أَكَّدَ عُضْوُ مَجْلِسِ الأَعْيَانِ، الدُّكْتُور عَمَّار القُضَاة، أَنَّ تَطْبِيقَ القَانُونِ وَإِنْفَاذَ العُقُوبَاتِ يُمَثِّلُ رِسَالَةً وَاضِحَةً وَصَارِمَةً لَا لَبْسَ فِيهَا، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ تَنْفِيذَ أَحْكَامِ الإِعْدَامِ يُسْهِمُ بِشَكْلٍ مَلْحُوظٍ فِي كَبْحِ جِمَاحِ الجَرِيمَةِ وَرَدْعِ أَصْحَابِ الأَسْبَاقِيَّةِ وَمُكَرِّرِي الجِنَايَاتِ الخَطِيرَةِ.
الأُطُرُ القَانُونِيَّةُ وَالدُّسْتُورِيَّةُ لِعُقُوبَةِ الإِعْدَامِ
وَأَوْضَحَ العَيْنُ القُضَاة، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضِ البَلَدِ" عَبْرَ قَنَاةِ رُؤْيَا، أَنَّ المَادَّةَ 14 مِنْ قَانُونِ العُقُوبَاتِ الأُرْدُنِّيِّ هِيَ الَّتِي حَدَّدَتْ أَنْوَاعَ العُقُوبَاتِ الجِنَائِيَّةِ وَعَلَى رَأْسِهَا الإِعْدَامُ وَالأَشْغَالُ المُؤَقَّتَةُ.
وَعَنْ آلِيَّةِ التَّنْفِيذِ وَالمُحَدِّدَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالقَانُونِيَّةِ، أَشَارَ إِلَى مَا يَلِي:
آلِيَّةُ التَّنْفِيذِ (المَادَّةُ 17): حَدَّدَتِ المَادَّةُ 17 أَنَّ طَرِيقَةَ الإِعْدَامِ تَكُونُ شَنْقًا حَتَّى المَوْتِ.
الِاسْتِثْنَاءَاتُ القَانُونِيَّةُ: يُسْتَثْنَى مِنْ تَنْفِيذِ العُقُوبَةِ المَرْأَةُ المَحْكُومُ عَلَيْهَا إِذَا ثَبَتَ حَمْلُهَا، وَكَذَلِكَ الأَشْخَاصُ دُونَ سِنِّ 18 عَامًا (الأَحْدَاثُ).
المُصَادَقَةُ الرِّئَاسِيَّةُ وَالمَلَكِيَّةُ (المَادَّةُ 39 مِنَ الدُّسْتُورِ): يَنُصُّ الدُّسْتُورُ الأُرْدُنِّيُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّهُ "لَا يُنْفَذُ حُكْمُ الإِعْدَامِ إِلَّا بَعْدَ تَصْدِيقِ جَلَالَةِ المَلِكِ وَعَرْضِهِ عَلَى مَجْلِسِ الوُزَرَاءِ".
تَسَلْسُلُ تَنْفِيذِ الأَحْكَامِ وَأَعْدَادُ المَحْكُومِينَ
وَاسْتَعْرَضَ الدُّكْتُور القُضَاة إِحْصَائِيَّاتٍ رَسْمِيَّةً حَوْلَ عَمَلِيَّاتِ التَّنْفِيذِ الَّتِي جَرَتْ فِي المَمْلَكَةِ خِلَالَ السَّنَوَاتِ المَاضِيَةِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ عَامَ 2014 شَهِدَ تَنْفِيذَ الحُكْمِ بِـ11 شَخْصًا، فِيمَا تَمَّ تَنْفِيذُهُ بِـ15 شَخْصًا فِي عَامِ 2017.
وَأَضَافَ أَنَّهُ خِلَالَ العَامِ الحَالِيِّ 2026، تَمَّ تَنْفِيذُ عُقُوبَةِ الإِعْدَامِ بِـ6 مَحْكُومِينَ.
إِحْصَائِيَّةٌ مَرْكَزِيَّةٌ: كَشَفَ عُضْوُ مَجْلِسِ الأَعْيَانِ أَنَّ عَدَدَ النُّزَلَاءِ المَحْكُومِينَ بِعُقُوبَةِ الإِعْدَامِ بِحُكْمٍ قَاطِعٍ وَمَوْجُودِينَ حَالِيًّا دَاخِلَ مَرَاكِزِ الإِصْلَاحِ وَالتَّأْهِيلِ يَبْلُغُ تَقْرِيبًا 250 مَحْكُومًا.
وَفِي سِيَاقِ حَدِيثِهِ عَنِ الأَثَرِ النَّفْسِيِّ وَالرَّدْعِيِّ، أَعْرَبَ القُضَاة عَنْ رَأْيِهِ الشَّخْصِيِّ مُؤَكِّدًا أَنَّ العَوْدَةَ إِلَى تَنْفِيذِ الأَحْكَامِ تَرَكَتْ بَصْمَةً وَاضِحَةً فِي ضَبْطِ الأَمْنِ المُجْتَمَعِيِّ.
حَيْثُ يَعِيشُ المَحْكُومُ عَلَيْهِ حَالَةً مِنَ التَّرَقُّبِ وَالعَذَابِ النَّفْسِيِّ اليَوْمِيِّ مَعَ كُلِّ طَرْقَةِ بَابٍ لِزَنْزَانَتِهِ تَحَسُّبًا لِسَاعَةِ التَّنْفِيذِ، مِمَّا يَبْعَثُ رِسَالَةَ خَوْفٍ حَقِيقِيَّةٍ لِكُلِّ مَنْ يَسْتَهِينُ بِأَرْوَاحِ المُواطِنِينَ وَأَمْنِ اسْتِقْرَارِ البِلَادِ.


