زيلينسكي وفيدان في دمشق.. مباحثات ثلاثية حول الإعمار والأمن
بدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، زيارة رسمية إلى سوريا، في خطوة متقدمة لمسار استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سنوات من القطيعة إبان وجود النظام السابق وحلفه مع روسيا.
وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
تأتي الزيارة عقب توقيع بيان مشترك بين دمشق وكييف في أيلول الماضي، نصّ على استئناف العلاقات الثنائية، وذلك خلال لقاء جمع الرئيسين أحمد الشرع وفولوديمير زيلينسكي، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في مؤشر على رغبة متبادلة بإعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي.
وفي السياق ذاته، استقبل الشيباني أيضًا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي وصل إلى دمشق في زيارة رسمية، بالتزامن مع زيارة زيلينسكي، ما يمهد لعقد اجتماع ثلاثي يجمع الأطراف الثلاثة لبحث ملفات ذات طابع إقليمي ودولي.
وكان الشيباني أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره التركي أواخر الشهر الماضي، تناول العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة، إضافة إلى الوضعين الأمني والعسكري، مع تأكيد الجانبين على أهمية تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بما يسهم في تحقيق الاستقرار.
ملفا الإعمار والأمن في سوريا
بحسب ما نقلته وكالة الأناضول، من المتوقع أن يلتقي فيدان بكل من الشرع وزيلينسكي في اجتماع ثلاثي، لبحث ملفات عدة، أبرزها مشاريع إعادة إعمار سوريا، والجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها.
كما ستشمل المباحثات، وفق الوكالة، تقييم التهديدات التي تواجه الأمن السوري، ومناقشة التقدم في ملف دمج مناطق شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، في إطار التفاهمات الموقعة في 17 و29 كانون الثاني الماضيين، والتي تشكل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحوار الداخلي والخارجي.
ومن المنتظر أن تتطرق اللقاءات إلى انعكاسات الحرب في المنطقة على الواقع السوري، بما في ذلك التحديات الاقتصادية والأمنية، إلى جانب بحث تطورات ملفات إقليمية أخرى، لا سيما الوضع في لبنان، في ظل الترابط الجغرافي والسياسي بين البلدين.
وشهدت العلاقات السورية-التركية خلال الأشهر الماضية زخمًا ملحوظًا، خاصة منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، مع تزايد وتيرة اللقاءات الرسمية والتنسيق في ملفات متعددة، ما يعكس توجهًا نحو إعادة بناء العلاقات على أسس جديدة تخدم المصالح المشتركة.
وتؤكد أنقرة، في مناسبات عديدة، دعمها للجهود الرامية إلى إعادة إعمار سوريا، والعمل على تهيئة بيئة مناسبة لعودة الاستقرار، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، وفتح قنوات جديدة للتنسيق في القضايا الإقليمية.
وكانت آخر زيارة أجراها فيدان إلى دمشق في 22 كانون الأول 2025، برفقة وزير الدفاع التركي يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، في إطار متابعة الملفات المشتركة وتعزيز التنسيق بين الجانبين، ما يعكس استمرار الانخراط التركي في الملف السوري على المستويين السياسي والأمني.




