زيارة سرية تكشف اقتراب الاتفاق النووي مع إيران.. مبعوثا ترامب داخل أخطر منشأة يورانيوم أميركية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من واشنطن: كشف موقع "أكسيوس" الإخباري عن زيارة سرية غير معلنة قام بها مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى المختبر الوطني في أوك ريدج بولاية تينيسي يوم الخميس؛ في خطوة استراتيجية تعكس دخول المفاوضات النووية مع إيران مرحلة بالغة الجدية والتعقيد. وهدفت هذه الجولة إلى إجراء مشاورات تقنية مكثفة مع فريق من الخبراء الفيدراليين الذين قد يضطلعون بدور حاسم ومباشر في تنفيذ أي اتفاق نووي مرتقب بين واشنطن وطهران. وأكد مسؤولون أميركيون أن المبعوثين زارا منشآت تابعة لوزارة الطاقة في أوك ريدج، وتحديداً مجمع "واي-12" للأمن القومي؛ حيث يتمركز بعض أبرز خبراء البلاد المتخصصين في معالجة اليورانيوم وتقنيات الطرد المركزي المعقدة. وضمت اللقاءات فريقاً فنياً مكوناً من نحو 100 خبير جرى تشكيله وتعبئته مؤخراً خصيصاً للمشاركة الفورية في إدارة المفاوضات والتحقق التقني حال التوصل لاتفاق مبدئي بين الطرفين. وأفاد مسؤول أميركي مطلع بأن هذا الاجتماع الموسع لا يعني بالضرورة أن الاتفاق سيتم رسمياً، لكنه يشكل مؤشراً ملموساً على أن المفاوضات بلغت مرحلة بالغة الجدية، وأن هناك فرصة جيدة لإنجازه، مما يتطلب جهوزية فنية كاملة من جانب الولايات المتحدة. وتتمتع هذه النخبة الفنية بخبرات ميدانية وعملياتية فريدة في التعامل مع المواد الحساسة؛ إذ أشار المسؤولون إلى أن بعض الخبراء الذين حضروا اجتماع تينيسي شاركوا فعلياً في عملية استعادة اليورانيوم المخصب من فنزويلا قبل عدة أسابيع، وهي الشحنة المستردة من مفاعل بحثي والتي وصلت الشهر الماضي إلى ولاية ساوث كارولاينا لبدء معالجتها الفنية. كما شارك آخرون من الحاضرين سابقاً في سلطنة عمان لإجراء المباحثات النووية التمهيدية مع إيران قبل اندلاع الحرب الراهنة. ووصف مسؤول أميركي هؤلاء التقنيين بأنهم "أفضل الخبراء النوويين في الولايات المتحدة الذين يعرفون كيفية القيام بالأمور التقنية التي سيترتب عليها أي اتفاق مع إيران". وعلى الرغم من وصف المصادر الدبلوماسية للمفاوضات بأنها باتت في مرحلتها النهائية، إلا أن الطاقم الحكومي أوضح أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطرفان سيصلان إلى صيغة اتفاق نهائي. وتتركز الخلافات الحالية حول تفاصيل محددة وعميقة في مسودة مذكرة التفاهم التي اتفق عليها المبعوثان مع نظرائهما الإيرانيين الأسبوع الماضي؛ والتي كانت تهدف أساساً لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي للملاحة الدولية، والسماح القانوني ببيع النفط الإيراني، بالتوازي مع بدء محادثات شاملة حول مخزون اليورانيوم المخصب وحدود التخصيب المستقبلية. ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين أن الرئيس ترامب طلب تعديلين جوهريين على النص يوم الجمعة الماضي، وهو ما قوبل برغبة إيرانية موازية لتقديم تعديلات مقابلة. ويتمثل أبرز نقاط الخلاف الراهنة في الجدول الزمني التنفيذي؛ إذ طلب ترامب أن ينص الاتفاق النهائي صراحة على مهلة زمنية قدرها 60 يوماً لاستكمال عملية خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني، في حين تصر طهران على تمديد هذه المهلة الفنية إلى 90 يوماً، فضلاً عن وجود خلافات موازية تحيط بتوقيت وحجم الأموال الإيرانية المجمدة المراد الإفراج عنها.



