الأسئلة الحرجة لإعادة إنتاج الدولة الوطنية الأردنية
الأسئلة الحرجة لإعادة إنتاج الدولة الوطنية الأردنية
لماذا فشلنا ؟
الدكتور أحمد الشناق
لماذا فشلنا في إنتاج فكر سياسي بحالة أردنية ، إن كان لنا رسالة لوطن وشعب ودولة ومملكة ؟ وهل يُسمح له ، أم يُدفن حياً تحت تراب الوطن ؟
لماذا فشلنا في إنتاج حزبية كمشروع وطني في حياة حزبية برامجي لواقع أردني لتطوير عملية انتخابية في برلمان أو لامركزية أو حتى بلدية ؟ وهذا الجمود السياسي في البلاد الذي يشكل أكبر المخاطر على بقاء الدول واستمراريتها ، لماذا وما المصلحة الوطنية في ذلك ؟
لماذا أدوات الدولة معطلة من أحزاب ومؤسسات مجتمع مدني لتكون حزام واقي للرأي العام الأردني على أهداف الدولة وغاياتها ومصالحها العليا ؟
هل الأردن وطن ، ام جمعية خيرية تعيش على أبواب الدول والأحداث الخارجية على أهميتها ؟
لماذا بقى الرأي العام هدفاً لكل تشويش أو تشكيك أو إشاعة ، فأين الفشل ؟ وهل واجب الدولة العميقة أصبح حماية مسؤول فاشل وحكومات عاجزة ، على حساب الدولة وحتى النظام السياسي برمته ؟ ولماذا هذه المنظمات الدولية بلا رقيب أو حسيب بمسمياتها العديده ؟
لماذا أصحاب الفكر الوطني التاريخي بفكر الدولة الأردنية ورسالتها ، هم الذين يُحاصرون ؟ بل ويُحاربون ؟
لماذا فشلنا في بناء مجتمع مدني بتنظيم الأدوار وتحديدها وتنظيم علاقته مع الدولة ؟ وتأصيل مشاركته في الحياة العامة ! وإلى متى حالة الإنفصال بين المجتمع والدولة ؟ والدولة القوية في عالم اليوم ، هي الدولة التي تمتلك قدرة تواصلية مع مجتمعها !
لماذا فشلنا في بناء مجتمع أردني ينتمي لدولة حتى الآن ؟
لماذا فشلنا في بناء حركات شبابية على مستوى الوطن ، واكتفينا بلقاءات مجموعات نخبوية فندقية والإكتفاء بتصريحات هوائية ؟
لماذا فشلنا في إنتاج علماء بميادين الجامعات ؟ وأين دور جامعتنا في البحث العلمي ونهضة وطن في التطوير والتحديث ؟
هل مدارسنا بمعيار موحد في بيئتها المدرسية ، في كافة مناطق المملكة ؟ وهل نحن دولة تعيش على البر والإحسان من الخارج ؟
البنية التحتية لكافة مؤسساتنا الخدماتية ، هل تقدّم الخدمات بنوعية ومعيار موحد لكل الأردنيين ، وفي كافة مناطق المملكة ؟
لماذا فشلنا في إطلاق الطاقات والإبداعات الأردنية وتكافئ الفرص بين الأردنيين ، وأكتفينا بنخب القرابة والنسب والأصدقاء والمحاسيب والشللية والتنفيع والمصالح الشخصية ؟ وحتى الوظيفة العامة أصبحت طبقية في الرواتب والأجور بين هيئات ووزارات !
لماذا فشلنا في حياة برلمانية تمارس سلطة فعلية ، وتعبّر عن إرادة شعبية حقيقية ، وإعادة الإعتبار للدستور ، بأن الأمة مصدر السلطات ، لتمثل الشعب بهمومه وتطلعاته ؟ وبقي موقع النيابة للوجاهة والمصالح الشخصية ، والبرلمان للتمرير بتغول الحكومات ، وهو الركن الأول في نظام الحكم النيابي الملكي الوراثي ؟
لماذا الفشل متكرر في تشكيل حكومات متعاقبة ، كسلطة تنفيذية ، الأصل ان تضع استراتيجيات وخطط للوطن في إدارة شؤون البلاد ، وهذة التعديلات المتكررة عليها ، أو تغيرها ؟ وهل موقع الوزارة للتجربة ؟ وحكومات أصبح خطابها التبرير ، على حساب الإنجاز !
