اعيادٌ ولكنْ .. الشاعر أبوعربي إبراهيم أبوقديري
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الشاعر أبوعربي إبراهيم أبوقديري هل من جديدٍ بهذا العيدِ يا عيدُ أم في مُحَيّاكَ للأوجاعِ تصعيدُ عيدٌ وفي المهدِ والأقصى قراصنةٌ؟! ما أقبحَ العيدَ لولا أنهُ عيدُ في زحمةِ الموتِ سادَ الصمتُ وانطفأتْ على شفاهِ صبايانا الزغاريدُ كم ناحَ ناقوسُنا المحزونُ مُختنِقاً صوتُ الأذانِ لبوحِ الحزنِ ترديدُ وقبلنا المتنبي صاحَ من وجعٍ قد حاصرَ البسمةَ الخرساءَ تنهيدُ : (عيدٌ بأيةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ بما مضى أم لأمرٍ فيك تجديدُ) ونحنُ من بعدِ أجيالٍ نرددُها لا الزهرُ زهرٌ ولا أعيادُنا عيدُ نتوقُ للنصرِ يروي جذرَ عزتِنا ما عادَ يخدعُنا شجبٌ وتنديدُ كم حرةٍ ناشدتْ في القومِ مُعتصِما قد خيّبتْ ظنَّها تلك المواعيدُ إنّا نُبادُ على مرأى مَسامِعِكم لا العالمُ الحُرُّ قد لبّى ولا البِيدُ تلكَ القواعدُ فوقَ الصدرِ جاثِمةٌ وللإرادةِ والأوطانِ تَقييدُ الظلمُ والقهرُ بركانانِ من غضبٍ والفقرُ والجوعُ للإجرامِ توليدُ وكلما لاحَ في الظلماءِ بارِقةٌ يغتالُها في صِباها الغَضِّ تهديدُ يا أيها المتنبي حالُنا نَكَدٌ لكنَّ أشبالَنا صخرٌ صناديدُ يا لَلْخيامِ قِلاعٌ في عزيمتِها تزفُّ أحرارَها جَذْلَى الأناشيدُ والأرضُ تأبَى فلا يمحو هويتَها غدرُ احتلالٍ ولا كيدٌ وتهويدُ كيفَ الحرائرُ في الأغلالِ راسفةٌ أينَ الجيوشُ وهُنَّ هُنَّ أُسُودُ والشعبُ باقٍ كقاماتِ الجبالِ على عهدِ الجدودِ أمَا لِلْقهرِ تبديدُ أعيادُنا علقمٌ سُمٌّ ونجرعُها لكنها طاقةٌ حشدٌ وتجنيدُ أجدادُنا تُرضِعُ الأجيالَ ثورتَها خابَ احتلالٌ وتوطينٌ وتشريدُ مواكبُ الشهداءِ اليومَ قاطِرةٌ منذُ العصورِ لها زحفٌ وتأييدُ وفي الشَّتاتِ نِداءُ النصرِ يُعلنُها للأرضُ يا أهلَنا يا أهلَنا عُودوا




