زيادة منحة الزواج يرفع الكلفة 34 % في “العام” و61 % في “الخاص”
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يعتزم مجلس الشورى في جلسته المقبلة مناقشة ثلاثة مشاريع قوانين تقضي بتعديل أحكام منحة الزواج في أنظمة التقاعد المختلفة، تشمل قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976، وقانون التقاعد العسكري الصادر بالمرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1976، والقانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، وذلك بهدف زيادة منحة الزواج للأرملة أو المستحقات للمعاش بما يتلاءم مع الظروف المعيشية الحالية ويساعدهن على تحمل الأعباء، في ظل ثبات قيمة المنحة منذ نحو عقد ونصف دون تعديل يتواكب مع معدلات التضخم.
ويتألف كل مشروع – فضلًا عن الديباجة – من مادتين، حيث نصت المادة الأولى في كل منها على استبدال النصوص المنظمة لمنحة الزواج بنصوص جديدة، فيما جاءت المادة الثانية تنفيذية، وذلك وفق ما ورد في مذكرات هيئة التشريع والرأي القانوني.
وفي هذا السياق، أفاد ممثلو الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي – خلال اجتماعاتهم مع اللجنة – بأن الوضع المالي للصناديق التقاعدية يشهد فجوة كبيرة بين المصروفات والإيرادات، رغم التحسينات التي أُدخلت مؤخرًا على النظام، مؤكدين أن الزيادة المقترحة – رغم محدوديتها – قد يكون لها أثر مباشر على استدامة الصناديق من الناحية الاكتوارية، في ظل وجود عجز اكتواري والتزامات مستقبلية غير ممولة.
وأوضحوا أن هذه الزيادة ستترتب عليها زيادة في التكلفة بنسبة تصل إلى 34 % في القطاع العام و61 % في القطاع الخاص، في ظل عدم توافر مصدر تمويل مستدام لتغطيتها، الأمر الذي من شأنه أن يشكل عبئًا إضافيًّا على الصناديق التقاعدية. كما أشاروا إلى أن متوسط تكلفة منحة الزواج يبلغ نحو 300 ألف دينار سنويًا في القطاع العام، وبمستوى مماثل تقريبًا في القطاع الخاص.
وبيّن ممثلو الهيئة أن عدد الحالات المستفيدة من هذه التعديلات محدود، إذ يتراوح ما بين 50 و80 حالة سنويًّا، مؤكدين أن الأثر الاجتماعي للتعديل يُعد محدودًا مقارنةً بالأثر المالي الواقع على الصناديق، فضلًا عن أن الأنظمة القائمة توفر مستوى كافيًا من الحماية الاجتماعية.
وبعد أن أحاطت اللجنة بكافة جوانب المشاريع الثلاثة، وبحثت أهدافها ومراميها في ضوء الإطار التأميني والتقاعدي القائم، وما اطلعت عليه من مرئيات وملاحظات الجهات المختصة، فقد انتهت إلى عدم الموافقة عليها من حيث المبدأ.
وأوضحت اللجنة أن هذه المشاريع تتعارض مع الغاية التشريعية للإصلاحات التقاعدية الأخيرة، التي هدفت إلى إعادة ضبط الالتزامات والمزايا التقاعدية بما يعزز الاستدامة المالية للصناديق، وترشيد أوجه الصرف، وضمان قدرة الأنظمة التقاعدية على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية ضمن إطار إصلاحي متكامل.
كما أشارت إلى افتقار المشاريع إلى أساس مالي واكتواري واضح يبرر إقرارها، في ظل عدم إرفاقها بدراسات فنية دقيقة تبين كلفتها وآثارها المباشرة وغير المباشرة على الأنظمة التقاعدية.
وأكدت اللجنة أهمية استقرار السياسة التشريعية في مجال الحقوق التقاعدية والتأمينية، مشيرة إلى أن التعديلات المتقاربة زمنيًّا قد تؤثر على التوازنات المالية والاكتوارية، وتحد من وضوح المراكز القانونية واستقرارها.
ولفتت إلى أن الصناديق التقاعدية تواجه عجزًا اكتواريًّا، وأن المضي في إقرار مزايا إضافية في هذه المرحلة لا يتفق مع مقتضيات الحفاظ على التوازن المالي واستدامة النظام.
وخلصت اللجنة إلى أن المشاريع الثلاثة لا تنسجم مع النهج التشريعي للإصلاحات التقاعدية الأخيرة ولا مع الاعتبارات المالية والاكتوارية الحاكمة، وأوصت بعدم الموافقة عليها من حيث المبدأ.
مشاركة:
\n





