تسليط أقصى العقوبات في حق مضاربين بسيارات “فيات دوبلو”

5 سنوات حبسا لصاحب وكالتين معتمدتين للسيارات في قسنطينة
أحكام تتراوح بين 3 و5 سنوات لوكلاء السيارات و”السماسرة”
وجه القضاء الجزائري، ممثل في محكمة سيدي أمحمد، ضربة قاصمة لإحدى أكبر شبكات المضاربة و”البزنسة” بالسيارات الجديدة، محلية الصنع من نوع “دوبلو بانورما” للعلامة الإيطالية “فيات”، تضم 14 متهما، بينهم سماسرة ووكلاء سيارات وصاحب وكالتين معتمدتين للسيارات بولاية قسنطينة، وموقعين معروفين للإعلانات الإلكترونية.
وجاءت العملية، حسب مصادر “الشروق”، بعد أن وردت معلومات إلى محققي مصلحة مكافحة الإجرام السيبراني لمصالح الأمن الوطني، تفيد بأن عددا من وكلاء السيارات ووكلاء معتمدين قاموا بالاتفاق والتخطيط المسبق مع أشخاص آخرين وهم سماسرة بشراء سيارات جديدة محلية من نوع “دوبلو بانورما” للعلامة الإيطالية “فيات” بسعر البيع المعتمد، والمقدر بـ337 مليون سنتيم، ثم إعادة بيعها على مواقع إلكترونية، بأسعار باهظة تتراوح بين 490 و550 مليون سنتيم، أي بهامش ربح يفوق 200 مليون سنتيم.
وعلى إثر ذلك، فتحت ذات الجهة الأمنية تحت إشراف وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، تحقيقا واسعا في الوقائع، وبعد تكثيف التحريات من أجل الوصول إلى الفاعلين، باستعمال وسائل تقنية في التحقيق، تمكن المحققون من توقيف 12 شخصا وشركتين معروفتين للإعلانات الإلكترونية.
وبعد استيفاء الإجراءات القانونية وبالتنسيق الدائم مع السلطات القضائية، تم تقديم الأطراف أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، من أجل جنحة المضاربة غير المشروعة والمشاركة والشروع في المضاربة المواد 12 و13 و20 من قانون مكافحة المضاربة.
وفي ظرف قياسي، تم الانتهاء من التحقيق في القضية وإحالتها على المحاكمة، أين سلطت محكمة الجنح لسيدي أمحمد، نهاية الأسبوع، أقصى العقوبات في حق المتهمين، وصلت إلى 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2 مليون دينار جزائري مع مصادرة جميع المركبات المحجوزة.
وفي تفاصيل الأحكام التي نطق بها القاضي، فقد وقّع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ2 مليون دينار جزائري، في حق كل من المتهم الرئيسي في ملف الحال “م.ح” والمتهمين “ب.ع”، “ر.ر” و”س.ع”، مقابل 3 سنوات حبسا نافذا و82 مليون سنتيم في حق المتهمين “ج.ق”، “ح.ع”، “ح.ع.و”، إلى جانب “ب.هـ”،”م.ع”، “د.ج” و”م.ب.ش” مع مصادرة جميع المركبات المحجوزة.
في حين التمس وكيل الجمهورية لدى ذات الجهة القضائية 10 سنوات حبسا نافذا في حق جميع المتهمين المتابعين في ملف الحال.
وتؤكد هذه القضية مجددا إصرار الدولة على مواجهة جميع مظاهر المضاربة والاحتكار في سوق السيارات، لما لها من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن وعلى جهود الحكومة في تنظيم سوق المركبات، بعد أن تبين وجود قرائن ودلائل قطعية تثبت أن المضاربة بـ”المركبات” أضحت أفعالا منظمة تهدف مع سبق الإصرار والترصد إلى زعزعة استقرار الدولة مباشرة.
كما أن تسليط محكمة سيدي أمحمد أقصى العقوبات في حق هؤلاء المتهمين يبعث برسالة واضحة حول تمسك السلطات بتطبيق القوانين الصارمة ضد كل من يسعى لاستغلال الطلب الكبير على السيارات لتحقيق أرباح غير مشروعة وبأسعار خيالية، في وقت تبذل فيه البلاد جهودا لفرض الشفافية وإعادة التوازن إلى السوق الوطنية.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post تسليط أقصى العقوبات في حق مضاربين بسيارات “فيات دوبلو” appeared first on الشروق أونلاين.





