"تصدير الخراف"... جدل متكرر بين استقرار الأسعار وحماية التجار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عبد الله الربيحات
عمان- مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، فتحت وزارة الزراعة أول من أمس باب تصدير الخراف الحية لدول الجوار وسط استهجان من مربي وتجار أغنام في ظل ارتفاع أسعار اللحوم بشكل كبير وشح الكميات بالمملكة.
وبرغم تأكيدات وزارة الزراعة أنها تأخرت بفتح باب التصدير الذي كان يفترض صدوره بحسب بروتوكولات وزارة الزراعة في التاسع من شهر آذار (مارس) الماضي، إلا أن الوزارة اتخذت القرار في السادس من الشهر الحالي فتح باب الاستيراد من 21 منشأ لاستيراد اللحوم الحية.
وشهدت أسعار لحوم الدواجن واللحوم الحمراء في السوق المحلي أخيرًا ارتفاعا بنسبة وصلت لـ 33 % مقارنة بالأسابيع الماضية، حيث ارتفعت أسعار لحوم الدجاج الطازج بمقدار 40 قرشًا للكيلوغرام الواحد، كما وارتفعت أسعار دجاج النتافات.
أما بالنسبة لأسعار اللحوم الحمراء، فقد ارتفعت أسعار لحوم الصنف الروماني بنسبة ناهزت 15 %، بينما استقرت اللحوم البلدية على ارتفاع وصل لـ30 %.
خسائر سنوية
وأكدت وزارة الزراعة لـ "الغد"، على لسان مساعد الأمين العام للثروة الحيوانية م. مصباح الطراونة، أن الوزارة تأخرت بفتح باب التصدير الذي كان من المفترض وفق بروتوكولات وزارة الزراعة أن يفتح في التاسع من آذار (مارس) الماضي لتعود لفتح الباب في السادس من الشهر الحالي مع باب الاستيراد من 21 منشأ لاستيراد اللحوم الحية.
وأضاف يجري تصدير نحو 600 ألف رأس سنويا وبأحجام كبيرة تتراوح أوزانها بين 40 و45 كلغم، للخارج وهي أحجام غير مرغوب فيها في المملكة لحجمها، مبينا أن قرار وقف التصدير سيضر بالمزارعين في ظل الخسائر السنوية التي تلقوها طوال سنوات من الجفاف، وارتفاع أسعار الأعلاف، لافتا الى أنه سنخسر الأسواق التقليدية بحال بقي باب التصدير مغلقا.
وعزا سبب ارتفاع أسعار اللحوم بالمملكة لارتفاع مدخلات الإنتاج من طاقة وأجور شحن وغير ذلك، مؤكدا ان باب الاستيراد مفتوح من 21 منشأ للحوم الحية ما سيؤدي لتأمين احتياجات السوق المحلي من اللحوم الحمراء، والحفاظ على استقرار الأسعار قبيل عيد الأضحى.
قرار سلبي
من جهته قال تاجر خراف سليمان أبو محفوظ، إن فتح باب تصدير الأغنام قرار مستهجن واصفا إياه بالقرار السلبي، معربا عن اعتقاده أنه سيضر بالتجار والمربين، بخاصة في ظل شح الخراف بسبب احتكارها من بعض المربين الذين يقومون بتصديرها.
وأضاف لـ"الغد"، أنه ونتيجة لشح الكميات ارتفعت الأسعار بشكل جنوني حيث بيع الخروف الروماني صغير الحجم بـ 11 دينارا للكيلو غرام الواحد، أما الكبير فبيع بـ 10 دنانير الكيلو غرام، فيما بيع الخروف البلدي وهو شحيح جدا بـ 13 دينارا للكيلوغرام والجدي بـ 12 دينارا الكيلو غرام يوم أمس.
وتوقع، أنه ومع فتح التصدير سترتفع الأسعار أكثر بخاصة أن قرارا سابقا لوزير زراعة أسبق قبيل عيد الأضحى الماضي، أدى لارتفاع الأسعار بشكل جنوني ما دفع الكثير من المواطنين لعدم أداء شعيرة الأضحية.
سيرفع الأسعار
من جهته قال تاجر الأغنام محمود سليمان إن قرار فتح باب التصدير في هذا الوقت سيرفع من الأسعار بخاصة قبيل عيد الأضحى، مبينا أن الارتفاع حاليا باللحوم البلدية سببه شح بالكميات خاصة ما سيضعف قوة الشراء.
