يعقوب ناصر الدين : بين الساكن والمتحرك!
•يظن بعض المهتمين بالحياة السياسية أن رياح الحياة الحزبية ساكنة أو واقفة عند نقطة محددة بسبب الأوضاع السائدة في المنطقة، وهي مستمرة على هذا الحال بسبب تداعياتها وتعقيداتها ومفاجآتها المحتملة، وقد تكون...
•في المقابل لم تغب الأحزاب الوطنية أبدا عن ذلك المشهد العام، وقد تحالفت كلها مع مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من تلك التطورات، وتفاعلت مع توجيهاته السامية بضرورة مواصلة مسيرة التحديث والت...
•لقد عبرت الأحزاب جميعها عن حالة من الانسجام الوطني، سواء من خلال الفهم لطبيعة الصراع أو القدرة على المناقشة والحوار داخل اللجان الحزبية والمكاتب السياسية والفروع وإصدار البيانات وإقامة الندوات، وغيرها...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
يظن بعض المهتمين بالحياة السياسية أن رياح الحياة الحزبية ساكنة أو واقفة عند نقطة محددة بسبب الأوضاع السائدة في المنطقة، وهي مستمرة على هذا الحال بسبب تداعياتها وتعقيداتها ومفاجآتها المحتملة، وقد تكون هذه الآراء قائمة إلى حد بعيد على أساس مقياس فرضي لمستوى ودرجات الاهتمام العام بالقضايا الأكثر تأثيرا، وبالألويات التي تفرضها تلك الأوضاع وفي مقدمتها أولوية حماية الدولة من الصراع الذي كان محتدما وخطرا بالصورة التي عشناها خلال الحرب الأخيرة، وانعكاساتها على واقعنا الاقتصادي بالقدر الذي تأثر به الاقتصاد العالمي كله، ولكن تلك الآراء يمكن أن تشكل حافزا لمزيد من الحضور الحزبي في الحياة العامة، ولدى الرأي العام الأردني.
في المقابل لم تغب الأحزاب الوطنية أبدا عن ذلك المشهد العام، وقد تحالفت كلها مع مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من تلك التطورات، وتفاعلت مع توجيهاته السامية بضرورة مواصلة مسيرة التحديث والتطوير والبناء، وتشكيل إجماع وطني حول سلامة الدولة ومصالحها العليا، وتعزيز حالة من التضامن والوعي الوطني، والتصدي لمحاولات التشكيك والتشويه والانجرار وراء مزايدات وتحالفات وهمية!لقد عبرت الأحزاب جميعها عن حالة من الانسجام الوطني، سواء من خلال الفهم لطبيعة الصراع أو القدرة على المناقشة والحوار داخل اللجان الحزبية والمكاتب السياسية والفروع وإصدار البيانات وإقامة الندوات، وغيرها من مجالات التواصل المباشر مع القواعد الحزبية والشعبية، في حين واصلت معظمها عمليات التنظيم الحزبي، وتقييم الأداء، والاستعداد لعقد جمعياتها العامة، وإعادة ترتيب أولوياتها في ضوء الإستراتيجيات الموضوعة والبرامج المتبعة، وغير ذلك من شواهد تدل على حيويتها وتحركها المستمر في نطاق دورها كأحزاب وطنية برامجية، تدرك طبيعة وأهمية المراحل التي تنتظرها عندما ستكون على موعد مع المرحلة الثانية من حضورها في الحياة البرلمانية المقبلة.الحزب الوطني أيا كانت توجهاته وأهدافه الوطنية معني كذلك بتقييم ذاته بأمانة وموضوعية، ومطالب كذلك بمراجعة دورية لأدائه الحزبي عبر مجالسه ومكتبه السياسي، والتغلب على العقبات التي قد تواجهه، والأهم من ذلك التجدد من داخله، والأخذ بيد الكوادر الفاعلة لكي تتقدم الصفوف، وتمارس دورها القيادي، ذلك أن الحيوية الداخلية فيه هي جزء من حيويته الخارجية، ودليل على أنه يمضي بصورة مدروسة ومنظمة، ومهتم كذلك بسمعته وصورته التي تزيد من ثقة الناس فيه ومن جديته وكسب المزيد من الأعضاء، وخاصة من فئة الشباب الذين يتطلعون إلى المشاركة في اتخاذ القرارات التي تتعلق بحاضرهم ومستقبلهم، والتعبير العملي عن انتمائهم الصادق لبلدهم، والسير قدما على خريطة الطريق التى رسمها جلالة قائدهم لأردن قوي قادر على الدفاع عن نفسه، ومواصلة مسيرته الإصلاحية والتحديثية وفق المسارات التي حددها سياسيا واقتصاديا وإداريا، ووفق الإستراتيجية العامة للدولة الهادفة إلى تطوير القطاعات كلها، وتحقيق التنمية المستدامة.لا شك أن الأردن يواجه تحديات كثيرة ومعقدة نتيجة حالة عدم الاستقرار التي تسود المنطقة والعالم، وبالرغم من المؤشرات الدالة على قدر من الهدوء الراهن إلا أن الدرس الذي تعلمناه دائما هو أن التحرك إلى الأمام هو وسيلتنا لتجاوز حالة السكون والانتظار، طالت أم قصرت لأن خيارنا الحقيقي يتعلق بحق الأردنيين بحياة كريمة وآمنة ومستقرة، وحق بلدهم في الحفاظ على دوره ومكانته القومية والإقليمية والعالمية!
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




