🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,075,596 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,939 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

أ. د. ليث كمال نصراوين : نزع سلاح المقاومة في القانون الدولي

سياسة
أخبارنا
2026/08/04 - 00:35 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

أثارت التطورات السياسية الأخيرة المتعلقة بالتفاهمات بشأن نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي، نقاشا حول أحكام نزع السلاح في القانون الدولي، ولا سيما ما إذا كانت حركات التحرر الو...

وللإجابة عن هذا التساؤل، يقتضي الأمر التمييز بين الحقوق التي يقررها القانون الدولي للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وبين الوسائل التي قد تستخدمها في ممارسة حقها في مقاومة الاحتلال.

لقد اعترف القانون الدولي بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما كرسه ميثاق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان لحقوق الإنسان لعام 1966، فضلا عن العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع التزام حركات ا...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

أثارت التطورات السياسية الأخيرة المتعلقة بالتفاهمات بشأن نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي، نقاشا حول أحكام نزع السلاح في القانون الدولي، ولا سيما ما إذا كانت حركات التحرر الوطني تلتزم بالتخلي عن أسلحتها بمجرد التوصل إلى اتفاق سياسي. وللإجابة عن هذا التساؤل، يقتضي الأمر التمييز بين الحقوق التي يقررها القانون الدولي للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وبين الوسائل التي قد تستخدمها في ممارسة حقها في مقاومة الاحتلال.
  لقد اعترف القانون الدولي بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما كرسه ميثاق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان لحقوق الإنسان لعام 1966، فضلا عن العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع التزام حركات التحرر الوطني بقواعد القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة. وعليه، فإن نزع السلاح في الممارسة الدولية لا يعد التزاما قانونيا مجردا، وإنما يكون جزءا من ترتيبات تفاوضية ترتبط عادة بإنهاء النزاعات المسلحة وتحقيق سلام مستدام. ويشهد التاريخ الحديث العديد من الحالات التي كان فيها تسليم السلاح نتيجة لاتفاقات سياسية شاملة عالجت أسباب النزاع ووفرت الضمانات اللازمة لاستدامة السلام. ففي جنوب أفريقيا مثلا، جاء التخلي عن العمل المسلح بعد الاتفاق على إنهاء نظام الفصل العنصري وإقامة نظام ديمقراطي جديد. وفي إيرلندا الشمالية، لم يبدأ الجيش الجمهوري الإيرلندي بتسليم أسلحته إلا بعد توقيع اتفاق الجمعة العظيمة، الذي مهد لإنهاء عقود من العنف. ولا يوجد في القانون الدولي نموذج واحد يفرض كيفية تنفيذ نزع السلاح، إذ تختلف آلياته من حالة إلى أخرى تبعا لطبيعة النزاع وشروط الاتفاق السياسي. فقد يتم نزع السلاح بصورة متدرجة، أو يرتبط بتنفيذ التزامات متبادلة، أو يخضع لإشراف دولي للتحقق من الالتزام ببنود الاتفاق. وهذا يؤكد أن نزع السلاح ليس إجراء قانونيا مستقلا يستند إلى نصوص محددة في القانون الدولي، وإنما هو جزء من عملية تفاوضية تستمد تفاصيلها من مضمون التسوية السياسية. كما لا يفرض القانون الدولي على حركات التحرر الوطني التخلي عن السلاح بمجرد توقف الأعمال القتالية أو التوصل إلى تفاهمات أولية، وإنما يترك هذه المسألة لما يتفق عليه أطراف التسوية السياسية. ومن ثم، فإن الالتزام بنزع السلاح لا ينشأ من قاعدة عامة في القانون الدولي، بل من أحكام الاتفاق السياسي ذاته. وفي الممارسة الدولية لعمليات بناء السلام بعد النزاعات، تعد برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)من أبرز الآليات، وتهدف إلى جمع الأسلحة، وتسريح المقاتلين، وإعادة دمجهم في المجتمع، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ويقاس نجاحها بقدرتها على ترسيخ سلام مستدام يعالج أسباب النزاع. ويترتب على ذلك أن ترتيبات نزع السلاح لا يمكن أن تتحول إلى التزام قانوني يقع على طرف واحد، بينما يبقى الطرف الآخر بمنأى عن تنفيذ التزاماته السياسية والقانونية. فمبدأ حسن النية في تنفيذ الاتفاقات يقتضي أن تتوازن الترتيبات الأمنية مع خطوات سياسية وقانونية تعالج جذور النزاع، وإلا أصبحت التدابير الأمنية مجرد إجراءات مؤقتة لا تؤدي إلى تسوية مستقرة أو سلام دائم. وينطبق هذا الفهم على أي نقاش يتعلق بمستقبل قطاع غزة؛ فإذا تضمنت أي تسوية قادمة ترتيبات لنزع سلاح المقاومة، فلا يجوز النظر إليها باعتبارها بديلا عن الحل السياسي أو نهاية للقضية الفلسطينية. فحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة يستند إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا يرتبط هذا الحق باستمرار العمل المسلح أو توقفه. وعليه، فإن تقدم المسار الأمني في قطاع غزة يجب أن يقترن بتقدم مماثل في المسار السياسي. فإذا زالت الاعتبارات الأمنية المستخدمة لتأجيل الحل النهائي، أصبح المجتمع الدولي مطالبا بالانتقال من إدارة الصراع إلى معالجته، ومن الاكتفاء بترتيبات أمنية إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. ومن ثم، لا ينبغي للمجتمع الدولي أن ينظر إلى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية باعتباره نهاية للنزاع، وإنما مرحلة ضمن عملية سياسية أشمل لا يكتمل نجاحها إلا بتجسيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة سلام عادل ودائم. * أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية laith@lawyer.com

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free