أثارَ الإعلانُ عَنِ التَّفَاهُمَاتِ الْمُرْتَقَبَةِ بَيْنَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمِيرْكِيَّةِ وَالْجُمْهُورِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ انْقِسَاماً سِيَاسِيّاً وَأَمْنِيّاً حَادّاً دَاخِلَ ساسة الاحتلال في تل أبيب؛ حَيْثُ جَابَهَ الِائْتِلَافُ الْحُكُومِيُّ الْيَمِينِيُّ هَذَا الِاتِّفَاقَ بِرَفْضٍ وَاسِعٍ، فِي حِينِ شَنَّتِ الْمُعَارَضَةُ هُجُوماً عَلَى رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ بِنْيَامِين نَتَنْيَاهُو، مُعْتَبِرَةً الْخُطْوَةَ تَهْمِيشاً لِلْمَصَالِحِ الْأَمْنِيَّةِ لِتَل أَبِيب.
بِن غَفِير: "إِسْرَائِيل" غَيْرُ مُلْزَمَةٍ بِالتَّفَاهُمَاتِ الْأَمِيرْكِيَّةِ
وَفِي رَدِّ فِعْلٍ رَافِضٍ لِتَوَجُّهَاتِ إِدَارَةِ الرَّئِيسِ الْأَمِيرْكِيِّ دُونَالْد تْرَمْب، أَكَّدَ وَزِيرُ الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ في حكومة الاحتلال، إِيتَامَار بِن غَفِير، أَنَّ تل أبيب يَجِبُ أَلَّا تَقْبَلَ بِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ أَوِ التَّفَاهُمَاتِ الْمُبْرَمَةِ بَيْنَ وَاشِنْطُن وَطَهْرَانَ.
وأوضحَ بِن غَفِير مَوْقِفَهُ بِالصِّيغَةِ التَّالِيَةِ:
اسْتِقْلَالِيَّةُ الْقَرَارِ: شَدَّدَ عَلَى أَنَّ "الدَّوْلَةَ السِّيَادِيَّةَ لَيْسَتْ مُقَاوِلاً بِالْبَاطِنِ لِأَيِّ قُوَّةٍ عُظْمَى، وَغَيْرُ مُلْزَمَةٍ بِاتِّفَاقِيَّاتٍ تُكَبِّلُ قُدْرَتَهَا عَلَى حِمَايَةِ مُوَاطِنِيهَا".
مُوَاصَلَةُ الْعَمَلِيَّاتِ: طَالَبَ بِالِاسْتِمْرَارِ فِي تَنْفِيذِ الْعَمَلِيَّاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ هَدْمُ الْمَنَازِلِ فِي جَنُوبِ لُبْنَانَ، وَاسْتِمْرَارُ اسْتِهْدَافِ الضَّاحِيَةِ الْجَنُوبِيَّةِ لِبَيْرُوتَ رَدّاً عَلَى أَيِّ خُرُوقَاتٍ.
سْمُوتْرِيتْش يُطَالِبُ بِتَوَاجُدٍ عَسْكَرِيٍّ طَوِيلِ الْأَمَدِ
مِنْ جَانِبِهِ، صَنَّفَ وَزِيرُ الْمَالِيَّةِ وَرَئِيسُ حِزْبِ "الصِّهْيُونِيَّةِ الدِّيينِيَّةِ"، بَتْسَلْئِيل سْمُوتْرِيتْش، التَّفَاهُمَاتِ بِأَنَّهَا "صَفْقَةٌ سَيِّئَةٌ لتل أبيب وَلِلْعَالَمِ الْحُرِّ بِأَسْرِهِ" على حد وصفه ، مُعْتَبِراً أَنَّهَا تُتِيحُ لِطَهْرَانَ مُوَاصَلَةَ التَّقَدُّمِ نَحْوَ امْتِلَاكِ السِّلَاحِ النَّوَوِيِّ. وَأَكَّدَ أَنَّ تَل أَبِيب سَتَسْتَخْدِمُ الْأَدَوَاتِ الْمُتَاحَةَ كَافَّةً لِمُوَاجَهَةِ هَذَا الْمَسَارِ وَمَنْعِ إِيرَانَ مِنْ بُلُوغِ عَتَبَةِ الْإِنْتَاجِ النَّوَوِيِّ.
رُؤْيَةُ الْجَبْهَةِ الشِّمَالِيَّةِ: أَعْلَنَ سْمُوتْرِيتْش رَفْضَهُ التَّامَّ لِلْعَوْدَةِ إِلَى وَاقِعِ مَا قَبْلَ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ، مُطَالِباً بِفَرْضِ تَوَاجُدٍ عَسْكَرِيٍّ إِسْرَائِيلِيٍّ طَوِيلِ الْأَمَدِ فِي الْمِنْطَقَةِ الْأَمْنِيَّةِ جَنُوبِي لُبْنَانَ؛ لِتَأْمِينِ حُرِّيَّةِ عَمَلِ الْجَيْشِ وَمَنْعِ إِعَادَةِ تَمْوَضُعِ حِزْبِ اللهِ.
الْمُعَارَضَةُ تَتَّهِمُ نَتَنْيَاهُو بِتَفْرِيطِهِ فِي الْإِنْجَازَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ
وَفِي مَعَسْكَرِ الْمُعَارَضَةِ، شَنَّ يَائِير غُولَان، رَئِيسُ حِزْبِ "الدِّيمُقْرَاطِيُّونَ"، هُجُوماً لَاذِعاً عَلَى رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ بِنْيَامِين نَتَنْيَاهُو، مُعْتَبِراً أَنَّهُ "بِضَرْبَةِ قَلَمٍ وَاحِدَةٍ مِنْ تْرَامْب، جَرَى مَحْوُ كَافَّةِ الْإِنْجَازَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ الَّتِي حَقَّقَهَا سِلَاحُ الْجَوِّ فِي سَمَاءِ إِيرَانَ أَوِ الْمُقَاتِلُونَ عَلَى أَرْضِ لُبْنَانَ".
وَاتَّهَمَ غُولَان نَتَنْيَاهُو بِالْعَجْزِ وَالْعُزْلَةِ السِّيَاسِيَّةِ فِي مُوَاجَهَةِ الْقَرَارَاتِ الْخَارِجِيَّةِ، مُؤَكِّداً أَنَّ الرَّئِيسَ الْأَمِريكِيَّ وَقَّعَ اتِّفَاقاً يَضْمَنُ لِوَاشِنْطُن الْهُدُوءَ وَتَدَفُّقَ النِّفْطِ فِي مِنْطَقَةِ الْخَلِيجِ، وَيَمْنَحُ طَهْرَانَ انْتِعَاشاً اقْتِصَادِيّاً دُونَ الْمَسَاسِ الْجِذْرِيِّ بِبَرْنَامَجِهَا النَّوَوِيِّ أَوِ الصَّارُوخِيِّ، بَيْنَمَا أَدَّى فِي الْمُقَابِلِ إِلَى تَقْيِيدِ حُرِّيَّةِ الْحَرَكَةِ الْأَمْنِيَّةِ لِلْجَيْشِ الْإِسْرَائِيلِيِّ بِمُوجِبِ الْأَنْظِمَةِ وَالْقَوَانِينِ الدَّوْلِيَّةِ.





