
لا تنتهي معاناة المريض دائما عند باب عيادة الطبيب، فبعض المرضى يجدون أنفسهم أمام معاناة أخرى تبدأ بمجرد الجلوس في قاعة الانتظار، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، لاسيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والتنفسية، والذين يعاني بعضهم من غياب أجهزة التكييف في عدد من العيادات الخاصة، رغم أنهم يقصدونها بحثا عن العلاج والراحة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة الحرارة والاختناق وطول الانتظار.
وتزداد المفارقة غرابة، عندما يكون مكتب الطبيب مجهزا بمكيف هوائي، بينما تظل قاعة الانتظار التي يجلس فيها المرضى لساعات محرومة من أبسط وسائل التبريد. وبينما يحظى الطبيب بفضاء مريح ومكيف، يضطر المرضى إلى تحمل الحر، رغم أن توفير أساسيات إنشاء العيادات الطبية مثل التكييف، هو جزء من ظروف استقبال المريض.
مريض تنفسي ينتظر العلاج وسط الحرارة
ومن أكثر الحالات إثارة للاستغراب، شكاوى مرضى من غياب التكييف حتى في عيادات متخصصة في علاج الأمراض التنفسية، وهي الفئة التي قد تكون أكثر حاجة إلى ظروف جوية مناسبة وتهوية جيدة. فكيف يمكن لمريض يعاني ضيق التنفس أو الربو أو غيرهما من الأمراض التنفسية أن ينتظر في مكان حار ومكتظ، خصوصا إذا طال موعد الانتظار؟
ولا يتعلق الأمر دائما بالترف أو البحث عن رفاهية زائدة، فالمريض الذي يدفع مقابل الاستشارة أو الفحص من حقه أن يجد الحد الأدنى من ظروف الاستقبال اللائقة، خاصة عندما يكون كبيرا في السن أو طفلا أو يعاني مرضا مزمنا يجعله أكثر تأثرا بالحرارة والإجهاد.
ويفرض التنظيم المتعلق بالمؤسسات الصحية الخاصة احترام قواعد النظافة والسلامة، كما يشترط أن تستجيب هذه المؤسسات للمعايير المتعلقة بالبنية التحتية والتجهيزات وظروف العمل. ورغم أن المؤسسات والهياكل الصحية الخاصة، تخضع للرقابة والتقييم من طرف المصالح والهيئات المختصة التابعة لوزارة الصحة، وفقا لقانون الصحة، ولكن بعضها قد يفلت من الرقابة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post عيادات خاصة بلا تكييف ومراحيض مغلقة… ومرضى يشتكون appeared first on الشروق أونلاين.

