أ. د. مصطفى عيروط : هل يتقاعد الأكاديميون والإعلاميون؟ حاولت ابحث للاجابه على السؤال ؟ واقدم لكم ما وجدته بكل امانه ؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/05/23 - 06:08
501 مشاهدة
إن بقاء الأكاديمي (أستاذ الجامعة) والإعلامي المهني المؤهل والكفاءه والخبره في عطائهما المفتوح دون الارتباط بسن تقاعد إجباري، طالما أنهما يتمتعان بالصحة والقدرة على الإنتاج، هو توجه تتبناه العديد من الأنظمة المتقدمة.
تتنوع الدوافع وراء هذا التوجه بين أسباب قانونية، وحاجة مؤسسية، وطبيعة خاصة للمهنة ذاتها.
أولاً: الأسباب والدوافع
تتحكم عدة عوامل في إلغاء السن الإلزامي لتقاعد الأساتذة والإعلاميين، وتتمثل في:
منع التمييز على أساس السن (Age Discrimination): تتبنى العديد من الدول تشريعات صارمة تمنع إجبار أي موظف على التقاعد لمجرد بلوغه سناً معينة، وتعتبر ذلك انتهاكاً لحقوق الإنسان طالما أن الموظف قادر على أداء مهامه بكفاءة.
الطبيعة التراكمية للمهنة: يعتمد العمل الأكاديمي والإعلامي على "رأس المال المعرفي والخبرة التراكمية". فالأستاذ الجامعي تزداد قيمته البحثية والإشرافية بمرور السنين، والإعلامي يكتسب عمقاً تحليلياً وشبكة علاقات واسعة لا تتاح للشباب في بداية مسيرتهم.
الاستدامة الاقتصادية وصناديق التقاعد: تواجه المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات الأعمار (موجة الشيخوخة) ضغوطاً على صناديق التقاعد، لذا فإن بقاء الكفاءات في العمل يخفف العبء المالي عن الدولة ويستفيد من خبراتهم لأطول فترة ممكنة.
المرونة الوظيفية (تغيير طبيعة المهام): في هذه الدول، لا يستمر الأكاديمي أو الإعلامي المسن في نفس العبء الإداري المقيد، بل يجري تحويله إلى مسارات وظيفية مرنة؛ مثل الانتقال إلى رتبة "أستاذ متميز" (Distinguished Professor) أو "أستاذ متفرغ" أو بقاؤه مدرسا ما زال بصحة جيده وقادر على العمل ، بحيث يشرف على البحث العلمي والإشراف على أطروحات الماجستير والدكتوراه، أو مدرس اوخدمة المجتمع أوادارة مراكز الاستشارات وخدمة المجتمع بينما قد يتحول الإعلامي إلى "كاتب " أو "مستشار اعلامي " أو " معدومقدم برامج حوارية " أو مدرب أو بقاؤه يقوم بكل واجباته ما زال بصحة جيده
ثانياً: الدول التي لا تفرض تقاعداً إجبارياً
تنقسم الدول في هذا السياق إلى مجموعتين رئيسيتين:
1. دول ألغت سن التقاعد الإجباري تماماً (الأنظمة الأنجلوسكسونية)
في هذه الدول، يمنع القانون تحديد سن تقاعد للمهن الفكرية والأكاديمية، ويترك الخيار للموظف بناءً على رغبته وصحته:
الولايات المتحدة الأمريكية: ألغت قانونياً السن الإلزامي لتقاعد أساتذة الجامعات منذ عام 1994 بموجب تعديلات قانون منع التمييز في التوظيف بسبب السن (ADEA). ويمكن للبروفيسور المثبت (Tenured) العمل مدى الحياة طالما رغب في ذلك وصحته تسمح.
