🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
978,925 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,543 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

احترام المتقاعدين العسكريين بين الأمس واليوم . . !

معرفة وثقافة
سواليف
2026/07/11 - 11:04 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

احترام المتقاعدين العسكريين بين الأمس واليوم .

موسى العدوان يُمضي المتقاعدون العسكريون أجمل أيام شبابهم في الخدمة العسكرية، يتقلدون خلالها مختلف الرتب العسكرية، بما يناسب صنوفهم ورتبهم، متحملين خلالها المسؤوليات الجسام.

وبعد انتهاء خدمتهم والانتقال إلى الحياة المدنية، يجد ضباط الميدان ( غير الفنيين )، أنفسهم بمواجهة بيئة جديدة مختلفة تماما في طبيعتها عما اعتادوا عليه.

هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

احترام المتقاعدين العسكريين بين الأمس واليوم . . !

موسى العدوان

يُمضي المتقاعدون العسكريون أجمل أيام شبابهم في الخدمة العسكرية، يتقلدون خلالها مختلف الرتب العسكرية، بما يناسب صنوفهم ورتبهم، متحملين خلالها المسؤوليات الجسام. وبعد انتهاء خدمتهم والانتقال إلى الحياة المدنية، يجد ضباط الميدان ( غير الفنيين )، أنفسهم بمواجهة بيئة جديدة مختلفة تماما في طبيعتها عما اعتادوا عليه.

أصبحوا اليوم ييبشون في مجتمع جديد، ورفاق مختلفين عن رفاق الأمس، من خلال مجتمع يتصف بالليونة، وعدم الاكتراث نسبيا بالوقت. فيُجبر المتقاعدون إن لم يكن لديهم عملا آخر، أن يتأقلموا بالمجتمع الجديد، الذي لم يعتادوا عليه من قبل.

كنت عندما أنقل في الحياة العسكرية إلى وحدة جديدة، من مستوى الكتيبة وحتى مساعدا لرئيس الأركان، في أول يوم لدخولي مكتبي، أنظر إلى لوحة شرف القيادة المثبتة على الحائط، لأتعرّف عمن كان قبلي في ذلك الموقع، وأقول في نفسي ” لو دامت لهؤلاء لما وصلت إليّ “. ولهذا علي أن أترك بصمات عمل الخير في الموقع الذي أشغله، أساعد الناس وأنصفهم قدر استطاعتي، وخاصة المتقاعدين العسكريين الذي سبقوني في تحمل المسئولية.

لم أغلق الباب في وجه متقاعد، ولم أغلق هاتفي أمام متصل منهم، ولم أقل لسكرتيري أن يبلغ الطالب بأنني في اجتماع ( صوري )، أو خارج المكتب بخلاف الحقيقة، بل كنت استقبلهم وأسمع طلباتهم، بل وأتصل مع بعض الزملاء الذين أعلم عن وجودهم في منطقة عملي، لكي أقدم لهم أية مساعدة ممكنة. وعند لقائهم، كنت ألبي الممكن منها، وأعتذر عن غير الممكن بكل احترام. وفي هذا المجال سأذكر المثال التالي كنموذج للتعامل مع من سبقونا من القادة :

في أوائل عقد الثمانينات الماضي كنت أعمل ملحقا دفاعيا في لندن، وكان مبنى الملحقية مؤلفا من طابقين، مكتبي مع مكتب مساعدي الملحق الجوي في الطابق الأول، ومكاتب بقية ضباط الأركان في الطابق الأرضي. وفي أحد الأيام اتصل بي ضابط الإدارة ( الرائد أحمد أبو الغنم ) من الطابق الأرضي، وأعلمني بأن لديه زائر وهو ضابط متقاعد اسمه عكاش الزبن، ويرغب بالاتصال الهاتفي مع مؤسسة معينة في برايتون عن طريقنا، فهل اسمح له بذلك ؟

تذكرت عكاش الزبن ( عليه رحمة الله ) ذلك اللواء الركن الذي كان قائدا للسلاح المدرع الملكي، بقامته الفارعة وشخصيته المهيبة، التي كنت أتمنى أن أكون مثلها حينما كنت ضابطا صغيرا برتبة ملازم أول، وأنا اليوم برتبة عميد. فقلت انتظرني فتركت مكتبي ونزلت مسرعا على الدرج إلى مكان تواجد عكاش باشا، فأديت له التحية العسكرية وصحبته بالصعود إلى مكتبي.

وبعد تكريمه علمت بأن له مصلحة خاصة في مدينة برايتون، جنوب لندن بحوالبي 200 كيلومتر. فوضعت تحت إمرته سائقا وسيارة من الملحقية، لنقله إلى مقصده وقضاء حاجته. كنت أعلم أن عكاش باشا من أثرياء الأردن في ذلك الزمان، وهو ليس بحاجة لأن أقدم له وسيلة نقل، لكنني شعرت بأن هذا واجب عليّ تجاه من كان قائدا لتشكيلة عسكرية هامة وخدم بإخلاص في قواتنا المسلحة..

واليوم . . فإن ضباط القوات المسلحة وحتى حاملي الرتب العليا من المتقاعدين لسوء الحظ، لا يستطيعون زيارة مكتب أحد المدراء في القيادة العامة، وهي التي كانت بيتهم الأول قبل بيوتهم الخاصة، ولهم بها خدمات معروفة، ولكنها أصبحت محرّمة عليهم هذه الأيام، بفضل بعض القادة الذين لم يواجهوا العناء.

وإذا ما حاول الضابط المتقاعد الاتصال هاتفيا مع أحد المدراء على هاتفه الخلوي، لا يجد من يرد عليه بحجة أنه لا يعرف هوية المتصل. وإذا استطاع الوصول إلى السكرتير في مكتبه، تكون الإجابة : أن المدير خارج المكتب أو في الاجتماع، أعطينا رقم تلفونك لنتصل معك لاحقا وتكون هنا النهاية..

قد تكون الحاجة بسيطة ويمكن تلبيتها بسهولة، أو الاعتذار عنها بكلمة لطيفة في حالة عدم إمكانية تحقيقها. وعند الفشل في الوصول إلى المدير المعني من خلال الوسيلتين، سيضطر صاحب الحاجة الملحّة أن يبحث عن ( واسطة ) من قبل ضابط عامل ولو برتبة صغيرة، ليوصله إلى عطوفة صاحب الشأن.

لقد رأينا كيف يُعامل المتقاعدون العسكريون في الدول المتقدمة بطريقة محترمة، وما هي الامتيازات التي تقدم لهم. وحتى في المجتمعات المدنية يحظون باحترام السكان، ويمنحون المتقاعد صاحب الرتبة العالية :

لقب ( Senior Citizen ).

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو : أليس من المستهجن لبعض المسئولين العسكريين هذه الأيام، تناسي زملائهم ومن كانوا قادة أو معلمين لهم أو لغيرهم في زمن سابق ؟ في الوقت الذي يقول به جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم : ” يجب احترام الضباط المتقاعدين ومعاملتهم كالعاملين “، ويسميهم أيضا ” رفاق السلاح “.

ولكن بعض أصحاب العطوفة، يمارسون اليوم عكس التوجيهات الملكية، عن قصد وسابق إصرار. علما بأن السابقين لا يريدون جاها ولا وجاهة فهم مكتفون والحمد لله بما بين أيديهم، ولكنهم يحنون لمتابعة تطور قواتهم المسلحة عن كثب.

ألا يعلم قادة اليوم إن مدّ الله بأعمارهم على ظهور صهواتهم، أنهم سينضمون في يوم قادم إلى صفوف من سبقوهم من المتقاعدين، وعندها سيصحون من غفلتهم ليقولوا : ” يا ليتنا قدمنا معاملة لطيفة لمن سبقونا في الخدمة “.

ولعلم أولئك القادة، فإن كبار المتقاعدين العسكريين بشكل خاص، لا يريدون منكم جاها ولا أن تطعمون، بل يريدون احتراما يليق يهم، بحكم ارتباطهم بقواتهم المسلحة، من خلال العادات والتقاليد العريقة، التي درج عليها جيشنا العربي خلال تاريخه المشرّف السابق.

فاحترام المتقاعدين العسكريين واجب على كل مسؤول عسكري أو مدني وليس منّة منهم. وعسى أن لا نقول في آخر المطاف، كما قال الشاعر في عجز بيت من قصيدته : ” وعلت ظهور خير المطايا شر فرسانِ “.

التاريخ : 11 / 7 / 2026

هذا المحتوى احترام المتقاعدين العسكريين بين الأمس واليوم . . ! ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free