... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
27255 مقال 231 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6223 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

«أبسكرولد»: عندما لا يكفي الغضب لبناء منصة تواصل

حبر
2026/03/26 - 15:03 501 مشاهدة

مطلع العام الحالي، شهد العالم الرقمي إحدى أكبر موجات الانتقال الجماعي للمستخدمين في تاريخ منصّات التواصل الاجتماعي، حين انتقل الملايين من تيك توك إلى منصّة «أبسكرولد» (Upscrolled)، التي تعد بعدم الرقابة ورفض «حظر الظل»، وتصف نفسها بأنها تنتمي للمستخدمين لا للخوارزميات المخفية أو الأجندات الخارجية.

هذه المنصّة، التي لم يكن يسمع بها أحد تقريبًا قبل أسابيع قليلة، صمّمها المطوّر الفلسطيني الأسترالي عصام حجازي، المولود في الأردن، بعد أن فقد 60 فردًا من عائلته في حرب الإبادة على غزة، وقرّر ترك عمله في شركات التقنية الكبرى.

ظهرت «أبسكرولد» في لحظة سياسية بالغة الأهمية. فمنصّة «تيك توك»، المحبوبة لدى الشباب حول العالم، والتي ساهمت بصورة أساسية في نقل ما يحدث في غزة، تكاثر حولها الكارهون، ودفعوا نحو فرض بيع نسختها الأميركية إلى شركات داخل الولايات المتحدة.

بدأت القصة في 13 آذار 2024، عندما وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون قدّمه النائب الجمهوري السابق عن ولاية ويسكونسن، مايك غالاغر، والمدعوم من «آيباك»، ويشترط على الشركة الأم لـ«تيك توك»، «بايت دانس»، بيع المنصّة أو مواجهة الحظر. وبعد فترة قصيرة من طرح المشروع، اعتزل غالاغر منصبه بصورة مفاجئة، ثم انتقل للعمل في شركة «بلانتير»، المرتبطة بصورة وثيقة بالعمليات العسكرية في غزة عبر توفير تقنيات متقدمة لتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لجيش الاحتلال.

وبعد أشهر من الأخذ والرد والتأجيل من قبل ترامب، انتهت أزمة «تيك توك» في أميركا، في كانون الثاني 2026، بالتحول إلى مشروع مشترك عوضًا عن البيع الكامل؛ إذ امتلكت شركات أميركية ودولية، بقيادة «أوراكل»، حصة الأغلبية بنسبة 80%، بينما احتفظت «بايت دانس» الصينية بنسبة 20% فقط بصفتها شريكًا تقنيًا. وبموجب هذا الترتيب، تُدار بيانات المستخدمين في الولايات المتحدة والخوارزمية داخل البنية التحتية الأميركية «سحابة أوراكل»، بما يضمن استمرار عمل التطبيق وتفادي الحظر الشامل الذي كان مقررًا سابقًا بموجب قانون 2024.

ومع هذه التطورات، بدأت هجرة المستخدمين من «تيك توك» إلى «أبسكرولد». فشركة «أوراكل» أسّسها لاري إليسون، المؤيد القوي لترامب والداعم المطلق لـ«إسرائيل»، والذي تسيطر عائلته على «سي بي إس نيوز» عبر شركة «باراماونت»، وتسعى إلى الاستحواذ على «وارنر براذرز»، بما فيها شبكة «سي إن إن». لهذا بدا هذا التركيز غير المسبوق للسلطة الإعلامية في يد رجل واحد مثيرًا للقلق بحدّ ذاته. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تبرّع إليسون بأكثر من 26 مليون دولار لمنظمة «أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلية» منذ عام 2014، بما في ذلك تبرع واحد بقيمة 16.6 مليون دولار في عام 2017، وكان الأكبر في تاريخ المنظمة. كما عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقعدًا في مجلس إدارة «أوراكل» بقيمة 450 ألف دولارًا سنويًا، وقضى نتنياهو إجازة مع عائلة إليسون على جزيرته الخاصة في هاواي.

وبالتالي، لم يكن إعادة ترتيب وضع «تيك توك» الأميركي مفهومًا بمنطق الربح وحده؛ فقد بدا أقرب إلى محاولة للسيطرة على السردية الإعلامية، عبر التلفزيون ومنصّات التواصل التي يسميها نتنياهو «الجبهة الثامنة».،كل ذلك هيأ الساحة لمنصة جديدة تعد بتجاوز هذه القيود.

