يونس السكوري وفشل “التدرج المهني”.. خطاب ينهار أمام الواقع
يستمر يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، في الترويج لبرنامج التدرج المهني كحل سحري لمشكلة البطالة، لكنه على أرض الواقع فشل منذ سنوات في تنفيذ أي استراتيجية فعّالة تضمن إدماج الشباب غير الحاصلين على شهادات عليا في سوق الشغل.
التدرج المهني، الذي يُفترض أن يكون مساراً تكوينياً يواكب الشباب ويمكّنهم من اكتساب مهارات حقيقية، يتحول بفعل تدني مستوى الموارد البشرية ونقص التمويل إلى برنامج هش يفتقد للتأطير والمتابعة الضرورية، الجمعيات والمؤسسات المنخرطة في تنزيل البرنامج تشكو من تأخر صرف الاعتمادات المالية، ونقص التحفيز، وغياب آليات واضحة للتقييم، ما يجعل المستفيدين أكثر عرضة للفشل والإحباط.
الخصاص الكبير في أطر المتابعة واللوجستيات، خاصة في المناطق الفلاحية والقروية، يبرز فجوة واضحة بين تصريحات الوزير في البرلمان والواقع الفعلي على الأرض، بينما كان السكوري يؤكد أن البرنامج جزء من خارطة الطريق الوطنية للتشغيل، والأسئلة البرلمانية المتكررة تكشف كذب هذه التصريحات، وتضع الوزارة أمام اختبار صعب للمصداقية.
يبدو أن الحكومة تراهن على التدرج المهني لتخفيف الضغط الاجتماعي الناتج عن البطالة، لكن استمرار هذه الاختلالات يحوّل برنامج التدرج المهني من رافعة إدماج واعدة إلى نموذج جديد للفشل، وهو ما يضع سمعة الوزارة ومستقبل الشباب المستفيدين في مهب الريح، ويكشف عن قصور حقيقي في إدارة يونس السكوري لمسؤولياته.



