زامير يحذر من تمرد القيم داخل جيش الاحتلال وتآكل الانضباط

المركز الفلسطيني للإعلام
في ظل تصاعد تداعيات الحرب على غزة وتعدد الجبهات، تتكشف مؤشرات مقلقة على تآكل الانضباط داخل الجيش الإسرائيلي، وسط تحذيرات من تغلغل خطاب أيديولوجي متطرف وسلوكيات ميدانية تضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار أخلاقي وسياسي حاد.
ووصف رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، جملة من الظواهر المتفشية في صفوف الجنود بأنها “أشبه بتمرد ضد قيم الجيش”، في إشارة إلى ممارسات تشمل رفع شعارات سياسية متطرفة على الزي العسكري، وارتكاب عمليات نهب وتخريب خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة وجنوب لبنان.
وفي خطاب ألقاه، أمس، أمام ضباط برتبة عقيد فما فوق، أكد زامير أن حالة الإرهاق التي تعانيها الوحدات المقاتلة، بعد نحو عامين ونصف من القتال على جبهات متعددة، لا يمكن أن تشكل مبررا لمثل هذه التجاوزات، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس”.
وعرض زامير صورة توثق اعتداء على فلسطينيين في الضفة الغربية، حيث ظهر جنود يضعون على زيهم شعارات من قبيل “نعم للعنف”، متسائلا عن دور القيادات الميدانية بقوله: “أين قائد الوحدة؟ أين قائد الكتيبة؟”، دون أن يتطرق إلى حوادث القتل التي يتهم الجنود بارتكابها في الأراضي المحتلة.
وبحسب الصحيفة، فقد برزت منذ اندلاع الحرب على غزة ظاهرة ارتداء جنود لرموز دينية متطرفة، مثل كلمة “مشيّاح” وشعارات مرتبطة بحركة “حباد”، في حين رفض عدد من الجنود، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط، الامتثال لقرارات سابقة صادرة عن رئيس الأركان السابق هيرتسي هليفي بوقف هذه الممارسات، وسط تقاعس بعض القادة الكبار عن فرضها.
كما تطرق زامير إلى عمليات نهب ممتلكات مواطنين لبنانيين، واصفا إياها بأنها “وصمة عار على الجيش الإسرائيلي”، ومشددا على أن المؤسسة العسكرية “لن تكون جيش سارقين”. وأعلن في هذا السياق عن تشكيل هيئة مشتركة تضم النيابة العسكرية والشرطة العسكرية وشعبة القوى البشرية، لملاحقة المخالفات وفرض الانضباط، مع توجيه أوامر لقادة الكتائب بفتح تحقيقات داخلية وتقديم تقارير خلال أسبوع.
وفي سياق متصل، ندد زامير بحالات معاقبة مجندات على خلفية لباسهن، وبظاهرة إقصاء النساء من بعض الوحدات بسبب وجود جنود من التيار الحريدي، إضافة إلى حملات تشهير استهدفت ضابطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار كذلك إلى توجه الجيش لمنع ضباط الاحتياط من نشر مقاطع مصورة بلباسهم العسكري يعبرون فيها عن مواقف سياسية، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات العامة، معتبرا أن تسييس المؤسسة العسكرية يمثل خطرا متزايدا على تماسكها الداخلي.