المملكة المتحدة (بريطانيا): ألغت سن التقاعد الافتراضي (Default Retirement Age) في عام 2011 لجميع المهن بما فيها الإعلام والأكاديميا. ورغم أن بعض الجامعات العريقة (مثل أكسفورد وكامبريدج) حاولت الإبقاء على سن تقاعد داخلي بذريعة ضخ دماء جديدة، إلا أن التوجه العام في بريطانيا يمنع الإجبار.
كندا وأستراليا ونيوزيلندا: تتبع هذه الدول نفس المنهج التشريعي؛ حيث ألغت أستراليا ونيوزيلندا التقاعد الإجباري منذ تسعينيات القرن الماضي، وتعتبر بقاء الإعلامي أو الأستاذ في عمله حقاً شخصياً يخضع لتقييم الأداء السنوي فقط.
2. دول رفعت سن تقاعد الأكاديميين إلى حده الأقصى
هناك دول تضع سناً للتقاعد العام، لكنها استثنت العلماء والأكاديميين الإعلاميين البارزين برفع السن أو إتاحة التمديد المفتوح:
ألمانيا وإسبانيا: يمتد سن العمل للأكاديميين والباحثين في بعض المقاطعات والجامعات إلى ما بعد 70 عاماً، مع توفير خيارات التعاقد الاستشاري المفتوح بعد ذلك.
روسيا: لا توجد قيود صارمة تمنع البروفيسور أو الباحث من الاستمرار في الإنتاج العلمي وتلقي راتبه بالتوازي مع مستحقاته التقاعدية كخبير.
خلاصة القول: إن الاتجاه الحديث في إدارة الموارد البشرية الفكرية يرى أن "العمر مجرد رقم"، وأن حرمان المؤسسات التعليمية والمنابر الإعلامية من كفاءات مخضرمة لمجرد بلوغ سن معينه هو هدر معرفي واقتصادي كبير، بشرط توفر الكفاءة البدنية والذهنية.
وعليه فرايي
أخذ العبره مهم فالجامعات اينما وجدت التي تفقد خبراتها يؤثر عليها والإعلام الذي يفقد وفقد الكفاءات يؤثر عليه ومن المناسب التفكير الجدي في إعادة النظر في الأمر
فالجامعات مكانا مهما للبحث والتدريس وخدمة المجتمع والإعلام مهنه كالطب والحقوق والهندسه
أد مصطفى محمد عيروط
تتنوع الدوافع وراء هذا التوجه بين أسباب قانونية، وحاجة مؤسسية، وطبيعة خاصة للمهنة ذاتها.
أولاً: الأسباب والدوافع
تتحكم عدة عوامل في إلغاء السن الإلزامي لتقاعد الأساتذة والإعلاميين، وتتمثل في:
منع التمييز على أساس السن (Age Discrimination): تتبنى العديد من الدول تشريعات صارمة تمنع إجبار أي موظف على التقاعد لمجرد بلوغه سناً معينة، وتعتبر ذلك انتهاكاً لحقوق الإنسان طالما أن الموظف قادر على أداء مهامه بكفاءة.
الطبيعة التراكمية للمهنة: يعتمد العمل الأكاديمي والإعلامي على "رأس المال المعرفي والخبرة التراكمية". فالأستاذ الجامعي تزداد قيمته البحثية والإشرافية بمرور السنين، والإعلامي يكتسب عمقاً تحليلياً وشبكة علاقات واسعة لا تتاح للشباب في بداية مسيرتهم.
الاستدامة الاقتصادية وصناديق التقاعد: تواجه المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات الأعمار (موجة الشيخوخة) ضغوطاً على صناديق التقاعد، لذا فإن بقاء الكفاءات في العمل يخفف العبء المالي عن الدولة ويستفيد من خبراتهم لأطول فترة ممكنة.
