رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشِرت اليوم الأحد، أنّ إجراء انتخابات في البلاد في ظلّ الحرب الدائرة مع روسيا سيكون أمراً بالغ الخطورة، وذلك بعد دعوة وزير دفاعه السابق إلى تنظيم انتخابات.
وقال زيلينسكي: "أعتقد أنه في حرب كهذه، الانتخابات في حدِّ ذاتِها ستشكل خطراً هائلاً"، مضيفاً أن "الانتخابات الآن ستكون مثل تسونامي يضرب البلاد وسيشقّ الصف في أوكرانيا"، معتبراً أنه "إذا أردنا تدمير البلاد، يمكننا حينها أن نسير في اتجاه إجراء الانتخابات خلال هذه الأوقات من الحرب".
يُذكر أن أوكرانيا علّقت إجراء الانتخابات في ظل الأحكام العرفية، وهو إجراء لا يزال يحظى بتأييدٍ واسع بين السكان، فيما تركز البلاد على التصدي للقوات الروسية.
وعقد زيلينسكي، أمس السبت، جلسة إحاطة مع عددٍ من الصحافيين، من بينهم مراسلو وكالة فرانس برس، في أوّل لقاءٍ إعلامي له منذ أشهر، وسط أزمات سياسية عدّة، موجّهاً العديد من الانتقادات لمعارِضه وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف، إذ قال عنه: "أعتقد أنه يسير بنفسه، أو يُدفَع، نحو أمور خاطئة".
وأكد زيلينسكي أن للمواطنين الحقّ في التظاهر، لكنه حذّر من أيّ سلوكٍ أو مواقف "غير محترمة" تجاه أفراد القوات المسلحة. وتساءل: "منذ متى باتت الاعتبارات الدعائية تتفوق على الأشخاص الذين يضحون بأرواحهم؟".
وتابع: "أعتقد أنه يجب ألا يكون هناك انقسام بين المجتمع والجنود"، مضيفاً: "علينا أن ندرك أن هذا الخطر قائم، وأن هناك احتمالا للانزلاق في هذا الاتجاه، نحو تطورات خطيرة."

وشهدت أوكرانيا في الآونة الأخيرة موجة من الاضطرابات، حيث خرج آلاف السكان إلى الشوارع بعدما أقال زيلينسكي فيدوروف في تموز/يوليو.
وقبل أيام، وجّه فيدوروف دعوة مفاجئة لإيجاد طريقة لتنظيم انتخابات في البلاد، من دون أن يطرح خريطة طريق، الأمر الذي دفع حتى بعض مؤيّديه إلى النأي بأنفسهم عنه.
عقبات تمنع تنظيم الانتخابات
وأشار خبراء إلى مجموعة من العقبات التي قد تمنع تنظيم الانتخابات في أوكرانيا، من بينها كيفية تصويت الجنود وملايين اللاجئين الأوكرانيين وسكان المناطق المحتلة، إضافةً إلى حملات التضليل القادمة من روسيا.
ووفقاً لاستطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، فإن 15 بالمئة فقط من الأوكرانيين يعتقدون أنّه ينبغي إجراء انتخابات قبل انتهاء الأعمال القتالية.
وكان وزير الدفاع السابق سعى إلى إقرار إصلاحات، لكنه اصطدم بقيادة الجيش المعروفة بتشددها وتمسكها بالنهج التقليدي. وفي البداية، وقف الرأي العام إلى جانبه وطالب بإقالة القائد العام للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.




