع انتشال الضحايا، والتي بدأت قبل 51 يومًا.
وأضاف بصل أن المرحلة الأولى من المشروع أسفرت عن انتشال نحو 300 جثمان، ليصل إجمالي عدد الجثامين التي تمكنت الطواقم من انتشالها منذ وقف إطلاق النار في القطاع إلى نحو 470 جثمانًا.
ورغم هذه الجهود، أشار بصل إلى أنه لا يزال نحو 8 آلاف جثمانٍ عالقٍ تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف أنحاء القطاع.
استمرار انتشال الجثامين
وفي أحدث عمليات الانتشال، أفاد بصل بأن طواقم الدفاع المدني تمكنت اليوم الأحد، من انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض منزل عائلة المغربي وجثمان شهيد ثالث من تحت أنقاض منزل عائلة العوضي، فيما تتواصل عمليات البحث عن باقي الجثامين المفقودة تحت أنقاض منزل عائلة العوضي.
وأوضح أن الطواقم تواصل العمل منذ بدء مشروع انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، للوصول إلى الضحايا الذين لا تزال جثامينهم عالقة أسفل المنازل والمنشآت التي دُمرت خلال الحرب.
وتأتي هذه العمليات ضمن مشروع ينفّذه الدفاع المدني بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، بهدف تمكين الطواقم من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجثامين وانتشالها.
ولفت بصل إلى أن طواقم الدفاع المدني أنهت أمس، انتشال 21 جثمانًا من تحت أنقاض منزلي عائلتي غربية والبطنيجي في مدينة غزة، حيث انتشلت 9 جثامين من منزل عائلة غربية و12 جثمانًا من منزل عائلة البطنيجي.
وأكد بصل أن عمليات البحث والانتشال ستستمر وفق الإجراءات المعمول بها، وبموجب الاتفاق المبرم مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
800 ساعة عمل لا تكفي
ووفق بصل، خصص الاتفاق لطواقم الدفاع المدني 800 ساعة عمل لتنفيذ عمليات انتشال الجثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة، إلا أن حجم الدمار وعدد الضحايا الذين لا يزالون تحت الركام يتطلبان وقتًا وإمكاناتٍ أكبر بكثير.
وقال إن الطواقم تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الجثامين، في ظل الحاجة إلى معدات ثقيلة قادرة على إزالة كميات ضخمة من الركام والوصول إلى الأماكن التي يستحيل العمل فيها بالوسائل اليدوية.
وجدد بصل مطالبته المجتمع الدولي والجهات المختصة بالتحرك العاجل لتوفير عدد أكبر من ساعات العمل والمعدات الثقيلة، بما يمكّن الطواقم من مواصلة هذه المهمة الإنسانية وانتشال جميع الجثامين التي يمكن الوصول إليها تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع.




