"يديعوت أحرونوت": "الجيش" الإسرائيلي يرفع راية حمراء.. ويحذر من انهيار شامل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن أزمة قوى بشرية حادة يعيشها "الجيش" الإسرائيلي، ما دفعه إلى رفع "راية حمراء صارخة" تحذيراً من احتمال حدوث انهيار شامل في منظوماته العسكرية، جراء استمرار الحرب المتواصلة على جبهات متعددة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني قوله إن "حجم الاستنزاف داخل الجيش أكبر بأضعاف مما عرفناه سابقاً"، مؤكداً أن جداول الأرقام داخل شعبة القوى البشرية تشير إلى احتمال حدوث انهيار، حيث توقفت تدريبات قوات الخدمة النظامية، وتضاعفت أيام الخدمة لقوات الاحتياط بشكل كبير لتغطية العجز الميداني.
وذكرت الصحيفة أن الأزمة تتفاقم داخل "الكنيست" بسبب ربط تمديد الخدمة الإلزامية بقانون إعفاء "الحريديم" من التجنيد، حيث توقفت المناقشات السياسية في وقت يستعد فيه "الجيش" لتسريح مجندي تموز/يوليو 2024 في شهر كانون الثاني/يناير المقبل، بعد إنهاء خدمتهم المحددة بـ30 شهراً، وسط تحذيرات أمنية من "ضربة مفاجئة كالسكتة القلبية" سيدفع ثمنها الجنود النظاميون والاحتياط.
وشدّدت الصحيفة على أن "الجيش الإسرائيلي يقف عند واحدة من أكثر النقاط حرجاً، خصوصاً في السنوات الأخيرة، في كل ما يتعلق بتأمين القوى البشرية. فغياب قانون تجنيد منظم، إلى جانب قانون لإعادة الخدمة الإلزامية إلى 36 شهراً وقانون احتياط جديد، في ظل حرب متواصلة على 7 جبهات، يضع الجيش في وضع قد تنهار فيه المنظومات المختلفة"، مشيرة إلى أنه في كانون الثاني المقبل مثلاً، ستكون مدة الخدمة الإلزامية 30 شهراً فقط، والخلاصة أنه "لا يوجد عدد كافٍ من الجنود لتنفيذ المهام".
ووفقاً للأرقام الرسمية التي عرضها ممثلو "الجيش" في لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ"الكنيست"، فإن المؤسسة العسكرية "تعاني من نقص يقارب 12 ألف جندي، بينهم ما بين 6000 و7000 مقاتل". ولفتت الصحيفة إلى أنه إذا بقي الوضع على حاله، وفي حال عدم تعديل التشريعات وإعادة الخدمة إلى 36 شهراً، فإن "الجيش" سيواجه نقصاً إضافياً بنحو 2500 مقاتل، وهو ما يعادل نقص سرية كاملة في كل كتيبة.
وترى المؤسسة الأمنية في هذه الأيام أن هذه هي نافذة الفرصة الأخيرة في المرحلة الحالية لزيادة عدد المجندين عبر التشريع، ولذلك تكثف الضغط على الحكومة وتصرخ في وجه كل من يريد أن يسمع بأن "الجيش" الإسرائيلي يعيش أزمة قوى بشرية تتفاقم باستمرار.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل حالة استنزاف متواصلة يواجهها "الجيش" الإسرائيلي نتيجة انخراطه في أكثر من جبهة، وسط الخسائر التي يتعرّض لها على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة من جراء عمليات المقاومة الإسلامية رداً على عدوانه على لبنان.





