يقظة في الاستيراد وتسهيلات للتصدير… هذه الملفات على طاولة البنوك!

– تسريع التحول الرقمي وتعميم الدفع الإلكتروني
ـ فتح وكالات جديدة وتحسين جودة الاستقبال
باشرت البنوك العمومية حزمة من اللقاءات والاجتماعات التنسيقية الموسعة مع مسؤوليها ومديري الوكالات والإطارات المركزية والمحلية، وذلك في إطار تجسيد التوجيهات الجديدة الثلاث لبنك الجزائر المتعلقة بتنظيم العمليات المصرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية وتحديث آليات العمل داخل الشبكة البنكية، خاصة التأكد من الملاءة المالية للمستورد وتطبيق مذكرة “إعرف زبونك” وأيضا المذكرة الخاصة بعدم التوطين البنكي للمستورد قبل الشحن.
وتأتي هذه التحركات، وفق مصادر مصرفية، بعد صدور تعليمات تنظيمية جديدة شددت على إعادة ضبط مسار عمليات الاستيراد، وتعزيز أدوات الرقابة الداخلية، إلى جانب تسريع عصرنة الخدمات البنكية، في سياق إصلاحات أوسع تهدف إلى زيادة نجاعة المنظومة المالية وتعزيز شفافيتها. وتشير نفس المعطيات إلى أن التعليمات الأخيرة ركزت على اعتماد مقاربة أكثر صرامة في متابعة عمليات الاستيراد، خاصة فيما يتعلق بمراحل التوطين البنكي ومطابقة الوثائق التجارية وعمليات الشحن، مع تعزيز آليات التحقق المسبق من الملفات، بما يضمن انسيابية العمليات في إطار قانوني واضح ودقيق.
وفي المقابل، تم توجيه البنوك بشكل واضح نحو تسهيل عمليات التصدير بشكل أكبر، عبر تسريع معالجة الملفات وتبسيط الإجراءات الإدارية ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين، خصوصا في القطاعات غير النفطية، بما يسمح بدعم الحضور الجزائري في الأسواق الخارجية وتحفيز المبادرات التصديرية.
كما تضمنت التوجيهات الجديدة تركيزا خاصا على محاربة ممارسات تضخيم أو تخفيض الفواتير في العمليات التجارية الخارجية، باعتبارها من أبرز المخاطر المرتبطة بتدفقات الأموال غير النظامية، مع تعزيز آليات “اعرف زبونك” وتدقيق هوية المتعاملين لضمان شفافية أكبر في المعاملات.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل البنوك على تسريع وتيرة التحول الرقمي من خلال تعميم خدمات الدفع الإلكتروني وتوسيع استخدام المنصات الرقمية، بهدف تقليص آجال المعالجة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزبائن، في ظل توجه متزايد نحو تقليل المعاملات الورقية وتعزيز الحلول الذكية.
كما باشرت مؤسسات مصرفية خطوات عملية لتوسيع شبكاتها عبر فتح وكالات جديدة وتحسين تجهيزات الفروع الحالية، مع تحسين مستوى الاستقبال والتكفل بالزبائن، في إطار سياسة تهدف إلى تقريب الخدمة البنكية من المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين.
وتشير التوجهات الجديدة أيضا إلى تشجيع البنوك على تسريع منح التمويلات، خاصة للمؤسسات المنتجة والمشاريع الاستثمارية، عبر تقليص آجال دراسة الملفات وتبني مرونة أكبر في المعالجة، بما يتماشى مع متطلبات الديناميكية الاقتصادية الحالية.
وفي سياق مواز، تعزز البنوك حضورها الميداني من خلال المشاركة في المعارض الاقتصادية وتنظيم أبواب مفتوحة وأيام تحسيسية، في خطوة تهدف إلى التعريف بالخدمات البنكية الحديثة وتوسيع قاعدة المتعاملين، إلى جانب دعم ثقافة الاستثمار والتمويل البنكي.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post يقظة في الاستيراد وتسهيلات للتصدير… هذه الملفات على طاولة البنوك! appeared first on الشروق أونلاين.





