التصعيد الإيراني يضع عُمان في قلب المواجهة.. هل انتهى زمن الحياد؟
•#سواليف دخلت سلطنة عُمان مرحلة غير مسبوقة من التوتر مع إيران، بعد سنوات طويلة من الحفاظ على سياسة الحياد والوساطة بين الأطراف المتنازعة، وذلك في ظل اتساع رقعة المواجهة الأمريكية الإيرانية وتداعياتها...
•ويرى مراقبون أن استهداف مواقع داخل الأراضي العُمانية بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية يمثل تحولاً لافتاً في طبيعة العلاقة بين البلدين، وينقل مسقط من موقع الوسيط إلى دائرة التأثر المباشر بالصراع.
•ويؤكد أكاديميون وباحثون عُمانيون أن الخطوة الإيرانية تمثل خطأً استراتيجياً، إذ اعتبر الأكاديمي الدكتور محمد بن عوض المشيخي أن طهران “فقدت آخر أصدقائها”، مشيراً إلى أن السلطنة وقفت طوال السنوات الماضية...
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
دخلت سلطنة عُمان مرحلة غير مسبوقة من التوتر مع إيران، بعد سنوات طويلة من الحفاظ على سياسة الحياد والوساطة بين الأطراف المتنازعة، وذلك في ظل اتساع رقعة المواجهة الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على منطقة الخليج.
ويرى مراقبون أن استهداف مواقع داخل الأراضي العُمانية بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية يمثل تحولاً لافتاً في طبيعة العلاقة بين البلدين، وينقل مسقط من موقع الوسيط إلى دائرة التأثر المباشر بالصراع.
ويؤكد أكاديميون وباحثون عُمانيون أن الخطوة الإيرانية تمثل خطأً استراتيجياً، إذ اعتبر الأكاديمي الدكتور محمد بن عوض المشيخي أن طهران “فقدت آخر أصدقائها”، مشيراً إلى أن السلطنة وقفت طوال السنوات الماضية إلى جانب الحوار، واستضافت المفاوضات التي مهدت للاتفاق النووي عام 2015، كما حافظت على موقف متوازن تجاه الأزمات الإقليمية.
بدوره، وصف الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عبد الله الغيلاني الاستهداف الإيراني بأنه انتهاك للسيادة العُمانية، يعكس ارتباكاً في الحسابات الاستراتيجية الإيرانية، محذراً من أن هذه السياسة ستوسع دائرة الغضب الخليجي وتفاقم خسائر طهران السياسية.
ويبرز الخلاف بين الجانبين بصورة خاصة حول الملاحة في مضيق هرمز، بعدما سمحت عُمان بمرور السفن التجارية عبر “المسار الجنوبي” الواقع بالكامل داخل مياهها الإقليمية، بالتنسيق مع الجهات الدولية، لتجنب الهجمات التي تستهدف الملاحة في المضيق.
وترى طهران أن هذه الخطوة تقلص نفوذها في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بينما تؤكد مسقط أن الإجراء يهدف إلى حماية الملاحة الدولية وضمان انسياب حركة التجارة.
من جانبه، يرى المحلل السياسي الإيراني رضا غبيشاوي أن إيران تنظر إلى التحرك العُماني باعتباره ابتعاداً عن سياسة الحياد التقليدية، وتقارباً مع الولايات المتحدة في ملف أمن مضيق هرمز، معتبراً أن الضربات الأخيرة حملت رسائل سياسية وعسكرية إلى القيادة العُمانية.
وفي تطور غير مسبوق، استدعت سلطنة عُمان السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة عقب تعرض منشآت ومواقع في محافظتي مسندم والوسطى لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، مؤكدة أن ما جرى يشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية ويهدد العلاقات التاريخية بين البلدين.
ويحذر خبراء من أن استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات اقتصادية واسعة، إذ يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز، ويرفع تكاليف التأمين البحري، ويؤثر على حركة تصدير النفط والمشروعات اللوجستية العُمانية، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والموانئ المطلة على بحر عُمان.
كما يرى محللون أن محاولات إيران فرض قيود جديدة على حركة السفن في المضيق تتعارض مع الاتفاقيات الثنائية والقانون الدولي، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في الخليج.
ورغم التصعيد، يستبعد خبراء انتهاء الدور الدبلوماسي العُماني، مؤكدين أن مسقط ستواصل جهود الوساطة وخفض التوتر، مع تمسكها في الوقت ذاته بحماية سيادتها وأمنها الوطني، في محاولة للحفاظ على قنوات التواصل مع طهران ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
هذا المحتوى التصعيد الإيراني يضع عُمان في قلب المواجهة.. هل انتهى زمن الحياد؟ ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





