هناك من يفكر بطريقة بسيطة، ولا يشغل باله ولا ضميره بالمصلحة العامة، وينحاز لمصلحته بينما يعتبر المصلحة العامة أمرا ثانويا، ولا يشغل باله بالتفكير فيه ولا الدفاع عنه، بل إنه لا يكترث ولا يشعر بمسؤولية تجاهه، وهذه الحالة تتجلى عند الحديث عن قوت المواطن، خبزه، وطعامه (أمنه الغذائي). من الجيد أن تحتفظ الدولة ببعض الأدوات للتحكم بالسوق، كموضوع التحكم بالاستيراد والتصدير للمنتجات الزراعية، والتي تستخدمها على مدار العام، لفرملة فوضى الأسعار، ومظاهر الاحتكار، لا سيما في موضوع المنتجات الزراعية المحلية، وحين نقول أن الدولة ما زالت تحتفظ ببعض الأدوات للتحكم بجموح السوق، فنحن نشير بالطبع الى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتجارة، ومرور السلع، التي انخرط فيها الأردن، فهي لم تتخل عن موضوع حماية المنتجات المحلية، ودعمها.. المنطقي والطبيعي أن تسعى الحكومات من أجل تحسين حياة الناس، لا سيما الفقراء، وغذاؤهم على وجه الدقة، فليس من المعقول ولا المنطقي أن تقوم بعض الكيانات الصناعية او الزراعية أو التجارية، بالضغط على الحكومة، لتقوم الحكومة بمنع استيراد سلع معينة، دعما للمنتجات المحلية، بينما تستغل هذه الجهات شح هذه السلع في الأسواق، وترفع الاسعار كما يحلو لها.. أمس قرأت خبرا موسميا معروفا، يزخر بالوعيد والتهديد للحكومة، ولوزارة الزراعة، ويقرر الذي يقف خلف الخبر أن هذا وقت وقف استيراد الليمون، حماية لمنتجاته، بل ويطلق توجيهاته لجمعيته، ولمزارعي الليمون، وتجاره، أن يبدأوا بتصوير الليمون المعروض في الأسواق، وفضح (الفساد) المتمثل باستيراد الليمون من الخارج!! أسعار الليمون (القابل للاستخدام) خيالية، على الرغم من ان باب الاستيراد (المنافسة) مفتوح، وسعر كيلو الليمون يزيد عن دينارين، ومع ذلك يطالبون بمنع استيراد الليمون، دعما للمنتج المحلي، واجزم أن هؤلاء يريدون احتكار سوق الليمون، ليصبح سعره كسعر الثوم..! هل فكر هؤلاء بالمواطن الذي لا يمكن أن يشتري ليمونا بسعر أكثر من دينار للكيلو؟.. لولا سيطرة الحكومة و(توازنها) هل يستطيع الفقراء مجاراة اسعار سوق تنحاز لحماية المنتج المحلي، واحتكاره بيد فئة من التجار ليتحكموا بأمن واستقرار غذاء وصحة وحياة الفقراء ومحدودي الدخل؟ بلد مياهه شحيحة، سيجوع مواطنوه إن تركناهم في مواجهة بعض التجار!.. المواطن الفقير ومحدود الدخل أولى بالحماية.
ابراهيم عبدالمجيد القيسي : من الذي يجب على الدولة حمايته؟
•هناك من يفكر بطريقة بسيطة، ولا يشغل باله ولا ضميره بالمصلحة العامة، وينحاز لمصلحته بينما يعتبر المصلحة العامة أمرا ثانويا، ولا يشغل باله بالتفكير فيه ولا الدفاع عنه، بل إنه لا يكترث ولا يشعر بمسؤولية...
•من الجيد أن تحتفظ الدولة ببعض الأدوات للتحكم بالسوق، كموضوع التحكم بالاستيراد والتصدير للمنتجات الزراعية، والتي تستخدمها على مدار العام، لفرملة فوضى الأسعار، ومظاهر الاحتكار، لا سيما في موضوع المنتجات...
•المنطقي والطبيعي أن تسعى الحكومات من أجل تحسين حياة الناس، لا سيما الفقراء، وغذاؤهم على وجه الدقة، فليس من المعقول ولا المنطقي أن تقوم بعض الكيانات الصناعية او الزراعية أو التجارية، بالضغط على الحكومة...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

