اخيراً، اعترفت امريكا ان الاشجار، حتى الاشجار الهرمة اعمارها اطول من اعمار الأزهار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/14 - 07:49
501 مشاهدة
د. عادل يعقوب الشمايله مركز عبر المتوسط للدراسات الاستراتيجيه يلاحظُ المتابعُ للتحليلات الصادرة عن الجانب الأمريكي، من أكاديميين وخبراء عسكريين وسياسيين سابقين، الذين تناولوا ويتناولون مسار ومضاعفات والنتائج المتوقعة للقطيعة الدبلوماسية الطويلة، والمواجهة السياسية وصولًا للمصادمات العسكرية بين أمريكا وإيران، أنهم يكررون المقارنة بين البعد الزمني للتاريخ السياسي والحضاري للشعوب الإيرانية من جهة، والدولة الأمريكية الطارئة على التاريخ والجغرافيا من جهة أخرى. ويؤكدون على أن توقعات البيت الأبيض لنتائج المواجهة والاشتباك قد تجاهلت ثقل وخطر تاريخ يمتد إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، شهدت ميلاد الكتابة وميلاد الحضارة بشقيها الثقافي والتقني (الأدواتي) في إيران، في مقابل القفزة والطفرة الأمريكية المنتشية بشبابها والمتعامية عن مراهقتها. المقارنة بين دولة أصبح معظم الزمن خلفها وبعضه لا زال أمامها، ودولة تسعى لأن يبقى بعض من الزمن أمامها حتى ولو عاكست عوامل الاستقرار والبقاء. مائتا عام عمر الولايات المتحدة تعادل ساعة من اليوم الإيراني، مع التسليم بأهمية بل وعظم ما أنتجه وقدمه المجتمع الأمريكي للعالم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطب والغذاء والأدب والفنون. الولايات المتحدة لا زالت في عمر الزهور. أما إيران الشجرة الهرمة، فإن جذورها تضرب في أعماق الأرض، تبحث عن مقومات بقاء، عاصرت ذبول الزهور عامًا بعد عام، ولا زالت هي قائمة على ساقها تحمل بعض الأوراق الخضراء. ترتب على هذه المقارنة تولد قناعتين لدى المحللين: القناعة الأولى: أن الإيرانيين مفاوضون محنكون، ماهرون في المراوغة والكر والفر، والتقدم والتراجع. يتمتعون بنَفَسٍ طويل وخبرة جمعية مؤسساتية في فنون التفاوض والدبلوماسية وفض النزاعات. مستعدون للتفاوض سنين دون كلل ولا ملل، مما يجعل التوصل معهم إلى اتفاق رضائي مُرضٍ للجانب الأمريكي والإسرائيلي مجرد حلم بعيد المنال. القناعة الثانية: أن الإيرانيين شعبًا...





