ياسين الرزوق زيوس: ترامب كاو بوي بلا رأس وذيله أطول من أنفه فهل تجدع إيران ذيله أم أنفه؟!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ياسين الرزوق زيوس
إيران ليست حديقة خلفية أميركية كفنزويلا يتم اقتلاعها كشجرة لم تضرب جذورها في عمق العالم، وليست دولة فاشلة كأفغانستان، على الرغم من أنّ أفغانستان نفسها علّمت أميركا و من قبلها الاتحاد السوفييتي أن الشعوب مهما فشلت دولها و مهما تلاشت تقدميّتها إن أصرّت على البقاء فلا رادّ لقضاء استمرارها ولا بدّ أن تستمر في تحديد مصيرها سواء أكان براية بيضاء يعتريها السواد المقدّس أو براية سوداء يتداخل معها بعض البياض المبجّل سبحانه، ليست دولة عربية رفعت أبراج التقدمية بقواعد أميركية اهتزّت و لم تدافع عنها كما يجب عند الحاجة ، بل ساومتها أكثر كي تنخرط في حربٍ ضروس في وجه إيران الدولة التي تصنع سلاحها بنفسها و الدولة الوحيدة في هذا العالم التي تجرّأت على دكّ معاقل الصهيونية اليمينية محاولة بشتّى الطرق الابتعاد عن استهداف المدنيين العبرانيين لا لأنّها محمدية أو موسوية بل لأنّها أخذت من ولاية الفقيه تعريفاً خاصاً في مجال الإنسان والسياسات ، وأنا شخصيا لا أتفق مع ولاية الفقيه كأنموذج ديني يتذابح العرب باسمه، وعلى رأس هذه المذبحة كان السوريون يتصارعون على إقصاء و إفناء بعضهم سياسياً و وجودياً بلبوس ديني فاشل ستستمر من خلاله إذا استمر سورية فاشلة أكثر، لكنّنا لا نستطيع التغافل عن هذا الأنموذج (ولاية الفقيه كأنموذج سياسي) من حيث فرض نفسه كحالة سياسية عسكرية في لعبة العالم النووية و الاستراتيجية, بينما النعال العربية الحاكمة مشغولة في خصي بعضها و في خلق النزاعات بين شعوبها كي تكون مخصية أكثر بتداول التخلف و بتجرّع نماذجه و باستحضار تلك النماذج من المؤثّرين المغموسة بالتفاهة و الغباء و الأحقاد العابرة للعمرية و للاثني عشرية لتتخطاها إلى مستنقعات غبائهم و انحطاطهم بخلق الشماتة بدولة لم يتجرّؤوا و لن يتجرّؤوا على اعتناق فعلها مهما تمنّوا في باطنهم أن يرتفعوا إلى مستوى ردّها هذا إن تمنّوا فما هم إلّا أجراء عند أميركا سيدة البلاء و عند إسرائيل سيدة الخواء إذ لا ينبسون ببنت شفة في نقدها حتّى لو دكّتهم في غرف نومهم الحمراء لتتلوّن أكثر بنغمات ذلّهم و تناقضاتهم !
… [+]
مشاركة:
\n





