أثار إدراج اسم عبد الرحيم بن الضو ضمن لائحة تزكيات حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الدار البيضاء ـ سطات، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والرأي العام، بالنظر إلى وضعيته القضائية وما يرتبط بها من متابعة في ملف ثقيل لا يزال رائجاً أمام القضاء.
ويأتي هذا التطور في سياق القانون الانتخابي الجديد الذي يشدد على عدم منح التزكية لكل شخص يوجد في وضعية متابعة قضائية جنائية أو صدر في حقه حكم، وهو ما جعل إدراج اسم عبد الرحيم بن الضو يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة داخل الحزب في اختيار مرشحيه.
ويتابع عبد الرحيم بن الضو في ملف يرتبط بشبهات جنائية، سبق أن عرض على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ويتعلق باتهامات تشمل بيع وترويج مواد منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك، إضافة إلى التزوير والارتشاء، ضمن قضية وُصفت بالحساسة لارتباطها بالأمن الغذائي وهي تهم ترقى الى محاولة القتل الجماعي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه المواد كانت قد رفضتها سلطات الاتحاد الأوروبي وأُعيدت إلى المغرب، قبل أن يُشتبه في إعادة طرحها في السوق الوطنية بعد تغيير تواريخ صلاحيتها، وهو ما فجّر الملف الذي يتابع فيه عبد الرحيم بن الضو إلى جانب عدد من المتهمين.
ورغم متابعته في حالة سراح مع إخضاعه للمراقبة القضائية وإغلاق الحدود في وجهه، فقد ظهر عبد الرحيم بن الضو في محيط قيادات حزبية خلال يوم توزيع التزكيات، ما زاد من حدة الجدل حول إعادة إدراج اسمه ضمن لوائح الترشيح.
ويضع هذا المعطى حزب الأصالة والمعاصرة أمام نقاش سياسي وقانوني حول مدى احترام معايير التزكية، خصوصاً في ظل التوجه نحو تشديد شروط الترشح للانتخابات وربطها بالوضعية القانونية للمرشحين، بما يعزز منسوب الشفافية داخل العملية الانتخابية، كما يجب على الحزب أن يكشف لمناضليه “ان كانوا طبعا”، طرق اختيار المرشحين بغسمه في الدوائر الانتخابية ومعايير التزكية.
كما أن حالة بن الضو، تفرض على وزارة الداخلية بمصارحة المغاربة والكشف عن الشروط الحقيقية الواجب توافرها في كل مرشح للانتخابات التشريعية، خاصة وأننا نرى اعادة تدوير نفس الأسماء ونفس المرشحين رغم متابعة البعض وتورط الآخر في ملفات قضائية جلها جنائية.