وأوضح أن شح الكميات من الخراف البلدية كان بسبب تسمينها من قبل بعض المربين لتصديرها، داعيا وزارة الزراعة لتشديد الرقابة عند التصدير على أن يتم تصدير الخراف الكبيرة وليس الصغيرة، لافتا لشح الخراف الرومانية جراء نقص استيرادها نتيجة ارتفاع أسعارها في بلد المنشأ.
المحافظة على الأسواق التقليدية
فيما بين رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت، أن قرار وزارة الزراعة بفتح باب تصدير الخراف الحية لدول الجوار جاء متأخرا حيث كان يفترض أن يكون في التاسع من شهر آذار (مارس) الماضي.
وقال إن فتح باب التصدير يحافظ على الأسواق التقليدية الأردنية وهناك مربون ملتزمون بتوقيع عقود للتصدير لدول الخليج العربي، مبينا أن ما يتم تصديره هي الأحجام الكبيرة التي تتراوح أوزانها بين 40 و45 كلغم، وهي أحجام غير مرغوب فيها من المواطنين.
وأشار إلى وجود اتفاق مسبق مع وزارة الزراعة لتحقيق توازن ينص على فتح باب التصدير مع فتح باب الاستيراد من جميع المناشئ، شرط أن يكون غير شبيه بالبلدي، ومن مناشئ سليمة مع فتح باب استيراد المبرد أيضا.
وأكد أنه سيتم الاستيراد بكميات كبيرة من رومانيا والجدي من سورية الأمر الذي سيحقق توازنا واستقرارا في الأسعار قبيل عيد الأضحى، موضحا أن ارتفاع الأسعار يعود لارتفاعها في أرض المنشأ بالنسبة للخراف الرومانية، أما البلدية فإن سبب رفع أسعارها هو اللجوء لتسمين الخراف من قبل مربين لتصديرها ما أدى لشح الكميات وارتفاع الأسعار.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أكدت في تصريحات سابقة لـ"الغد" تنفيذ خطة رقابية متكاملة تهدف إلى ضمان استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية بكميات كافية بمختلف الأسواق، بما يحمي حقوق المستهلكين ويعزز التوازن بالسوق. ــ الغد
عمان- مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، فتحت وزارة الزراعة أول من أمس باب تصدير الخراف الحية لدول الجوار وسط استهجان من مربي وتجار أغنام في ظل ارتفاع أسعار اللحوم بشكل كبير وشح الكميات بالمملكة.
وبرغم تأكيدات وزارة الزراعة أنها تأخرت بفتح باب التصدير الذي كان يفترض صدوره بحسب بروتوكولات وزارة الزراعة في التاسع من شهر آذار (مارس) الماضي، إلا أن الوزارة اتخذت القرار في السادس من الشهر الحالي فتح باب الاستيراد من 21 منشأ لاستيراد اللحوم الحية.
وشهدت أسعار لحوم الدواجن واللحوم الحمراء في السوق المحلي أخيرًا ارتفاعا بنسبة وصلت لـ 33 % مقارنة بالأسابيع الماضية، حيث ارتفعت أسعار لحوم الدجاج الطازج بمقدار 40 قرشًا للكيلوغرام الواحد، كما وارتفعت أسعار دجاج النتافات.
أما بالنسبة لأسعار اللحوم الحمراء، فقد ارتفعت أسعار لحوم الصنف الروماني بنسبة ناهزت 15 %، بينما استقرت اللحوم البلدية على ارتفاع وصل لـ30 %.
خسائر سنوية
وأكدت وزارة الزراعة لـ "الغد"، على لسان مساعد الأمين العام للثروة الحيوانية م. مصباح الطراونة، أن الوزارة تأخرت بفتح باب التصدير الذي كان من المفترض وفق بروتوكولات وزارة الزراعة أن يفتح في التاسع من آذار (مارس) الماضي لتعود لفتح الباب في السادس من الشهر الحالي مع باب الاستيراد من 21 منشأ لاستيراد اللحوم الحية.
وأضاف يجري تصدير نحو 600 ألف رأس سنويا وبأحجام كبيرة تتراوح أوزانها بين 40 و45 كلغم، للخارج وهي أحجام غير مرغوب فيها في المملكة لحجمها، مبينا أن قرار وقف التصدير سيضر بالمزارعين في ظل الخسائر السنوية التي تلقوها طوال سنوات من الجفاف، وارتفاع أسعار الأعلاف، لافتا الى أنه سنخسر الأسواق التقليدية بحال بقي باب التصدير مغلقا.
وعزا سبب ارتفاع أسعار اللحوم بالمملكة لارتفاع مدخلات الإنتاج من طاقة وأجور شحن وغير ذلك، مؤكدا ان باب الاستيراد مفتوح من 21 منشأ للحوم الحية ما سيؤدي لتأمين احتياجات السوق المحلي من اللحوم الحمراء، والحفاظ على استقرار الأسعار قبيل عيد الأضحى.
قرار سلبي
من جهته قال تاجر خراف سليمان أبو محفوظ، إن فتح باب تصدير الأغنام قرار مستهجن واصفا إياه بالقرار السلبي، معربا عن اعتقاده أنه سيضر بالتجار والمربين، بخاصة في ظل شح الخراف بسبب احتكارها من بعض المربين الذين يقومون بتصديرها.
وأضاف لـ"الغد"، أنه ونتيجة لشح الكميات ارتفعت الأسعار بشكل جنوني حيث بيع الخروف الروماني صغير الحجم بـ 11 دينارا للكيلو غرام الواحد، أما الكبير فبيع بـ 10 دنانير الكيلو غرام، فيما بيع الخروف البلدي وهو شحيح جدا بـ 13 دينارا للكيلوغرام والجدي بـ 12 دينارا الكيلو غرام يوم أمس.
وتوقع، أنه ومع فتح التصدير سترتفع الأسعار أكثر بخاصة أن قرارا سابقا لوزير زراعة أسبق قبيل عيد الأضحى الماضي، أدى لارتفاع الأسعار بشكل جنوني ما دفع الكثير من المواطنين لعدم أداء شعيرة الأضحية.
سيرفع الأسعار
من جهته قال تاجر الأغنام محمود سليمان إن قرار فتح باب التصدير في هذا الوقت سيرفع من الأسعار بخاصة قبيل عيد الأضحى، مبينا أن الارتفاع حاليا باللحوم البلدية سببه شح بالكميات خاصة ما سيضعف قوة الشراء.
وأوضح أن شح الكميات من الخراف البلدية كان بسبب تسمينها من قبل بعض المربين لتصديرها، داعيا وزارة الزراعة لتشديد الرقابة عند التصدير على أن يتم تصدير الخراف الكبيرة وليس الصغيرة، لافتا لشح الخراف الرومانية جراء نقص استيرادها نتيجة ارتفاع أسعارها في بلد المنشأ.
المحافظة على الأسواق التقليدية
فيما بين رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت، أن قرار وزارة الزراعة بفتح باب تصدير الخراف الحية لدول الجوار جاء متأخرا حيث كان يفترض أن يكون في التاسع من شهر آذار (مارس) الماضي.
وقال إن فتح باب التصدير يحافظ على الأسواق التقليدية الأردنية وهناك مربون ملتزمون بتوقيع عقود للتصدير لدول الخليج العربي، مبينا أن ما يتم تصديره هي الأحجام الكبيرة التي تتراوح أوزانها بين 40 و45 كلغم، وهي أحجام غير مرغوب فيها من المواطنين.
وأشار إلى وجود اتفاق مسبق مع وزارة الزراعة لتحقيق توازن ينص على فتح باب التصدير مع فتح باب الاستيراد من جميع المناشئ، شرط أن يكون غير شبيه بالبلدي، ومن مناشئ سليمة مع فتح باب استيراد المبرد أيضا.
وأكد أنه سيتم الاستيراد بكميات كبيرة من رومانيا والجدي من سورية الأمر الذي سيحقق توازنا واستقرارا في الأسعار قبيل عيد الأضحى، موضحا أن ارتفاع الأسعار يعود لارتفاعها في أرض المنشأ بالنسبة للخراف الرومانية، أما البلدية فإن سبب رفع أسعارها هو اللجوء لتسمين الخراف من قبل مربين لتصديرها ما أدى لشح الكميات وارتفاع الأسعار.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أكدت في تصريحات سابقة لـ"الغد" تنفيذ خطة رقابية متكاملة تهدف إلى ضمان استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية بكميات كافية بمختلف الأسواق، بما يحمي حقوق المستهلكين ويعزز التوازن بالسوق. ــ الغد





