أ. د. فايز ابو عريضة : *ضريبة الخدمة العامة والتفاعل الاجتماعي *
•بالأمس كنت في حوار مع بعض الرموز والقامات الوطنية الاكاديمية والاجتماعية والثقافية والتي انخرطت في العمل التطوعي الاجتماعي والرياضي وغيره لسنوات طويلة وافنوا زهرة شبابهم في تقديم انفسهم للخدمة العامة...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
بالأمس كنت في حوار مع بعض الرموز والقامات الوطنية الاكاديمية والاجتماعية والثقافية والتي انخرطت في العمل التطوعي الاجتماعي والرياضي وغيره لسنوات طويلة وافنوا زهرة شبابهم في تقديم انفسهم للخدمة العامة خارج اطار العمل الرسمي الوظيفيوكان الانطباع في اغلبه مريحا ومعظمهم لا زالت لديه الهمة والعزيمة لمواصلة مسيرة العطاءرغم ظروفهم الصحية لتقدم بعضهم في العمرولكن هناك بعض العتب والألم النفسي الداخلي الذي اشار اليه من تعرضوا للظلم والعقوق من المؤسسات التي قدموا لها خدمات لسنوات عديدةواشار احدهم ان العمل التطوعي قد لا يرضي الجميع ويدخل صاحبه في صراع واحيانا إلى عداء من البعض وخاصة اعداء النجاح او اي شيء من هذا القبيل كالغيرة السوداء والحسد الاكثر سوادا ،فتجد على سبيل المثال ان هناك من خدم في وظيفته الرسمية كالجامعة او دوائر حكومية لثلاثين عاما وتقوقع على نفسه وابتعد بها عن الشارع العام بعد انتهاء يوم العمل الوظيفي واغلق باب منزله ،وقد لايعرف مبنى بلدية اربد او موقع النادي الفلاني او عين أتراب او وادي الشلالة ومقام معاذ ابن جبل او سد زقلاب وطبقة فحل الخ من المواقع التاريخية والأثرية التي لا تبعد عن مكان عمله كيلو مترات محدودةولم يحضر يوما ما تعليلة عرس في الشارع المغلق في مناطق شعبيةوهذا قد لا يعبيه فهناك من يهوى العزلة الاجتماعية وهذا خياره وطبيعة شخصيتهومع هذا يكرم في كل مناسبة ويكال له المديحوتقدم له الدروع ولا باس في ذلك لانه لم ينافس احدا على عضوية مجلس ادارة او الاشراف على رحلة في ابسط صورهاوفي المقابل هناك من ضحى بوقته وجهده وماله احيانا على حساب اهله وأطفاله وعائلته لسنوات طويلة ومع هذا يستثنى من ابسط أنواع التكريم حتى لو بالذكر والتذكر عند استعراض نشاطات اجتماعية او ثقافية او رياضية لهيئة او مؤسسة اجتماعية كالاندية وغيرها ،وتعرض العديد من الرواد في مختلف المجالات للظلم والإنكار والتجاهل ونكران الجميل حتى من بعض من حملوهم على أكتافهم لسنوات وقد يكون لهم الفضل عليهم بعد الله إلى ما وصلوا اليه،ومع هذا وذاك هناك الكثير ممن يحتفظون في ذاكرتهم ومذكراتهم وقلوبهم جهود من تطوعوا وقدموا للوطن والمواطن بطيب خاطر وحب دون انتظار مكرمة او درع خشبي او زجاجي بدراهم معدودةلان التاريخ والحقيقة يصعب شطبها من ذاكرة الشرفاء والأمناء واصحاب القلوب البيضاءولكنها في ذات الوقت تثقل وترهق عقول وقلوب المرضى النفسيين والمصابين بأمراض المجتمع المختلفة الذين يرون الناجحين اعداء لهم استجابة لجينات وراثية او مكتسبة لا فرقوالله المستعان على الجاحدين وطوبى للمخلصين الشرفاء الأوفياء للحق والعدالة ؟؟؟
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




