تشتت المسؤولية يغرق إسكان سكن كريم في أبو علندا بالمشاكل البيئية والخدماتية
سَلَّطَ بَرْنَامَجُ "هُنَا نَبْدَأُ"، يَوْمَ الأَحَدَ، الحَادِيَ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ شَهْرِ مَايُو/ أَيَّارَ لِعَامِ 2026م، الضَّوْءَ عَلَى المَقَاطِعِ الخَدَمَاتِيَّةِ وَالمَعِيشِيَّةِ الصَّعْبَةِ الَّتِي يُوَاجِهُهَا قَاطِنُو مَشْرُوعِ "سَكَنِ كَرِيمٍ" فِي مِنْطَقَةِ أَبُو عَلَنْدَا؛ حَيْثُ يَعِيشُ السُّكَّانُ حَالَةً مِنَ المَعَانَاةِ النَّاجِمَةِ عَنِ افْتِقَارِ المِنْطَقَةِ لِلْمَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ (كَالْبَقَالَاتِ)، وَانْعِدَامِ خَدَمَاتِ النَّقْلِ وَالمُوَاصَلَاتِ، إِلَى جَانِبِ تَرَاجُعِ نَظَافَةِ الشَّوَارِعِ المَلِيئَةِ بِالحُفَرِ، وَانْتِشَارِ القَوَارِضِ وَالحَشَرَاتِ، فُضْلًا عَنْ أَزْمَةِ مَحَطَّةِ التَّنْقِيَةِ الَّتِي بَاتَتْ تُشَكِّلُ نُقْطَةً سَوْدَاءَ فِي الإِسْكَانِ.
شَهَادَاتُ السُّكَّانِ: "تَشَتُّتُ الجِهَاتِ المَسْؤُولِيَّةِ يُعَمِّقُ مَعَانَاتَنَا"
وَأَكَّدَ أَحَدُ قَاطِنِي المِنْطَقَةِ، المُحَامِي مَاهِر أَبُو غَزَالَةَ، أَنَّ الإِشْكَالِيَّةَ الجَوْهَرِيَّةَ تَكْمُنُ فِي تَشَتُّتِ المَسْؤُولِيَّةِ بَيْنِ الجِهَاتِ الحُكُومِيَّةِ؛ إِذْ يَتْبَعُ السُّكَّانُ خَدَمَاتِيًّا فِي مِلَفَّاتِ المِيَاهِ وَالكَهْرَبَاءِ لِمُتَصَرِّفِيَّةِ القُوَيْسِمَةِ، فِيمَا تَتَقَاسَمُ جِهَاتٌ أُخْرَى بَاقِي الخَدَمَاتِ، مِمَّا يَتَسَبَّبُ فِي هَدْرِ الجُهْدِ.
وَأَضَافَ أَبُو غَزَالَةَ أَنَّ أَبْرَزَ الشَّكَاوَى تَتَرَكَّزُ حَالِيًّا فِي تَهَالُكِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ، خُصُوصًا الشَّوَارِعَ الدَّاخِلِيَّةَ الَّتِي أَصَابَهَا التَّلَفُ الكَامِلُ وَهَبَطَتْ أَرْصِفَتُهَا نَتِيجَةَ تَسْرِيبِ وَتَحْفِيرِ المِيَاهِ، إِلَى جَانِبِ العَقَبَةِ الأَكْبَرِ وَهِيَ عَدَمُ رَبْطِ المَشْرُوعِ بِشَبَكَةِ الصَّرْفِ الصِّحِّيِّ العَامَّةِ.
"التَّطْوِيرُ الحَضَرِيُّ": نَقاضِي المُقَاوِلَ.. وَالرَّبْطُ الصِّحِّيُّ مُؤَجَّلٌ لِكُلْفَتِهِ
فِي المُقَابِلِ، أَوْضَحَ مُدِيرُ الإِعْلَامِ وَالِاتِّصَالِ المُؤَسَّسِيِّ فِي المُؤَسَّسَةِ العَامَّةِ لِلإِسْكَانِ وَالتَّطْوِيرِ الحَضَرِيِّ، أَحْمَد الجَمَل، أَنَّ مَحَطَّاتِ التَّنْقِيَةِ لَا تَزَالُ رَسْمِيًّا بِحَوْزَةِ المُقَاوِلِ الَّذِي أَخَلَّ بِالِاتِّفَاقِيَّةِ المَوْقُوعَةِ، مِمَّا دَفَعَ المُؤَسَّسَةَ لِاتِّخَاذِ مَسَارٍ قَانُونِيٍّ ضِدَّهُ؛ حَيْثُ صَدَرَ حُكْمٌ قَضَائِيٌّ مَبْدَئِيٌّ لِصَالِحِ المُؤَسَّسَةِ وَهُوَ فِي مَرَاحِلِهِ النِّهَائِيَّةِ.
وَأَشَارَ الجَمَل إِلَى أَنَّ المُؤَسَّسَةَ تَقُومُ بِمَهَامٍّ بَدِيلَةٍ يَوْمِيًّا لِرَفْعِ المِيَاهِ العَادِمَةِ وَإِصْلَاحِ الخُطُوطِ الَّتِي تَشْهَدُ تَسْرِيبَاتٍ لِلْحَدِّ مِنَ المَخَاطِرِ البِيئِيَّةِ.
وَعَنْ مِلَفِّ الصَّرْفِ الصِّحِّيِّ، كَشَفَ الجَمَل أَنَّ المُؤَسَّسَةَ أَعَدَّتْ دِرَاسَةً مُشْتَرَكَةً مَعَ وِزَارَةِ التَّخْطِيطِ لِشَبْكِ الإِسْكَانِ كَامِلًا عَلَى الشَّبَكَةِ العَامَّةِ، إِلَّا أَنَّ الكُلَفَ المَالِيَّةَ جَاءَتْ عَالِيَةً جِدًّا وَلَا يُمْكِنُ لِلْمُؤَسَّسَةِ تَحَمُّلُهَا وَبِنَاءً عَلَيْهِ، تَمَّ رَفْعُ الدِّرَاسَةِ إِلَى وِزَارَةِ المِيَاهِ وَالرَّيِّ الَّتِي أَدْرَجَتْ المَشْرُوعَ ضِمْنَ خِطَطِهَا المُسْتَقْبَلِيَّةِ، مُؤَكِّدًا عَدَمَ وُجُودِ سَقْفٍ زَمَنِيٍّ مُحَدَّدٍ لِلتَّنْفِيدِ، مَعَ الأَمَلِ بِأَنْ يَتِمَّ ذَلِكَ فِي "الوَقْتِ القَرِيبِ".




