الاقتصاد الأردني بعد الحرب الامريكية الاسرائيلية_الايرانية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ناصر الزماعرة *كاتب وباحث* مر الاقتصاد الاردني بصعوبات مختلفة على مدار عقود من الزمن نقف اليوم على العقد الاخير فمن جائحة كورونا الى الحرب على قطاع غزة الى الحرب الامريكية الاسرائيلية_الايرانية. لنكن صريحين: ما يمر به الاقتصاد الأردني ليس “مرحلة صعبة”، بل مسار استنزاف طويل يقترب من حدوده الخطرة. الحرب الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية لم تخلق الأزمة، لكنها عرّت هشاشة اقتصاد يعيش على حافة التوازن منذ سنوات. كل أزمة جديدة لا تضيف عبئاً فقط، بل تكشف أن الأساس نفسه ضعيف. اقتصاد بلا درع الأردن اليوم اقتصاد مكشوف بالكامل. لا أمن طاقة، لا اكتفاء، لا هوامش حقيقية للمناورة. أي صدمة خارجية—ارتفاع نفط، اضطراب نقل، توتر إقليمي—تتحول فوراً إلى أزمة داخلية. هذا ليس سوء حظ جغرافي، بل نتيجة سياسات اقتصادية لم تبنِ مناعة حقيقية. المواطن يدفع الثمن دائماً… والدولة تشتري الوقت. التضخم: الضريبة غير المعلنة لا حاجة لقرارات رسمية لفرض ضرائب جديدة؛ التضخم يقوم بالمهمة. اذا ارتفع معدل التضخم بالاردن عام 2026إلى1.87% ومتوقع ان يرتفع معدل التضخم عالميا الى4.4% حسب خبراء الاقتصاد وتقارير البنك الدولي.فيما حافظ معدل النمو الاقتصادي على2.8% للربع الاول من العام نفسه، الأسعار ترتفع، البطالة تزداد، الدخول تتآكل، والطبقة الوسطى تنزلق بهدوء نحو الهشاشة. ما يحدث ليس مجرد ارتفاع كلف، بل إعادة توزيع قاسية للدخل على حساب الفئات الأضعف. رأس المال لا ينتظر… بل يهرب في عالم المال، الخوف أسرع من الفرص. السياحة تتبخر عند أول عنوان إخباري، والاستثمار يختفي عند أول إشارة توتر. الأردن— لو بقي آمناً—يدفع ثمن موقعه في منطقة مشتعلة. النتيجة؟ اقتصاد يعاقَب لأنه في الجغرافيا الخطأ. الحكومة عالقة في معادلة بلا حلول: إنفاق أعلى لامتصاص الصدمات، وإيرادات أضعف بسبب تباطؤ الاقتصاد. الفجوة تتسع،...



