تسريب نووي يفجّر التوتر.. واشنطن تقيّد تبادل المعلومات مع سيول
كشفت تقارير إعلامية عن توتر جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بعد قرار أمريكي بفرض قيود جزئية على تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بـكوريا الشمالية، في خطوة تعكس حساسية متزايدة في ملف التعاون الأمني.
وبحسب ما نقلته صحيفة هانكيوريه عن مصادر مطلعة، فإن واشنطن أوقفت مؤقتاً تزويد سيول بالتقارير الاستخباراتية اليومية، التي كانت تتراوح بين 50 و100 صفحة حول الأنشطة الكورية الشمالية، ما اعتُبر تطوراً مقلقاً داخل الأوساط السياسية الكورية.
تسريب معلومات حساسة
وتعود جذور التوتر إلى تصريحات أدلى بها وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ-يون خلال جلسة برلمانية، كشف فيها عن وجود منشأة نووية ثالثة في مدينة "كوسونغ"، وهو ما اعتبرته واشنطن إفشاءً لمعلومات حساسة.
وأعربت الإدارة الأمريكية عن استيائها عبر قنوات دبلوماسية، معتبرة أن التصريحات تضمنت بيانات استخباراتية تم الحصول عليها من مصادر أمريكية، ما دفعها إلى تقليص مستوى تبادل المعلومات.
قلق في سيول وتحذيرات من تداعيات أمنية
وحذر مسؤولون كوريون جنوبيون من أن هذا التقييد قد يؤثر على قدرة البلاد في مراقبة تحركات بيونغ يانغ، خاصة أن سيول تعتمد بشكل كبير على القدرات التقنية الأمريكية، مثل الأقمار الصناعية، في تتبع الأنشطة النووية والعسكرية.
كما أشارت تقارير إلى أن كشف هذه المعلومات قد يدفع بيونغ يانغ إلى اتخاذ إجراءات إضافية لإخفاء منشآتها النووية أو تعقب مصادر التسريب.
نفي رسمي ومحاولة احتواء الأزمة
في المقابل، حاولت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية التقليل من خطورة الوضع، مؤكدة أن نظام تبادل المعلومات "لا يزال يعمل"، وأن القوات المسلحة تحافظ على جاهزيتها بالتنسيق مع الجانب الأمريكي.
من جانبه، دافع وزير التوحيد عن تصريحاته، مؤكداً أنها استندت إلى معلومات متاحة للعامة، وليست سرية، معرباً عن أمله في حل الأزمة سريعاً عبر الحوار.
خلاف أعمق من حادثة واحدة؟
وتشير بعض التحليلات إلى أن هذه الأزمة قد لا تكون مرتبطة فقط بتصريحات الوزير، بل تعكس تراكماً في الخلافات بين الحليفين، خاصة في ظل التوترات الدولية المتصاعدة.
وفي حال استمرار هذا التقييد، قد يسلّط الضوء على هشاشة التنسيق الاستخباراتي بين واشنطن وسيول، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعاون وثيق لمواجهة التهديدات في شبه الجزيرة الكورية.
.webp)




