زياد نكد يقدّم Aurea لخريف وشتاء 2026/2027… أسرار القوة الأنثوية
في مجموعة خريف وشتاء 2026/2027، يقدّم المصمّم اللبناني العالمي زياد نكد رؤية متكاملة، بعنوان Aurea يحمل في طيّاته دلالات الذهب، لكنه يتجاوز اللون ليصبح حالة من الإشراق الداخلي.
ضمن هذا الحوار، يكشف نكد عن فلسفة المجموعة، أسرار الحِرفة، وكيف تتحوّل الأناقة إلى لغة تعبير عن القوة والاستمرارية في زمن التحوّلات.

عنوان "أوريا" Aurea يحمل رمزيّة عميقة. كيف تفسّر هذا المفهوم ضمن سياق مجموعة خريف وشتاء 2026/2027؟
مجموعة "أوريا" Aurea لا تجسّد لون الذهب فحسب، بل تعبّر عن حالة التوهّج من الداخل. هذه المجموعة هي دعوة لتمكين المرأة وحثّها على السّطوع، والتسلّح بالقوّة والثقة، والتحلّي بإرادة الصمود والاستمرارية رغم التحدّيات التي تواجهها خصوصاً في ظلّ الظروف الصعبة. إنها احتفاء بأناقة تجمع بين السلطة والأنوثة العميقة.


هل استلهمت "أوريا" Aurea من مرجعيات تاريخيّة أو فنيّة محدّدة، أم أنها انعكاس لمرحلة شخصية تمرّ بها؟
في الواقع، هي أقرب إلى تطوّر إبداعي شخصي أكثر من كونها مستوحاة من مرجعيات تاريخيّة مباشرة. أردت ترجمة الجرأة بأسلوب راقٍ ومعاصر، يعكس روح المرأة الرياديّة، أنيقة دون عناء، تجمع بين الحضور القوي والبساطة المتقنة.


كيف ترجمت مفهوم "الذهب" إلى عناصر تصميم تتجاوز اللون لبلوغ الإحساس بالفخامة؟
تم التعبير عن فكرة الذهب من خلال العمل الحرفيّ والتفاصيل الدقيقة. كل قطعة تعكس الجودة العالية، وتحمل وهجاً خاصاً بها بفضل التطريزات المعقّدة التي تمّ تنفيذها يدوياً، واستُخدم فيها الخرز، الكريستال، اللؤلؤ، والترتر البرّاق. الفكرة كانت خلق بريق يعكس الثراء البصري والعاطفي، أي تجربة حسيّة متكاملة.


في موسم تغلب عليه الألوان الداكنة، كيف أدخلت مفهوم الضوء والتوهّج دون الإخلال بهويّة الشتاء؟
اعتمدت على تقنيّة التباين. الألوان العميقة مثل البرغندي، الكحلي، والأسود تمّ إثراؤها بخامات مضيئة وتطريزات برّاقة. فالإشعاع ينبعث من النسيج والتفاصيل الحرفيّة، ما يحافظ على هوية الأزياء الشتويّة مع إضافة لمسة من التألق الذي يعزّز الأناقة.


ما الدور الذي لعبته الخامات في تجسيد مفهوم"أوريا"؟ وهل اعتمدت أقمشة وتقنيات جديدة؟
لعبت الأقمشة دوراً أساسياً في هذه المجموعة. خامات المخمل، الكريب، الدانتيل، والتول أضافت العمق والترف، بينما منح الشيفون الخفة والانسيابية على التصاميم. هذا التوازن بين الخامات المتينة وتلك الناعمة سمح بخلق انسجام بصري يعكس القوّة والنعومة، مدعوماً بتفاصيل يدوية دقيقة.


كيف حقّقت التوازن بين قصّات البُنية القوية التي تفرضها الأزياء الشتويّة وتلك الإنسيابيّة التي تشتهر بها تصاميمك؟
هذا التوازن هو جوهر المجموعة. الكورسيه والقصّات المصمّمة بدقة تمنح البُنية النحتيّة القويّة، بينما تضفي التصاميم المنسدلة والأقمشة الناعمة والخفيفة الحركة والأنوثة. إنها معادلة بين القوّة والرشاقة.


التفاصيل الحرفية كانت لافتة، إلى أي مدى كانت عنصراً محورياً في هذه المجموعة؟
الحِرفية عنصر محوري في كل أعمالي. وفي مجموعة "أوريا" Aurea، تتجلّى من خلال دقة التنفيذ ورهافة التفاصيل اليدويّة، حيث صُمّم كل عنصر ليعزّز فرادة القطعة ويرتقي بها.


هل تحمل هذه المجموعة رسالة معيّنة عن المرأة اليوم في ظل التحوّلات العالمية؟
بالتأكيد "أوريا"Aurea هي رسالة لكل امرأة لكي تحتضن قوّتها، وتعبّر عن فرديتها، وتفرض حضورها بثقة. إنها تعكس صورة المرأة المعاصرة: واثقة، مناضلة، وفخورة بنفسها. هي امرأة توازن بين الأناقة والجرأة، لا تُعرّف الفخامة بالأسلوب التقليدي، بل تعيد صياغتها بحضورها ولمستها الخاصة.


كيف ترى تطوّر مفهوم الفخامة اليوم؟
الفخامة اليوم تكمن في التفاصيل ودقّة تنفيذها حِرفياً، في جودة الأقمشة، وفكرة التصميم. لم تعد قائمة على المبالغة، بل على الهويّة والخصوصيّة.


ما التحدّي الأكبر الذي واجهك أثناء العمل على هذه المجموعة؟
يكمن التحدّي الذي واجهته في تحقيق التوازن المثالي بين الجرأة والرقي، البنية والانسيابية، والجرأة مع الحفاظ على قابلية الارتداء والتعبير في كل قطعة.


في ظل الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، ما الذي يغذّي شغفك للاستمرار؟
الأوضاع في الشرق الأوسط تؤثّر علينا جميعاً، ولكنها تعزّز أهمية الإبداع، حيث تصبح الموضة وسيلة للتعبير عن الأمل والاستمرارية. هذه الظروف رغم صعوبتها، تدفعني إلى العمل بهدف أعمق، هو الاحتفاء بالقوة والجمال رغم كل شيء.








