زيارة البابا.. الجزائر قوة استقرار في زمن الحرب
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
رمضان بلعمري 19/04/2026 - 14:16 0 ينسخ Facebook Twitter More التواصل الاجتماعي Messenger Telegram LinkedIn TikTok Instagram WhatsApp رابط مختصر تم نسخ الرابط لم يعتد الجزائريون طبعا على زيارة شخصية دينية غير مسلمة بهذا المستوى، لهذا ظهر نوع من الجدل بشأن سبب هذه الزيارة، وبحكم تعلق الجزائريين بالسياسة فتح البعض باب التكهنات محاولين الإجابة على سؤال واحد: لماذا زار البابا الجزائر؟ لن أخوض في خلفيات زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر، فهناك من هم أعرف مني، ولكن سأكتفي بملاحظات أراها ضرورية لتأطير هذه الزيارة بما يسهل على العامة فهم ما يجري. أولا؛ البابا لم يأت إلى الجزائر ليخرجها من الإسلام. ثانيا؛ الاستعمار الفرنسي لمدة قرن ونصف لم يستطع ذلك. الكاردينال لافيجري لم يستطع فعل ذلك. ثالثا وهذا اعتقادي؛ البابا جاء يزور "أرض ملهمه القديس أوغستين" وأحيانا تكون مثل هذه الزيارات شخصية. وتلبية مثل هذه الطلبات يكون من باب المجاملة وإظهار الاحترام. الآن: ماذا تستفيد الجزائر من زيارة البابا؟ بالنسبة للجزائر، تتجه العلاقات مع أوروبا منذ فترة وتحديدا عبر بوابة إيطاليا في منحى تصاعدي، وإذا دخل البابا على الخط، فسيكون ذلك في مصلحة الجزائر بالتأكيد، بالنظر إلى مكانة البابا لدى المسيحيين وقادة الدول المسيحية. لابد أن نشير إلى أن رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني زارت منطقة الخليج والجزائر فقط وأكدت أن دول الخليج والجزائر شريك موثوق. جورجيا ميلوني لا تتحدث باسم إيطاليا فقط وإنما باسم أوروبا، لأنها تزود مئات الملايين من سكان القارة الأوروبية بالغاز الجزائري. لقد كانت الجزائر ولاتزال تبعث برسائل طمأنة لشركائها في العالم، في فترات السلم والحرب، كما نشهد هذه الأيام. يزداد الدور الجزائري أهمية حين نعرف الخطط المستقبلية لأنبوب الغاز الصحراوي العابر من نيجيريا نحو أوروبا عبر الجزائر (نيغال). نحن نتحدث هنا عن ربط أقصى أوروبا بأدنى إفريقيا في مجال الطاقة. الجزائر ستكون بذلك مصدر أمان طاقوي لأوروبا لعقود من الزمن، وفي هذا مصلحة للجميع بالتأكيد، ولكن بالخصوص: الجزائر، إيطاليا، تونس، النيجر، نيجيريا. لكن هناك أسئلة أخرى ظهرت تخص فرنسا في ظل حالة الجفاء بين باريس والجزائر. ولمن يرى أن البابا جاء يحمل رسالة من الرئيس الفرنسي، فهذا الأخير هو من يحتاج البابا والجزائر وليس العكس.. إذن: مرحبا بالبابا إذا ك...