بالنتيجة، شهدت «أبسكرولد» زيادة بنسبة 2850% في التنزيل خلال ثلاثة أيام فقط في أواخر كانون الثاني 2026، وخلال أسبوعين فقط وصلت المنصة إلى 2.5 مليون مستخدم وأصبحت التطبيق الأكثر تنزيلًا على متجر «آبل». كانت الخوادم تتعطل من شدة الضغط، وكان الفريق الصغير الذي يدير المنصة يكافح لمواكبة التدفق الهائل للمستخدمين. وفي مؤتمر «قمة الويب قطر»، قال حجازي: «نحن لسنا بحاجة إلى الاعتماد على المال الصهيوني، أو على أموال وادي السيليكون كي نتوسع، فالناس الأخلاقيون حول العالم يدعمون أبسكرولد».

ما الذي يخلق منصة تواصل ناجحة؟

منصّة التواصل الناجحة في عالم اليوم هي التي تصبح كل شيء في نظر المستخدم. هي المركز الذي يطرق منه أبواب العالم، ومصدره لكسب المال، والتلفزيون والصحيفة معًا، والفضاء الذي يعبّر فيه عن نفسه ويَظهر فيه كما يريد. باختصار، هي الإنترنت كما يتخيله المستخدم: ساحة المواطن العالمي التي يصب فيها كل شيء.

تخطّت منصّات التواصل وظيفتها الأولى في الربط بين الأشخاص، وأصبحت نظامًا بيئيًا رقميًا متكاملًا يستوعب احتياجات المستخدم في فضاء واحد. هذا التحول خلق بعدًا اقتصاديًا انتقل معه المستخدمون من مستهلكين سلبيين إلى منتجين نشطين يكسبون رزقهم من صناعة المحتوى على «يوتيوب» و«تيك توك»، أو من البيع عبر «فيسبوك» و«إنستغرام»، ما أوجد طبقة جديدة من العمالة الرقمية المستقلة التي تعتمد على هذه المنصّات في دخلها الرئيسي أو الإضافي.

في الوقت نفسه، استبدلت هذه المنصّات وسائل الإعلام التقليدية وانتزعت سلطة من «الحرس القديم»، فتحول أي شخص إلى صحفي أو مذيع أو محلل، ما خلق تنوعًا غير مسبوق في وجهات النظر وأعطى صوتًا للمهمّشين، مع ما يرافق ذلك من فوضى معلوماتية تتنافس فيها الحقيقة والزيف على المساحة نفسها.

المنصّة الناجحة تبني للمستخدم العادي تجربة الإنترنت التي يتخيلها من دون الواقع التقني المعقد، فتقدم له واجهة بسيطة متماسكة شاملة وشخصية تخفي وراءها المصطلحات التقنية من بروتوكولات وخوادم وشبكات. ويُفترض أن تكون آمنة لجهة الثغرات البرمجية التي قد تجعل بيانات المستخدم عرضة للهجمات السيبرانية وعمليات الاحتيال. هذه المنصّات نقلت الفضاء العام من الشارع والميدان إلى الساحة الرقمية حيث تبدأ النقاشات السياسية والحركات الاجتماعية وحتى الثورات، فأصبح المواطن جزءًا من محادثة عالمية مستمرة لا تحدها الحدود الجغرافية، فيما تظل خوارزميات المنصّة هي التي تقرر من يُسمع ومن يُسكت وما يَظهر وما يختفي.

هذا التركيز الهائل للقوة في منصّات قليلة جعل الاستغناء عن المنصّة شبه مستحيل بعد أن أصبحت كل شيء، مع الإشارة إلى تحديات الخصوصية والمراقبة عندما تعرف المنصّة عن المستخدم أكثر مع كل استخدام جديد، وخطر التلاعب السلوكي عندما تملك المنصّة من المعلومات ما يمكّنها من التأثير على المستخدم بطرق لا يدركها، إضافة إلى التبعية النفسية التي تنشأ بعدما تصبح مصدر رزق المستخدم وهويته ومعلوماته فيصبح أسيرًا لها.

وأي جهة أو شركة أو فرد يريد صنع منصّة تواصل ينطلق من هذه الرؤية؛ لأنك عمليًا لا تصمم منصّة تواصل، أنت تخلق ساحة دولية رقمية. وكثرة وجود الناس عليها تعني أنها ساحة تتقبلها عقولهم، مع ما يرتبط بذلك من أبعاد سياسية وفكرية.