هل موقع الوزير صاحب ولاية دستوريه الآن ، بوجود هيئات بلا رقابة عليها ، ولا نعرف حتى الآن إنجازاتها للوطن ؟
لماذا فشلنا في إنتاج قيادات سياسية ورجال دولة ؟ وهل نجحنا في إنتاج قيادات الصف الأول والثاني والثالث ؟ ومن هو رجل الدولة ؟ وهل رسخنا مفهوم الولاء للدولة ؟
لماذا فشلنا في تنمية اقتصادية بإقتصاد وطني إنتاجي إجتماعي يعتمد على الذات ، وإنتظار المساعدات والقروض والمنح وموازنة من جيب المواطن ؟
هل الأردن بلد فقير الموارد والثروات حقاً ؟ لتبقى الضرائب من جيوب المواطنين هي مصدر دخل الخزينة والموازنه !
لماذا فشلنا في إعادة بناء جهاز إداري قادر على تقديم الخدمات بنوعية وآليات حديثة ، وبعدالة ومعيار موحد لكافة مناطق المملكة ، وآلية تحترم كرامة المواطن ؟ وماذا جرى للجهاز الإداري ، وهو من اكفأ واعرق الأجهزة على مستوى المنطقة ؟ وهل لا زلنا دولة مؤسسات ومؤسسية ؟ أم دولة أشخاص ومناصب التدوير من موقع لموقع ليكون من فشل إلى فشل
أين استراتيجية مشروعنا الزراعي الوطني والتصنيع الزراعي ، لماذا فشلنا ؟ وهل ضاقت الأرض الاردنية بتوسيع رقعتها الإنتاجية بملايين الدونمات ، وإنشاء تعاونيات للشباب الأردني ، وفق أسس علمية حديثة ؟ -أين الدبلوماسية الإقتصادية ؟ وهل لها حضور في سياسة الدولة ؟
لماذا فشلنا في إقامة مشاريع وطنية كبرى بثرواتنا ومواردنا ؟ وبكفاءة الإنسان الأردني، ورأس المال الوطني الأردني ؟
لماذا فشلنا في الإستثمار الخارجي في بلادنا ؟ والفشل الذريع والتفشيل في الاستثمار برأس المال الوطني المحلي ؟
لماذا فشلنا في مواجهة البطالة كأكبر تهديد للإستقرار الاجتماعي والسياسي، وقنبلته الموقوتة في حضن الوطن ؟ وهل يبقى تحدي البطالة والفقر وتدني دخل الأسرة مرهوناً بإخيتار وزراء التقليد ونهج التقليد والتبرير بشح الموارد والظروف الإقليمية
ألاردن من أغنى الدول بثرواته من السيلكا والنحاس والفوسفات والبوتاس واليورانيوم والبرومين والليثيوم والصخر الزيتي والغاز والطاقة المتجددة وملايين الدونمات قابلة للزراعة وبحر من المياه تحت طبقة الصخر الرملي تكفى الأردن لخمسماية عام ؟ وأين الصناعات التحويلية ؟
لماذا فشلنا في بناء الهوية الوطنية الاردنية للمجتمع الأردني وبناء الشخصية الوطنية الأردنية والإنتماء للدولة ؟ والعالم كله يتجه لمفهوم الدولة الوطنية ، وحتى الدول الكبرى ؟
لماذا فشلنا في منظومة التحديث السياسي كمشروع وطني لدولة وطنية ديمقراطية حديثة بحكومات حزبية برلمانية ؟ ومن أفشل هذا المشروع لمستقبل الأردن السياسي ؟
هل فشلنا في بناء مجتمع منتج في وطن ، ودولة عدالة بالحقوق والواجبات وتكافئ الفرص بين الأردنيين ، لدولة عادلة ومجتمع منتج !
