العدالة والتنمية يتهم الحكومة بالفشل في تدبير ملفات حيوية ويحذر من “استغلال الدعم لكسب الولاءات”
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرصعّد حزب العدالة والتنمية من لهجته تجاه الحكومة، متهماً إياها بمحاولة صرف الأنظار عن حصيلتها في عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية عبر استهداف الحزب وقياداته، وذلك في وقت تتواصل فيه الانتقادات المرتبطة بتدبير ملف الأضاحي والدعم العمومي وعدد من القضايا ذات الطابع الاجتماعي.
وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة عقب اجتماعها الأخير، أنه يتعرض لما وصفه بـ”حملة ممنهجة” تهدف إلى تشويه مواقفه والتأويل غير الموضوعي لتصريحات مسؤوليه، وعلى رأسهم الأمين العام للحزب، معتبراً أن هذه الممارسات تسعى إلى خلق انطباعات مغلوطة وإثارة توترات غير مبررة مع مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، عبر حزب العدالة والتنمية عن تضامنه مع رئيس مجموعته النيابية، عبد الله بوانو، على خلفية الجدل الذي أعقب إحدى مداخلاته البرلمانية، مؤكداً أن التعبير عن المواقف السياسية داخل المؤسسة التشريعية يظل حقاً مكفولاً للنواب في إطار اختصاصاتهم الدستورية والرقابية.
ورفض الحزب ما تم تداوله بشأن مناقشة مكتب مجلس النواب لمضمون تلك المداخلة، معتبراً أن تقييم أو تأويل المواقف السياسية للبرلمانيين لا يدخل ضمن اختصاصات المكتب، وأن احترام حرية التعبير البرلماني يعد من الركائز الأساسية للعمل التشريعي.
وعلى صعيد الأداء الحكومي، وجه العدالة والتنمية انتقادات حادة لتدبير ملف الأضاحي، معتبراً أن الحكومة أخفقت، للسنة الثالثة على التوالي، في ضمان توازن السوق وتوفير العرض الكافي بأسعار مناسبة للمواطنين، رغم البرامج والدعم المالي الذي تم تخصيصه لهذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وسجل الحزب أن الإجراءات المعتمدة لم تنجح في تحقيق الأهداف المعلنة، مشيراً إلى أن عدداً من الأسر المغربية وجدت نفسها أمام أسعار مرتفعة وصعوبات في الولوج إلى الأضاحي، رغم التأكيدات الرسمية السابقة بشأن وفرة العرض واستقرار السوق.
كما انتقد حزب العدالة والتنمية ما اعتبره استمراراً لسياسات اقتصادية تساهم في توسيع الفوارق الاجتماعية وتعزيز مظاهر الاحتكار والريع، محملاً الحكومة مسؤولية ما وصفه بتراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الهشاشة لدى فئات واسعة من المواطنين.
وفي ملف الإعلام والثقافة، عبر الحزب عن رفضه للتعديلات التي أدخلتها الحكومة على مشروع القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، معتبراً أن الصيغة الجديدة تمس بالفلسفة الأصلية لمستحقات “النسخة الخاصة” وتفتح الباب أمام توجيه جزء من هذه الموارد إلى جهات لم تكن معنية بها في السابق.
وطالب العدالة والتنمية بالتراجع عن إدراج المقاولات الصحفية ضمن المستفيدين من هذه المستحقات، معتبراً أن هذه الموارد خُصصت أساساً لدعم الفنانين والمبدعين وأصحاب الحقوق، وليس لمعالجة إشكالات التمويل التي تواجه قطاع الصحافة.
كما انتقد الحزب استمرار عدم نشر لوائح المستفيدين من الدعم العمومي الموجه للمقاولات الصحفية، داعياً إلى مزيد من الشفافية في تدبير هذا الملف وتمكين الرأي العام من الاطلاع على كيفية توزيع الأموال العمومية المخصصة للقطاع.
وفي الشق الدولي، جدد الحزب دعمه للقضية الفلسطينية، معرباً عن قلقه إزاء الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وداعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف معاناة المدنيين وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
كما عبر عن رفضه للتطورات الأخيرة المرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية، منتقداً ما وصفه بالضغوط السياسية التي تستهدف المؤسسات القضائية الدولية، إلى جانب إدانته للتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، سواء في الأراضي الفلسطينية أو في لبنان وإيران.
وختم الحزب مواقفه بالتأكيد على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي لتجنب مزيد من التوترات الإقليمية، بما يضمن أمن واستقرار شعوب المنطقة ويحفظ مصالحها الحيوية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