المرونة الوظيفية (تغيير طبيعة المهام): في هذه الدول، لا يستمر الأكاديمي أو الإعلامي المسن في نفس العبء الإداري المقيد، بل يجري تحويله إلى مسارات وظيفية مرنة؛ مثل الانتقال إلى رتبة "أستاذ متميز" (Distinguished Professor) أو "أستاذ متفرغ" أو بقاؤه مدرسا ما زال بصحة جيده وقادر على العمل ، بحيث يشرف على البحث العلمي والإشراف على أطروحات الماجستير والدكتوراه، أو مدرس اوخدمة المجتمع أوادارة مراكز الاستشارات وخدمة المجتمع بينما قد يتحول الإعلامي إلى "كاتب " أو "مستشار اعلامي " أو " معدومقدم برامج حوارية " أو مدرب أو بقاؤه يقوم بكل واجباته ما زال بصحة جيده
ثانياً: الدول التي لا تفرض تقاعداً إجبارياً
تنقسم الدول في هذا السياق إلى مجموعتين رئيسيتين:
1. دول ألغت سن التقاعد الإجباري تماماً (الأنظمة الأنجلوسكسونية)
في هذه الدول، يمنع القانون تحديد سن تقاعد للمهن الفكرية والأكاديمية، ويترك الخيار للموظف بناءً على رغبته وصحته:
الولايات المتحدة الأمريكية: ألغت قانونياً السن الإلزامي لتقاعد أساتذة الجامعات منذ عام 1994 بموجب تعديلات قانون منع التمييز في التوظيف بسبب السن (ADEA). ويمكن للبروفيسور المثبت (Tenured) العمل مدى الحياة طالما رغب في ذلك وصحته تسمح.
المملكة المتحدة (بريطانيا): ألغت سن التقاعد الافتراضي (Default Retirement Age) في عام 2011 لجميع المهن بما فيها الإعلام والأكاديميا. ورغم أن بعض الجامعات العريقة (مثل أكسفورد وكامبريدج) حاولت الإبقاء على سن تقاعد داخلي بذريعة ضخ دماء جديدة، إلا أن التوجه العام في بريطانيا يمنع الإجبار.
كندا وأستراليا ونيوزيلندا: تتبع هذه الدول نفس المنهج التشريعي؛ حيث ألغت أستراليا ونيوزيلندا التقاعد الإجباري منذ تسعينيات القرن الماضي، وتعتبر بقاء الإعلامي أو الأستاذ في عمله حقاً شخصياً يخضع لتقييم الأداء السنوي فقط.
2. دول رفعت سن تقاعد الأكاديميين إلى حده الأقصى
هناك دول تضع سناً للتقاعد العام، لكنها استثنت العلماء والأكاديميين الإعلاميين البارزين برفع السن أو إتاحة التمديد المفتوح:
ألمانيا وإسبانيا: يمتد سن العمل للأكاديميين والباحثين في بعض المقاطعات والجامعات إلى ما بعد 70 عاماً، مع توفير خيارات التعاقد الاستشاري المفتوح بعد ذلك.
روسيا: لا توجد قيود صارمة تمنع البروفيسور أو الباحث من الاستمرار في الإنتاج العلمي وتلقي راتبه بالتوازي مع مستحقاته التقاعدية كخبير.
خلاصة القول: إن الاتجاه الحديث في إدارة الموارد البشرية الفكرية يرى أن "العمر مجرد رقم"، وأن حرمان المؤسسات التعليمية والمنابر الإعلامية من كفاءات مخضرمة لمجرد بلوغ سن معينه هو هدر معرفي واقتصادي كبير، بشرط توفر الكفاءة البدنية والذهنية.
وعليه فرايي
أخذ العبره مهم فالجامعات اينما وجدت التي تفقد خبراتها يؤثر عليها والإعلام الذي يفقد وفقد الكفاءات يؤثر عليه ومن المناسب التفكير الجدي في إعادة النظر في الأمر
فالجامعات مكانا مهما للبحث والتدريس وخدمة المجتمع والإعلام مهنه كالطب والحقوق والهندسه
أد مصطفى محمد عيروط





