... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
111125 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8879 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

عبث القوة وقوة العبث

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/06 - 04:32 502 مشاهدة

تتوالى التصريحات الإسرائيلية المتناقضة حول مسار الحرب على لبنان "والمهام" التي ينفذها جيش الاحتلال. لكن المؤكد: "لا خلاف على الأهداف". كل التصريحات تشير إلى "عنصر المفاجأة"، "وعدم تقدير قدرات حزب الله".

ضباط في الجيش من قيادة المنطقة الشمالية قالوا: "نواجه صعوبة في رصد وتدمير منصات اطلاق الصواريخ. الحزب لديه نحو عشرة آلاف صاروخ - سابقاً قالوا خمسة عشر ألفاً- و 300 منصة إطلاق صواريخ"!

صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلت عن الجيش: "لن ننجح بتجريد حزب الله من سلاحه. هذا مسار بحاجة إلى احتلال كامل للبنان"! والمتحدث باسم الجيش يؤكد "ملتزمون بما يصرّ عليه رئيس الأركان بوجوب تحقيق هدف تجريد الحزب من سلاحه" ...

هذه عينات "أمثلة" تصف وقائع الأرض كما يعبّر عنها قادة الاحتلال. السؤال كيف سيتحقق الهدف؟ وهل تقف الأمور عند نزع السلاح؟ هل يمكن احتلال كل لبنان؟ بعد الإقرار بسوء التقدير وعدم إنجاز المهمة حتى الآن؟

الجواب نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت": "تصريحات الغرور من قبل قادة الجيش بشأن هزيمة الحزب توصف بالخفة. نزع السلاح لن يتحقق. لو رفع كاتس وتيرة تصريحاته من خمس في الاسبوع إلى خمس في اليوم التقييمات منذ البداية كانت مفرطة في التفاؤل".

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر قال: "لبنان لن يستعيد حريته ما لم يتخذ قراراً بمواجهة إيران وحزب الله"!

بنيامين نتانياهو أعلن: "عقدنا العزم على تغيير الوضع من الأساس في لبنان". الحقيقة هنا. والسؤال كيف مع الوقائع المذكورة؟ الجواب في "القناة 14 الاسرائيلية": "إذا لم تواجه الدولة اللبنانية حزب الله فسنبدأ باستهدافها". " والقناة 12 تعلن: "الرئيس عون يحتاج في الوقت الراهن إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بشأن الترتيبات الأمنية على الحدود ثم اتفاق سلام لاحقاً". "على الجيش تبني إصلاحات عميقة وعاجلة تهدف إلى تعزيز قدراته على فرض سيطرته والحد من سيطرة حزب الله"! "على الرئيس إقالة قائد الجيش الذي يرفض مواجهة الحزب نظراً للحاجة الملحة للجيش واتخاذ إجراءات أكثر حزماً"!

هذا هو الهدف الحقيقي. تخريب لبنان. معاقبة قائد الجيش واستهداف المؤسسة بحد ذاتها، التي يطالبونها بدور فاعل ويتحدثون عن تعزيز قدراتها، وقائدها قال أمام مجلس الوزراء وكل الوفود الأجنبية وفي لجنة الميكانيزم ماذا فعل ويفعل الجيش ولم يترك باباً إلا طرقه وكذلك رئيس الجمهورية لتأمين دعم للمؤسسة مفنداً الاحتياجات لاستكمال مهامها في الجنوب وكل لبنان. وهي مهام متعددة ولم يقدم شيئ للجيش. المطلوب كما ذكرنا سابقاً وفقاً لما يقال في أروقة وكواليس الاتصالات الدولية توريط الجيش في مواجهة داخلية، وهي مهمة قال عنها جان ايف لودريان موفد الرئيس الفرنسي: "عجزتم أنتم -اسرائيل- عن انجازها وتطلبون من الجيش تحقيقها خلال أيام"! وهم بما ذكرنا هنا يعترفون اليوم بذلك لكنهم يصرّون على المطلب ذاته: إقحام الجيش في هذه العملية وتنظيم حملة قاسية ضده وضد قيادته لجرّه إلى سياساتهم العبثية ومشروعهم التخريبي التدميري لتغيير لبنان من أساسه! المؤسف في هذا المجال أن ثمة أطرافاً وشخصيات لبنانية تلعب دوراً في هذا الاتجاه. تهاجم الجيش. تنتقد دوره. تحرّض على قيادته داخل أميركا امام شخصيات موتورة هناك، دعت سابقاً إلى محاسبة قائد الجيش وإقالته إذا لم يقدم على استخدام القوة التي فشلوا هم بالاستناد اليها لتحقيق هدف حصر السلاح بيد الدولة! إنها معادلة "قوة العبث وعبث القوة" التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من الخراب والدمار والتفكك. وأمام ما يجري اليوم في المنطقة وبعد تطيير مؤتمر دعم الجيش، يوضع البلد وقيادته ومؤسسته العسكرية أمام معادلة ثانية ملازمة للأولى"الابتزاز" و"التخلي" تحت عنوان "لسنا مستعدين لتقديم الدعم لكم إذا كنتم غير ملتزمين بأهدافنا وسياساتنا"!

حسناً فعل رئيس الجمهورية مرة جديدة بمناسبة عيد الفصح، وعلى باب بكركي تحديداً عندما أكد الثوابت التي يلتزم بها والمواقف التي صدرت عن الحكومة ورفض في الوقت ذاته المساس بالسلم الأهلي وبالجيش وقيادته لأن في ذلك تخريباً وخدمة لإسرائيل.

وعندما يقول الاسرائيلي إن رئيس الجمهورية بحاجة إلى تفاوض مباشر بشأن الترتيبات الأمنية يطرح السؤال: من رفضه؟ أليست اسرائيل ومن يشاركها الموقف؟ ماذا كانت تفعل لجنة الميكانيزم على مدى اشهر بالتلازم مع عمل الجيش اللبناني على الأرض؟ نسفوا كل شيء ويحمّلون لبنان ورئيسه المسؤولية وهو جدّد التأكيد على خيار التفاوض ولا تجاوب حتى الآن!

إن الخطر الوجودي الذي يهدّد لبنان اليوم يلازمه خطر داخلي. إذ ثمة من لم يتعلّم من تجارب الماضي وتستهويه الاندفاعات غير المحسوبة وتحرّكه الغرائز والحسابات الصغيرة، ويسخر ويضحك عندما تشدّد على أهمية صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، بالرغم من معرفتك بواقع الدولة، وبالخلاف العميق بين اللبنانيين. سابقاً تفككت الدولة وكان انقسام خطير، وأقفلت المناطق على بعضها البعض، وكان ثمة من يعتقد أن الحالة ثابتة وأن التقسيم قائم وسيتكرّس وكنا ننبّه إلى خطر هذا التفكير وندعو إلى التمسّك بوحدة لبنان والعمل معاً لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها. اليوم، أكثر من أي وقت مضى يجب أن تسود هذه القناعة وأن تبذل كل الجهود وتسخّر كل الإمكانات لتقريب الأفكار بين اللبنانيين، والمنطقة تعيش حالاً من الانهيار يعمّها حريق شامل ودمار كامل تؤدي إلى تغييرات دراماتيكية لن تكون في مصلحة أحد من اللبنانيين وواهم من يفكر عكس ذلك. عبث القوة مدمّر. وقوة العبث خطيرة. هذا ما يتعرض له لبنان!

The post عبث القوة وقوة العبث appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