قد تكون هذه الأسئلة والتساؤلات عنوان كبير للحالة الأردنية ، وبهذة الأسئلة الحرجة …
ولكنها مقدمة ضرورية للتعددية والسلطة والمجتمع والدولة ، اذا أردنا نهضة وعقد اجتماعي جديد لإعادة إنتاج الدولة بمفهوم الحق والواجب لدولة العدالة والإنتاج، والمسؤولية تقابلها المساءلة ، لتثق الناس بسلطات الدولة حكومة وبرلمان
وكل حالات الفشل والتوقف عندها ، بما أسلفت انعكست على شكل الدولة السياسي الإقتصادي والإجتماعي والثقافي ، حد مرحلة فقدان الثقة بسلطات الدولة ومؤسساتها ، بما يهدد كياننا الوطني ونظامنا السياسي
مشروع الدولة الناجحة الفاعلة كانت على الدوام مشروع الأردنيين التاريخي !!!
— والسؤال الأكثر حرجاً ، ولكن نأبى بإنتمائنا الوطني ، أن يبقى حبيس الصدور ، متى سنشهد حكومات أردنية تعمل بهدف وطني وأفق وطني ؟ وفي خطتها إنجاز نمو إقتصادي حقيقي لرفع دخل الأسرة الاردنية ومستوى دخل الفرد لحياة كريمة وحلول للبطالة والفقر ، وهو هدف اية حكومة في هذا العالم ؟
هل الأردن ، وطن ، ام ساحة وحديقة خلفية ومنافع عامة لكل ما هب ودب ؟
وتساؤل مشروع :
لماذا الدولة بقيت قوية فاعلة وناجحة بسياستها الخارجية ؟ وتغيبت أن تكون كذلك في الشأن الداخلي !مع التأكيد أن الدولة مرآة عاكسة لما بداخلها ، والداخل يقتضي المراجعة الشاملة بنهج الإصلاح الشامل الحقيقي العملي والجاد بإرادة نابعة من الذات الوطنية الأردنية وليس بمنظمات دولية وأتباعها بمظهر الشووووو مع الأجنبي وممارسة البرستيج على الشعب ، إصلاح يكون بعيداً عن التنظير الورقي ليتراكم على الرفوف
لماذا فشلنا في إنتاج مفكر وحالة فكرية ، ونشأ كياننا السياسي الأردني بملكية ثورية تحررية نهضوية وحدوية ؟
لماذا فشلنا في إنتاج شاعر وكاتب رواية ؟ ولماذا توقفت الحركة المسرحية الاردنية ؟
لماذا فشلنا في إعادة إنتاج مسلسلات_أردنية تحاكي زمنها الجميل بالتلفزيونات العربية ؟
ولماذا فشلنا في إنتاج حركة فنية ؟ وحركة ثقافية وكأننا وطن بلا هوية ؟
ولماذا فشلنا في إعادة إنتاج أغنية لتعكس هوية وطن ؟ وغابت أو غُيبت أغنية الهوية ؟
لماذا فشلنا في الصحافة ، ولمن نقرأ اليوم ، وأين كتّاب الأعمدة الكبار ؟ ولماذا إعلامنا بلا هوية أو رسالة ؟ وهل عندنا إعلام وطن ودولة ؟ ام إعلام موظفين حكومة ؟ وإعلام مرعوب ، في ظل ثورة الاتصالات والانترنت والتواصل الإجتماعي !
الإصلاح الحقيقي وفق ثوابت الوطن والدولة ، ضرورة وطنية وحتمية تاريخية ، في مرحلة تحولات تاريخية ، وندرك أن الظروف بمجموعها أصبحت تعاند الأردن بمجموعها ولا تطاوع ! مما يتطلب الإعتماد على الذات
الدولة الأردنية قامت على الفكر الإصلاحي وتحقيق الإنجازات بما يلمسه المواطن على أرض الواقع
نعم لإعادة إنتاج الدولة بقيم ومبادئ الدولة الاردنية وثوابتها ودستورها وتجربتها التاريخية
هذا المحتوى الأسئلة الحرجة لإعادة إنتاج الدولة الوطنية الأردنية ظهر أولاً في سواليف.





