🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
401125 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3675 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

يوبيل «إيلاف» الفضي... ورؤى المستقبل

العالم
إيلاف
2026/05/21 - 13:15 502 مشاهدة
إذَنْ، ها قد بلغت «إيلاف» ثالث المحطات العُمرية المتميزة على طريق مسيرتها الريادية ذات التميز الخاص بها، فهل أدركت أول يومية تنطق لغة الضاد في فضاء الإنترنت، كل مراميها أم أن بعضاً منها تحقق، فيما الكثير ما يزال قيد الإنتظار؟ بدءاً، يجب توضيح جوانب، الأرجح أنكم تدركونها، لكن تثبيتها لن يضر، إنْ لم ينفع. أول الجوانب هو أن التميز عُمراً يعني بلوغ سنِ ذي معنى خاص بمرحلة عُمْر محددة، يُرجح أن تترتب عليها واجبات لم تكن ضرورية من قبل. ضمن هذا السياق، يحضرني النصُ القرآني الوارد في سورة «الأحقاف» والقائل ما يلي: «حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ». معنى ذلك أن لكل مرحلة في العمر مسؤولياتها. وكما يجوز هذا على الأشخاص، هو جائز كذلك في مسيرات الدول والمؤسسات، وبالتالي فإن «إيلاف» لن تشذ عن غيرها. ولأن «مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة»، كما قيل منذ قديم الأزمان، فقد اتفق أقوام مختلف الثقافات والأعراق على وضع علامات على طريق كل سفر أو رحلة،  أي مشروع أو إنجاز، وكل تجربة أو رؤية، توضح كم قُطِع من المسافات، وهي علامة تُسمى «MILESTONE»، بلغة قوم الرائع ويليام شكسبير، المبدع الحاضر أبداً. من هنا القول إن «إيلاف» تبلغ اليوم ثالث محطاتها المتميزة على طريق رحلة بدأت بخطوة الإطلاق يوم 21 مايو عام 2001، وقد كان حقاً يوم حدثٍ إعلامي غير عادي على الصعيد العربي. وحين أتمت العِقدَ الأول كانت «إيلاف» تُوَثِق أولى محطات عمرها المتميزة. وإذ تلتها الثانية، كانت تطفئ الشمعة العشرين. وها هي أسرتها تحتفل اليوم، مع قرائها كافةً، باختلاف أطيافهم، وتنوع توجهاتهم، وتعدد رؤاهم، فتوقد شموع اليوبيل الفضي. ثاني الجوانب يتعلق بما إذا كانت «إيلاف» قد أدركت كل مراميها خلال الخمسة وعشرين عاماً الماضية. الحق أن أوْلى الناس بالجواب عن هذا السؤال، هو أولاً الصحافي العريق الأستاذ عثمان العمير، الصحافي المُعتَق، ذو المشوار العريق في «بلاط صاحبة الجلالة»، صاحب الرؤية «الإيلافية» الأساس، التي انطلق ناشراً لها قبل ربع قرن، رغم أن عصر الصحف الورقية لم يكن قد بدأ رحلة الأفول بعد، أو قُل مواجهة المجهول، فبدا عثمان العمير، حينها، مغامراً آثر تجريب العوم في محيط الإنترنت، حتى لو تخبط قليلاً في البدء، على أن ينتظر الغرق في «تسونامي» الإعلام الفضائي حين ينفجر. وهو ما حصل، بمعنى أن عدداً من صُنّاع الإعلام في العالم العربي داهمهم تسارع تقنيات ثورة الاتصالات، فوجدوا أنفسهم جالسين في مقاعد المتفرجين. عثمان العمير، والفريق المؤسس لأسرة تحرير «إيلاف»، يعاونهم الخبراء التقنيون، لم يكونوا مع المُداهَمين، وإنما في مقدمة المرافقين لولادة زمن إعلام «أونلاين». بيد أن إحالة الجواب عن سؤال ما حققت «إيلاف» خلال مشوارها، حتى الآن، إلى ناشرها ورئيس تحريرها، لن تعفيني من المساهمة بجزء منه. في هذا السياق، ومن خلال مشاركة عملية في عدد من مشاريع  «إيلاف» الرؤيوية «Visionary Projects»، يمكنني القول إنها تستحق جائزة السبق ضمن سباق مواكبة تطورات الإعلام الإنترنتي. أبرز تلك المشاريع تمثل في المزج بين صحافة الورق وإعلام الفضاء، عبر إطلاق نسخة «إيلاف ديجيتال»، قبل عشرين عاماً، يوم كانت صحيفة «الغارديان» البريطانية وحدها بين صحف العالم اليومية، التي تملك نسخة إنترنتية تعمل وفق برنامج مماثل لبرنامج  «إيلاف ريدر»، الذي صممه تقنيون في الإعلام الرقمي، خصيصاً لنسخة «إيلاف» الرقمية، كي يتيح إمكانية تصفح الصفحات من اليمين إلى اليسار، مع سماع صوت التصفح، مما يعطي الإنطباع، أو الإحساس، أن القارئ يلمس الصحيفة بين كفيه. في حفل يوم الثلاثاء 18 يوليو 2006، في فندق «الموفنبيك»، قرب مطار المنامة، قال عثمان العمير، أمام حشد من كبار رجالات مملكة البحرين، والشخصيات الإعلامية، إنه لم يعد بوسع الإعلام الناجح «سوى الركوب في مقاعد الدرجة الأولى من هذه الطائرة العلمية السريعة الموغلة في منابع العلم والتطور». ومن جانبي، تضمن شرحي لمشروع «إيلاف ديجيتال» ما يلي: «الريادية في الإعلام مطلب مهم، وسترون الريادية في هذا العمل. إن ما أمكن انجازه حتى الان من حيث الماكيت، وبعض الجوانب التقنية، ليس في مستوى الطموح المأمول، ولكنه يظل انجازا ضخما». ماذا بعد؟ الحق أن رؤى «إيلاف» المستقبلية كانت دائماً سابقة لأوانها، كأنما كانت تحاكي زمن الذكاء الإصطناعي قبل وصوله. بعضها تحقق واقعاً، واستمر زمناً ثم تعثر، كما حصل مع «إيلاف ديجيتال»، لكن المهم أنها تجسدت عملياً. كذلك دخلت «إيلاف» في مشاريع مشتركة مع عدد من مؤسسات الإعلام الكبرى في العالم، وهذه أيضاً بعضها لم يزل مستمراً، ومنها ما توقف. يبقى القول إن «إيلاف» تبدو في يوبيلها الفضي كأنها تولد من جديد كل يوم. حقاً، التجدد الدائم هو أحد أهم أسرار البقاء الفاعل والمتميز لكل الكائنات، البشر والمؤسسات. التوقف عن التطور، يعني توقف الحياة ذاتها. عيدكم جميل، مثلكم، أعضاء أسرة «إيلاف» جميعاً، وكل محبيها.       
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