كيف تفشل المنصات

لنأخذ مثالًا منصّة «غوغل بلس»؛ عملت الشبكة نحو ثماني سنوات بعدما أُطلقت في 28 حزيران 2011، ثم أُغلقت نسختها المخصصة للمستهلكين في 2 نيسان 2019. نجحت «غوغل بلس» في مراحلها الأولى لأنها نمت بصورة عضوية داخل شريحة مهتمّة فعليًا بالتجربة الاجتماعية الجديدة. المستخدمون الأوائل انضمّوا بدافع الفضول أو الحاجة، وبدأت تتشكل بينهم تفاعلات حقيقية ومجتمعات صغيرة ذات معنى. ثم تغيّر هذا المسار جذريًا عندما اتُّخذ قرار ربط حساب غوغل تلقائيًا بحساب «غوغل بلس». فجأة، تحوّل مئات الملايين من مستخدمي خدمات غوغل إلى «مستخدمين» على منصّة لم يختاروها ولم يتعلّموا آلياتها. النتيجة كانت فراغًا تفاعليًا واسعًا: حسابات موجودة من دون حضور فعلي، محتوى يُنشر من دون جمهور نشط، وعلاقات اجتماعية رقمية بلا حياة.

هذا التضخم القسري في عدد الحسابات دمّر منطق الشبكة الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، كان «فيسبوك» قد ثبّت موقعه بوصفه منصّة التواصل الاجتماعي الأولى عالميًا. والدخول إلى هذا المجال والمنافسة فرض كلفة تشغيل عالية من دون عائد موازٍ. فالشبكات الاجتماعية تعتمد على الكثافة التفاعلية، وعندما يحتكر لاعب واحد الكتلة البشرية الكبرى يصبح الحفاظ على منصّة منافسة مهمة مكلفة اقتصاديًا وثقافيًا في آن واحد.

هذه النقطة تقود إلى ملاحظة أوسع: الهيمنة في نوع معيّن من المنصّات لا تتكرر بسهولة. «فيسبوك» لم ينافس «يوتيوب» بجدية، ولو فعل لفشل. و«غوغل» لم تنجح في منافسة «فيسبوك» اجتماعيًا. كل منصّة نجحت في المجال الذي بنت فيه الكتلة الصلبة من المستخدمين أولًا، ثم حوّلت هذا التفوق إلى بنية يصعب كسرها.

ويمكن ملاحظة أن منصّة «ثريدز» التابعة لشركة «ميتا» سارت في مسار قريب. كثير من المستخدمين استيقظوا ليجدوا أن حساباتهم على «إنستغرام» أصبحت مرتبطة مباشرة بـ«ثريدز» من دون قرار مستقل بالانضمام. إطلاق المنصّة تزامن مع لحظة سياسية حساسة أعقبت استحواذ إيلون ماسك على «تويتر» وتحويله إلى فضاء يهيمن عليه الخطاب اليميني. هذا التحول دفع شريحة واسعة من المستخدمين ذوي الانتماءات السياسية والفكرية المختلفة إلى البحث عن بدائل، فانتقلت أعداد منهم إلى «ثريدز» في مرحلة أولى.

غير أن تجربة الاستخدام لم تحافظ على هذا الزخم، إذ حدّت سياسات «ميتا» وتنظيمها للمحتوى من قدرة المستخدمين على إعادة تشكيل الفضاء وفق توقعاتهم، ما دفع جزءًا منهم للذهاب إلى «تيك توك» أو التوجّه إلى منصّات أصغر تبحث عن نموذج مختلف، من بينها «بلو سكاي». الأخيرة تُعد نموذجًا جديدًا للتواصل الاجتماعي يعتمد على نظام لا مركزي يسمى بروتوكول AT؛ وهو إطار تقني يمنح المستخدم ملكية كاملة لحسابه بعيدًا عن سيطرة الشركة المشغّلة، بما يتيح له نقل هويته الرقمية ومتابعيه بين خوادم مختلفة بحرية. وقد جذب هذا التوجه عشرات الملايين من المستخدمين بحلول عام 2026 بحثًا عن فضاء رقمي أكثر حرية وأقل خضوعًا للتحكم المركزي.

هل تتجنب «أبسكرولد» هذا المصير؟

رغم السعادة بتأسيس شخص عربي لمنصّة تواصل، ومن باب الحرص والقلق والواقع التقني نفسه، من المهم قول التالي: من المحتمل جدًا أن يواجه «أبسكرولد» خطر مصير مشابه لـ«غوغل بلس» و«ثريدز»، لكن لأسباب أكثر تعقيدًا. فالمنصّة تعاني من المشكلة الأساسية نفسها التي واجهتها «غوغل بلس»، أي النمو السريع المبني على رد فعل سياسي آني لا على قيمة منتج مستدامة. انتقل المستخدمون إليها هربًا من «تيك توك» بعد استحواذ إليسون، لا لأنها تقدم تجربة أفضل فعلًا، وهذا النوع من النمو المدفوع بالغضب يتلاشى عادة عند هدوء العاصفة السياسية.

تعيش المنصّة في تناقض وجودي حاد؛ إذ تسوق نفسها باعتبارها منصّة حرية مطلقة من دون «حظر ظل» (shadowban) ودون خوارزميات متحيزة، ثم تجد نفسها غارقة في محتوى مُقلق وفق تقارير متعددة، حتى إن المتحدث باسمها قال إن أنظمة الاعتدال عاجزة عن مواكبة تدفق المحتوى. هذا يضعها أمام معادلة صعبة: فرض اعتدال قوي ينسف وعدها الأساسي ويفقدها قاعدتها من المستخدمين، أو ترك الأمور على حالها فتتحول إلى ملاذ للمحتوى الخطر وتخسر المعلنين والشراكات وشرائح واسعة من المستخدمين، وربما تواجه مشكلات قانونية في أوروبا وأستراليا.

بُنيت المنصّة أصلًا بهوية سياسية واضحة حول النشاط الفلسطيني والأصوات المقموعة، وهذا يجعلها جذابة لشريحة معينة، غير أنه يحدها أيضًا ويغذي مخاوف «بلقنة الإنترنت» وتفتته إلى جزر أيديولوجية منعزلة يتجمع في كل منها أصحاب التوجه الواحد ويعيشون في غرف صدى منفصلة عن بقية العالم الرقمي. هذا النموذج يهدد الوعد الأصلي للإنترنت في خلق ساحة عالمية موحدة للحوار والتبادل الإنساني، ويحوله إلى أرخبيل من المنصّات المتشظية التي يعزز كل منها انقساماته الخاصة. كما أنه يحرر المنصّات الكبرى من المساءلة حول قمع الصوت الفلسطيني، إذ تستطيع أن تقول للناشطين: اذهبوا إلى منصّتكم الخاصة، وتتجنب أي ضغط لتغيير سياسات الاعتدال أو معالجة الانحياز في خوارزمياتها. والمنصّات الناجحة تحتاج إلى تنوع واسع في المحتوى والجمهور لتبقى، لا أن تُختزل في قضية واحدة. وعند تراجع حدة الصراع في الإعلام العالمي، أو عند شعور المستخدمين بأن المنصّة تقدم محتوى سياسيًا معيّنًا بصورة شبه دائمة، قد ينتقلون إلى منصّات توفر تنوعًا أكبر في الترفيه والموضوعات.

انتقلت «أبسكرولد» من تسعين ألف مستخدم إلى مليونين ونصف في أسابيع، وهذا نمو كارثي من الناحية التشغيلية. تتحدث التقارير عن أعطال متكررة ومشكلات في الخوادم وبنية تحتية غير مستعدة، ما يخلق تجربة استخدام سيئة تدفع الناس إلى المغادرة، مع غياب أي إشارة واضحة إلى نموذج اقتصادي مستدام، إذ إن المنصّات المجانية التي تعد بعدم بيع البيانات ورفض الخوارزميات المفترسة تحتاج إلى نموذج دخل بديل لم توضحه المنصّة. إضافة إلى ذلك، تحضر مشكلات الأمان الرقمي والبيانات التي يجمعها التطبيق، إلى جانب شكاوى تتعلق بكون الكود الخاص به غير مفتوح المصدر. 

تقول الصحافية المتخصصة في حوكمة الإنترنت والأمان الرقمي، ريم المصري، إن المشكلة الأساسية في منصّات التواصل الاجتماعي الكبرى تكمن في أن أكوادها وخوارزمياتها مغلقة بالكامل، ومركزية عملية إدارة المحتوى، ما يجعل من المتعذر معرفة نوع البيانات التي تُجمع عن المستخدمين، سواء من تفاعلاتهم المباشرة أو من تحركاتهم على الهاتف والتطبيقات المثبّتة عليه، إضافة إلى آليات استخدام هذه البيانات والجهات التي تُشارك معها. هذا الإغلاق يحول دون مراجعة المجتمعات التقنية للكود واكتشاف الثغرات الأمنية، على خلاف التطبيقات مفتوحة المصدر مثل «سيغنال» التي تخضع لمراجعات تقنية مستمرة تعزز مستوى الحماية لمستخدميها. ورغم أن «واتساب» يعتمد على بروتوكول «سيغنال»، فإنه يبقى أقل أمانًا بحكم إغلاق مصدره وارتباطه بشركة «ميتا».

وترى المصري أن «أبسكرولد» يقدّم نفسه بديلًا لـ«إنستغرام» من ناحية إتاحة المحتوى الداعم لفلسطين، ما أسهم في انتقال عدد من المستخدمين إليه، خاصة بعد توطين «تيك توك» في الولايات المتحدة. غير أن الترويج القائم على هذا العامل وحده لا يعالج الإشكاليات البنيوية المرتبطة بالشفافية والبنية التقنية، في ظل غياب الوضوح حول آلية عمل الخوارزميات.

وتشير إلى أن دراسات تقنية على «أبسكرولد» رصدت ثغرات خطيرة، من بينها تسريب بيانات الموقع الجغرافي للمنشورات وجمع كميات واسعة من البيانات من دون وضوح كافٍ بشأن استخدامها أو مشاركتها مع أطراف ثالثة، مع الإشارة إلى أن التطبيق عالج عددًا منها. وترتبط هذه المشكلات، وفقًا لها، بسرعة الإطلاق وضعف التحصين الأمني. كما تواجه المنصّة تحديات في إدارة المحتوى، إذ أعلنت نيتها تنظيم المحتوى الجنسي والمعلومات المضللة، فيما يظل تعريف «المعلومات المضللة» عرضة لتأويلات سياسية. وعندما تكون الخوارزميات مغلقة تصبح المعايير أقرب إلى قرارات داخلية غير خاضعة لرقابة مجتمعية.

وتختم المصري بالإشارة إلى بدائل قائمة على نماذج لا مركزية مثل «الفديفيرس» ومنصّة «ماستدون»، التي تسمح لمجتمعات مختلفة ببناء خوادمها الخاصة ووضع معاييرها لإدارة المحتوى بصورة جمعية؛ إذ إن اللامركزية لا تقتصر على الإدارة، وإنما تمتد إلى مستوى البنية التحتية التقنية نفسها، وهو نموذج بديل يستحق المتابعة والتجريب رغم التحديات المرتبطة بسهولته العملية وإمكانية وصوله إلى غير التقنيين.

كل ذلك يعني أنه رغم النوايا الحسنة، ما يزال أمام «أبسكرولد» طريق طويل لتحقيق وعوده، وتجنب الإشكالات التي شابت وتشوب منصات أخرى، وفي الوقت نفسه للحفاظ على الأسس الضرورية لاستدامة أي منصة. 

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

// Coin System - Track article read (function() { const email = localStorage.getItem('khabr_user_email'); if (!email) return; const articleId = 52831; // Record read (+1 coin) fetch('/api/coins/read', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email, article_id: articleId}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { // Show coin earned toast const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🪙 +' + data.coins_earned + ' coin! (Balance: ' + data.balance + ')'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:20px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#f59e0b,#d97706);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(245,158,11,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 3000); } }).catch(() => {}); // Daily login check const lastLogin = localStorage.getItem('khabr_daily_login'); const today = new Date().toDateString(); if (lastLogin !== today) { fetch('/api/coins/daily-login', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { localStorage.setItem('khabr_daily_login', today); setTimeout(() => { const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🔥 Daily bonus +' + data.coins_earned + ' coins! (Streak: ' + data.streak + ' days)'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:70px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#ef4444,#dc2626);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(239,68,68,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 4000); }, 1500); } }).catch(() => {}); } })();
// Coin System - Track article read (function() { const email = localStorage.getItem('khabr_user_email'); if (!email) return; const articleId = 52831; // Record read (+1 coin) fetch('/api/coins/read', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email, article_id: articleId}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { // Show coin earned toast const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🪙 +' + data.coins_earned + ' coin! (Balance: ' + data.balance + ')'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:20px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#f59e0b,#d97706);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(245,158,11,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 3000); } }).catch(() => {}); // Daily login check const lastLogin = localStorage.getItem('khabr_daily_login'); const today = new Date().toDateString(); if (lastLogin !== today) { fetch('/api/coins/daily-login', { method: 'POST', headers: {'Content-Type': 'application/json'}, body: JSON.stringify({email: email}) }).then(r => r.json()).then(data => { if (data.coins_earned > 0) { localStorage.setItem('khabr_daily_login', today); setTimeout(() => { const toast = document.createElement('div'); toast.innerHTML = '🔥 Daily bonus +' + data.coins_earned + ' coins! (Streak: ' + data.streak + ' days)'; toast.style.cssText = 'position:fixed;bottom:70px;right:20px;background:linear-gradient(135deg,#ef4444,#dc2626);color:#fff;padding:12px 20px;border-radius:12px;font-weight:bold;z-index:9999;animation:slideUp .5s ease;box-shadow:0 4px 15px rgba(239,68,68,0.4);'; document.body.appendChild(toast); setTimeout(() => toast.remove(), 4000); }, 1500); } }).catch(() => {}); } })();
AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