أحمد فطري يلتحق بـ“العدالة والتنمية”.. ويؤكد: لا أبحث عن منصب أو ترشح انتخابي

أعلن أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، التحاقه بـحزب العدالة والتنمية، مؤكداً أنه لا يسعى إلى أي منصب أو ترشح انتخابي، ومبرراً اختياره بما وصفه بـ“القرب الفكري والتنظيمي والأخلاقي” الذي وجده داخل الحزب.
وقال فطري، خلال ندوة صحافية عقدت بمقر حزب العدالة والتنمية يوم الأربعاء 13 ماي 2026، إنه لا يرغب “لا في منصب، ولا في ترشح للانتخابات البرلمانية، ولا في أي امتياز سياسي”، مضيفاً: “أشهد الله سبحانه وتعالى على ذلك، وكل من يروج غير هذا الكلام فهو مخطئ”.
وأوضح أن قرار الالتحاق بالحزب جاء بعد نقاشات داخلية تناولت إمكانية التقارب مع خمسة أحزاب سياسية، قبل أن يقتنع بأن حزب العدالة والتنمية “هو الأقرب موضوعياً وفكرياً وسياسياً”، معتبراً أنه من أكثر الأحزاب المغربية “تفعيلًا للفصل السابع من الدستور” المرتبط بالتأطير السياسي للمواطنين.
وأضاف أن عدداً من الأحزاب “لا تتحرك إلا خلال فترة الانتخابات”، بينما ظل حزب العدالة والتنمية، بحسب تعبيره، حاضراً في الساحة الوطنية من خلال عمله التنظيمي والتأطيري المستمر.
كما اعتبر فطري أن الحزب يتميز بـ“الانضباط والتنظيم”، مشيراً إلى أن ما جذبه أيضاً هو “ممارسة السياسة بأخلاق”، معتبراً أن غياب الأخلاق يحول العمل السياسي إلى “مجرد مصالح وبيع وشراء للمواقف والضمائر”.
وأكد الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية أنه وجد نفسه قريباً من المرجعية الفكرية والمبدئية للحزب حتى قبل التفكير في الالتحاق به، مضيفاً أنه كان يبحث منذ سنوات عن “فضاء سياسي يحافظ على المبادئ” التي يؤمن بها.
وتحدث فطري عن علاقته القديمة بـعبد الإله ابن كيران، موضحاً أنها تمتد لأكثر من ثلاثين سنة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه يضع “كل إمكانياته السياسية والفكرية والثقافية” رهن إشارة الحزب تحت قيادة ابن كيران.
وفي معرض حديثه عن أسباب استقالته من الأمانة العامة لحزب الوحدة والديمقراطية، كشف فطري أن الحزب عاش خلال السنوات الأخيرة وضعاً مالياً وتنظيمياً صعباً، خاصة بعد وفاة القيادي العربي العزوزي سنة 2020، والذي وصفه بأنه كان “اليد اليمنى” له مادياً ومعنوياً.
وأوضح أن الحزب لم يعد قادراً منذ سنة 2021 على تحمل المصاريف الأساسية أو أداء واجبات عدد من مقراته في مدن مثل الدار البيضاء والرباط ومكناس والعيون، مضيفاً أن التنظيم بدأ يفقد تدريجياً حضوره وهياكله بعد توقف الدعم العمومي.
وأشار إلى أن عدداً من اللجان الحزبية توقفت عن عقد اجتماعاتها، كما أصبح العديد من المنسقين الإقليميين “شبه غائبين” بسبب غياب الإمكانيات المالية والتنظيمية.
وكشف فطري أنه وجه خلال السنة الأخيرة 32 مراسلة إلى أعضاء المكتب السياسي للحزب، محذراً من “انهيار الحزب تدريجياً”، لكنه لم يتلق، بحسب قوله، سوى جوابين فقط.
وأضاف أن الحزب راكم كذلك ديوناً مرتبطة بإرجاع جزء من الدعم العمومي بعد الانتخابات الأخيرة، موضحاً أن المبالغ المتبقية لفائدة الدولة بلغت نحو 13 مليون سنتيم، وأنه اضطر إلى أداء جزء منها من ماله الخاص.
كما انتقد ما وصفه بضعف التزام عدد من أعضاء الحزب بأداء المساهمات المالية السنوية المقترحة لإنقاذ التنظيم، مؤكداً أن بعض الأسماء داخل المكتب السياسي “لم يكن لها وجود حقيقي، لا تنظيمياً ولا فكرياً ولا مادياً”.
وأوضح أنه، في ظل هذا الوضع، بدأ التفكير في البحث عن “حزب سياسي يوفر شيئاً من الدفء السياسي والتنظيمي”، قبل أن يتم التوافق على أن حزب العدالة والتنمية هو الأقرب من حيث المرجعية والعلاقات السياسية والإنسانية.
وأشار فطري إلى أن خيار الاندماج الكامل بين الحزبين اصطدم بتعقيدات قانونية وتنظيمية، تتعلق أساساً بضرورة عقد مؤتمر استثنائي للمصادقة على الاندماج، وهو ما قال إن حزبه لم تكن لديه الإمكانيات اللازمة لتنفيذه.
وأضاف أنه تم في النهاية طرح احتمالين: إما سلوك مسطرة قانونية خاصة للاندماج، أو حل حزب الوحدة والديمقراطية وترك الحرية لأعضائه للالتحاق بالأحزاب التي يرغبون فيها، ومن بينها حزب العدالة والتنمية
The post أحمد فطري يلتحق بـ“العدالة والتنمية”.. ويؤكد: لا أبحث عن منصب أو ترشح انتخابي appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.





