تصريحات ترامب تربك مفاوضات واشنطن وطهران وتعمق فجوة الثقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تشهد أروقة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الغموض والتوتر الشديد، بعد أن تداخلت التصريحات العلنية مع مجريات التفاوض السرية. وأفادت مصادر مطلعة بأن مسار المحادثات شهد خلال الأيام الأخيرة تضارباً حاداً، في وقت كانت فيه الأطراف تقترب نظرياً من تفاهم أولي ينهي أسابيع من المواجهة. وأوضحت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأ بشكل مفاجئ إلى توظيف الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للتعليق على سير المفاوضات الحساسة. هذه الخطوة وصفتها دوائر سياسية بأنها أربكت المسار التفاوضي، خاصة بعد حديثه عن قبول إيراني ببنود لم تُحسم بعد داخل غرف النقاش المغلقة. وكان ترامب قد أعلن بشكل علني أن طهران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب والاستجابة لمطالب جوهرية أخرى. في المقابل، سارعت إيران إلى نفي هذه الرواية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن عدداً من الملفات الأساسية لا يزال قيد البحث ولم يتم التوصل فيه إلى اتفاق نهائي. وأقر مسؤولون في الإدارة الأمريكية، في تصريحات خاصة، بأن النهج العلني الذي اتبعه البيت الأبيض ألحق ضرراً ملموساً بالعملية التفاوضية. وأشار هؤلاء إلى أن حساسية الملف النووي ووجود فجوة ثقة عميقة بين الطرفين يجعل من أي تصريح غير منسق عاملاً مؤثراً في تراجع التقدم المحرز. ولا يقتصر التعقيد في المشهد على التباين بين واشنطن وطهران، بل يمتد إلى داخل الهيكل التفاوضي الإيراني نفسه بحسب تقديرات استخباراتية. حيث تشير التقارير إلى وجود تباينات في وجهات النظر بين فريق التفاوض المدني ودوائر في الحرس الثوري، مما يثير تساؤلات حول صاحب القرار النهائي. ووصف أحد المصادر رد الفعل الإيراني تجاه التصريحات الأمريكية الأخيرة بأنه كان سلبياً للغاية، حيث أبدت طهران امتعاضها من طريقة تصوير مواقفها. وتخشى القيادة الإيرانية أن تظهر بمظهر الضعيف أمام الرأي العام الداخلي في حال تم تصوير التفاهمات كأنها تنازلات أحادية الجانب. ورغم تأكيدات ترامب المتكررة بأن إيران 'وافقت على كل شيء' وأن الاتفاق بات وشيكاً، إلا أن الواقع الميداني والتفاوضي يبدو أكثر تعقيداً. فالبنود المتعلقة بنسب تخصيب اليورانيوم وفترات تجميد الأنشطة النووية لا تزال تشكل حجر عثرة أمام الوصول إلى صيغة نهائية ترضي الطرفين. الأسلوب العلني في التعاطي مع المفاوضات ألحق ضرراً بالمسار التفاوضي في ظل حساسية الملف وفجوة الثقة الع...





