تذبذبات تسيطر على تداولات الثلاثاء.. الدولار والذهب يميل للاستقرار
تعيش الأسواق المحلية حالة من عدم الاستقرار مع تسجيل تذبذبات في سعر صرف الدولار الأميركي، استقر وسطياً عند افتتاح اليوم الثلاثاء عند مستوى 13,000 ليرة.
وشهدت التداولات النهارية موجات متلاحقة من الارتفاع والانخفاض، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي تسيطر على الفعاليات الاقتصادية نتيجة استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية.
هذا التذبذب “اللحظي” جعل من الصعب على التجار والمسعّرين تحديد هوامش ثابتة، ما دفع البعض إلى اتخاذ مواقف حذرة في عمليات البيع والشراء، بانتظار استقرار نسبي يحدد اتجاه البوصلة النقدية في الأيام القادمة.

وفي خضم هذه التقلبات، لا يزال الشارع السوري يراقب بمرارة ثبات أسعار السلع عند مستويات قياسية، حيث لم تفلح حركات الانخفاض المؤقتة في سعر الصرف خلال ساعات النهار في تحفيز أي تراجع في كلف المعيشة.
ويأتي هذا التصلّب السعري بالتوازي مع استمرار مصرف سورية المركزي في سياسة تثبيت الأسعار الرسمية في نشراته، وهو ما يعزز الفجوة القائمة ويترك المواطن عرضة لتسعير السوق الموازية الذي يتحرك صعوداً بسرعة البرق، بينما يتباطأ أو ينعدم في حركات الهبوط، تحت ذرائع عدم استقرار الكلف وتأمين السيولة.
أسعار الذهب
أما في سوق المعادن الثمينة، فقد سجلت الأونصة العالمية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.46 بالمئة لتستقر عند مستوى 4,787.59 دولاراً، متأثرةً بحالة الترقّب الدولية لنتائج الحراك الدبلوماسي الجاري.
محلياً، عكست النشرة الرسمية الصادرة اليوم الثلاثاء حالة من الاستقرار المائل للانخفاض التصحيحي، حيث سجل مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً 17,300 ليرة سورية، بينما حدد سعر الشراء عند 16,900 ليرة.
وفي السياق ذاته، بلغ سعر مبيع الغرام من عيار 18 قيراطاً 14,800 ليرة سورية مقابل 14,400 ليرة لسعر الشراء. أما الغرام من عيار 24 قيراطاً، فقد وصل سعر مبيعه إلى 19,900 ليرة سورية، في حين سجل سعر الشراء 19,500 ليرة.
وعلى صعيد الأسعار المقوّمة بالدولار الأمريكي، سجل مبيع عيار 21 نحو 133 دولاراً، وعيار 18 نحو 114 دولاراً، بينما سجل مبيع عيار 24 عند 153 دولاراً.
ختاماً، يبرز تذبذب سعر الصرف اليوم كرسالة واضحة حول هشاشة الاستقرار النقدي المرتبط بعوامل خارجية وجيوسياسية صرفة، وهو ما يضع الاقتصاد المحلي أمام تحدي كسر هذه الحلقة المفرغة من المضاربات السعرية التي تستنزف القوة الشرائية، بانتظار حلول جذرية تضمن انسيابية التوريد وتثبيت دعائم العملة المحلية بعيداً عن هزّات المضائق والبحار.





